الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

حوار صالح جرمن

لن يتخلى عن قضية البدون وسيناقش قضايا البويات والجنس الثالث
جرمن لـ"الدار": لولا "العدالة" لما رأى "محمل الخير" النور
·        أنا إنسان بسيط ومرتبط بأمي إلى أقصى درجة
·        إقتحمت مجال الإعلام فأصبحت حريصا على تصرفاتي لدرجة كبيرة
·        من العيب أن تصعد سلما على أكتاف الناس فأنت تقدم برنامج لإرتضاء وجه الله
·        أمام الكاميرا لا أبكي ولكن بكيت يوميا وحدي في محمل الخير
·        أنا كويتي قبل أي شيء وأتحدى من يقول أنني قدمت حلقة واحدة تدعو للطائفية
·        وصفوني بالمجوسي والإيراني والعميل فاحتسبت ذلك عند ربي
·        عدد المتواصلين معي إلكترونيا يضاهي الثمانية ألاف شخص
·        يعجبني مبارك الوصيص ومحمد المؤمن وندى فاضل وتركي الدخيل

حوار: ياسر صديق                                                                      تصوير:جاسم بارون
لملم أوراقك وشد مأزرك وتهيأ للحوار ...تسلح بأكبر قدر من المعلومات وسعة الأفق كي تستطيع مجاراته في الحديث فهو موسوعة معلوماتية لا يستهان بها....صالح جرمن...ذلك المتحمس أبدا...المساعد أبدا...الباحث عن الهموم والمشكلات دائما...القريب من مسامع الناس وقلوبهم حتى لقبوه بـ" محامي المهمشين" ، تدفق حديثه سيجعلك إما تشعر بالندم لأنك قررت الحوار معه أو تشعر بالنشوة وانت تجالس الرجل والثانية هي الأقرب بلا شك ، ذهبنا نسأله فسألنا هو...أحببنا مباغتته فكانت الغلبة حليفه ونعترف...لكنه لرهافة حسه ورجاحة عقلة ترك لنا زمام الحوار فأمسكنا به وتشبسنا وسألناه...وكان الحوار:
لو أردت تقديم نفسك للجمهور كما يحلو لك...ماذا تقول؟
صالح جرمن إنسان بسيط من أسرة بسيطة توفي والدي عام 1986 لي من الأخوة 5  ومن الإخوات 5 وولدي من الأبناء خمسة أيضا ، مرتبط بأمي إلى أقصى درجة فهي نوع من النساء الذين يحبون بغريزتهم فقط فهي أبسط من أن يحكم مشاعرها شيء أخر ،  وقبل أن أقتحم المجال الإعلامي كنت في شركة خاصة له فرع في السعودية فعشت عامين في جدة وكانت أيام جميلة تعلمت منها الكثير في مجال التسويق ثم إنتقلت لفرع الشركة هنا في الكويت وقبل كل هذا كنت أعمل في وزارة الدفاع الكويتية.
ما الفرق بينك صالح جرمن قبل ان يعمل في حقل الإعلام وبعده؟
تغيرات كثيرة طرأت على صالح جرمن ، كنت قبل العمل الإعلامي لدي قدر من اللامبالاة ، لكن كونك إعلامي وتحت دائرة الضوء يجعلك حريص في تصرفاتك ، وانا أحرض قدر الإمكان عندما أكون في أي مكان كمراجع أن ألتزم إلتزاما صارما بالدور ولا أتخطاه أسوة بكل المواطنين والوافدين ، والإعلامي يجب أن يكون قدوة ويطبق المساواه على نفسه قبل أي أحد أخر.
أنت إخترت العمل مع قناة العدالة أم هي التي إختارتك؟
تربطني علاقة صداقة عميقة مع القائمين على قناة العدالة من قبل أن تؤسس القناة وبعد التأسيس كنت أقوم بمهمة التسويق البرامجي في شركة ترتبط بتعاملات كثيرة مع العدالة ، ثم طرحت فكرة التقديم وأجريت حلقة تم عرضها على بعض المخرجين الأصدقاء فتحمسوا لي كثيرا وجرت الحلقة حلقات ولكن العامل الأبرز لدخولي مجال التقديم هو تحمس القائمين في قناة العدالة ودعمهم لي.
برنامج "محمل الخير" هل هو برنامج لعرض المشاكل الإنسانية أم لترقيق القلوب؟
سأقول لك سرا وأعتذر للأخوة في قناة العدالة أن أقوله...برنامج محمل الخير طرحت فكرته أول مرة عام 2009 وقدم منه ثلاثة أجزاء كان أخرهم في رمضان 2011 ، كان الدعم من قناة العدالة شيء فوق التصور وكان الأخوة يقولون أي إعلان للبرنامج سنوجه قيمته المادية لدعم البرنامج وأنا أرى أن لولا قناة العدالة ما كان لمحمل الخير أن يرى النور.
ألا تتفق معي أن العامل الأساسي لنجاح البرنامج هي العفوية الشديدة لـ صالح جرمن؟
أنا أرى أنه من العيب أن تصعد سلما على أكتاف الناس فأنت تقدم برنامج لإرتضاء وجه الله ولمساعدة الناس وكم من مرات كنا نقدم المساعدات بعيدا عن الكاميرا وبنفس الروح وهذا أنا ومخرج العمل يحيي الحبال وجميع فريق العمل .
هل هناك حلقة من "محمل الخير" أحجمت عن إذاعتها من فرط الألم التي تتضمنها الحالة؟
كانت هناك حلقة تم تصويرها ولم تذع ، وأظن أنها لو أذيعت لهزت الكويت...كان فتاة مزوجة هجرها زوجها وكانت أم لأطفال وكانت من فئة البدون وكان زوجها له صلات متعددة في البلد ولكن الرجل وضع عليها كمية أقساط من شركات يتعامل هو معها...وكانت تعيش في غرفة داخل بيت كل مستأجريه من العزاب والكان الذي يدفع لها أجرة الغرفة راعي البقالة ، دخلت علينا الأستوديو وأطفالها في يدها يبكون من فرط الجوع ، تسابقنا يومها على مساعدتها بكل ما نملك ومن فرط الأم لم نذع الحلقة فالحلقة كانت مدتها نص ساعة إستنفذنا منها ثلت ساعة وهي تبكي بكاءا متواصل....وهذا حال الكثير من نساءنا سواء كويتيات أو من فئة البدون.
بكيت كثيرا وانت تقدم محمل الخير؟؟
أمام الكاميرا لأ ولكن بعيد عن الكاميرا كنت أبكي يوميا حتى أنني في رمضان لم أكن أستطيع تذوق الطعام فكلما هممت للطعام أتذكر كم حالة قابلتها لا تملك ما تفطر عليه فتزهد نفسي الطعام.
كونك بعيدا عن الطائفية هل هذا جعل الهجوم عليك أشد؟
هذا ما حدث بالفعل وانا أتحدى أي شخص يقول أنني تناولت أي حلقة من منطلق الطائفية ، فأنا كويتي قبل أن أحمل أي صفة أخرى ، فأنا عرضت حلقة كاملة دفاعا عن عبيد الوسمي إعتراضا على الطريقة الوحشية في معاملته ، ومحمد الجويهل الذي أختلف معه عندما تعرض للإهانة دافعت عنه رافضا ما حدث ، كذلك عندما تقتحم الداخلية ساحة الإرادة وتعتدي على المعتصمين فأنا أرفض هذا.
هل تشعر بالرضا عندما ترى جمهورك تخطي حدود الكويت إلى بلدان أخرى؟
هو شعور جميل بالطبع عندما تشعر بكل هذا الحب وانا تأتيني إتصالات من جميع البلاد العربية من السعودية التي أصبح لي أصدقاء فيها ومن فلسطين إتصلت بي سيدة تشيد ببرنامج محمل الخير وكذلك متصلة من ليبيا ودبي والشارقة وعمان وقطر ، وأؤكد على أن لولا سقف الحرية اللامحدود في بلدنا الحبيب ما كان لصالح جرمن أن يكون موجودا.
هل من الممكن أن تفكر يوما في ترك قناة العدالة والتوجه إلى قناة أخرى؟
هذا أمر صعب للغاية فالثقة المتبادلة بيني وبين القناة أصبحت عميقة ، لدرجة أن برنامج العدالة أونلاين في كثير من الأحيان تذاع حلقاته دون أن تمر على مسئولي القناة من فرط ثقتهم في صالح جرمن ، ولم يحدث يوما أن قالوا لي تحدث في هذا ولا تتحدث في ذاك وإياك أن تقترب من النقطة الفلانية .
إتهامات كثيرة لك على مواقع التواصل الإجتماعي كيف ترد عليها؟
أرد بالإحسان وعدم الإساءة فأنا لا ولن أستدرك إلى تبادل السباب...وصفوني بالإيراني والمجوسي والعميل ولم أرد ، والإنترنت ميزة وعدد المتواصلين معي يفوق الثمانية ألاف متصل ولله الحمد وكثيرا من الناس على تويتر كانوا يسبونني أصبحوا أصدقائي الأن وهذا لأنني لما أبادلهم السباب.
من يعجبك من زملاءك في قناة العدالة؟
يعجبي كثيرا صديقي مبارك الوصيص في طريقة تقديمه وكاريزمته الخاصة ومحمد المؤمن وندى فاضل مميزة وتلقائية للغاية.
من تحب أن يشاركك تقديم برنامج من الزملاء؟
خالد عبد الجليل فهو صديقي وبيننا تناغم من نوع خاص ، وبركات الوقيان لديه حس إنساني نادر ويعجبني تركي الدخيل بشدة وأراه أسطورة إعلامية وعبد الوهاب العيسى موهبة شابة واعدة .
كلمة تقولها لجمهورك ومشاهدين؟
لا يوجد شيء إسمه صالح جرمن لولا محبتكم وأعدكم أنني لن أتوانى عن حمل قضية البدون على كتفي وساطرح قضية البويات والجنس الثالث بقوة حتى نستأصل كل هذه العورات من مجتمعنا.

الأحد، 2 أكتوبر 2011

حوار محمد الحملي

أكد أنه لا يجد غضاضة في أن يعمل تحت إمرة مخرج أخر
محمد الحملي لـ"الدار": لم أحقق سوى 20% من طموحي وأفتقد غانم الصالح
·       إجتهدت حتى لقبني الجمهور بـ"الفنان الشامل"
·       السمنة قد تخلق تودد مع الجمهور ولكنها لا تصنع كوميديا
·       أحب التمثيل والإخراج والتأليف على حد سواء
·       خلافي مع جريدة في السابق أمر شخصي تم تضخيمه كثيرا
·       أعتز بلقب " غول مسرح" الذي أطلقه علي طارق العلي
·       الفنانة شهد ستتبوأ مكانة عالية في السنوات القادمة
ياسر صديق

طموح جارف يسكن عينيه ، وحماسه يلتهب بين ضلوعه ، إياك أن تصدق إنه دمث الخلق فهو أكثر دماثة مما تعتقد ، ولا يغرنك حلاوة حديثة فهو أعذب حديثا مما تظن ، جريء في كلماته داخل إطار الأدب الجم ، صلب في موقفه ولكنها صلابة تخلو من العناد ، يصرخ فتخرج صرخته مدوية ويهمس فتأتي همسته حانية...هو ممثل ولا شك...ومخرج متفرد في أدواته بلا تردد...محمد الحملي...ذلك الشاب الحالم العاشق للفن...تحمله احلامه بعيدا بعيدا حتى أننا لهثنا وراءه حتى أوقفناه قليلا لنحاوره.... وكان هذا الحوار:
محمد الحملي ماذا يقول عن مؤهلاته الفنية؟
أنا خريج المعهد العالي للفنون المسرحية بتقدير جيد جدا وعضو في مسرح الشباب وعضو في المسرح الشعبي ومؤسس فرقة "إستيدج جروب" وأمارس مهنة الإخراج أيضا .
أي المجالين أقرب إليك..التمثيل أم الإخراج أم التأليف؟
هناك لقب سعيت بجهد حثيث حتى أستطيع الحصول عليه من الجمهور ووفقني الله حتى حصلت عليه وهو لقب "الفنان الشامل"، والفنان الشامل ليس موجودا بكثرة في وطننا العربي لذلك عملت جاهدا على معرفة كل تفاصيل خشبة المسرح حتى الكواليس ، حتى وزن أخشاب المسرح والديكور والموسيقى والإضاءة ، حتى صار الكل أقرب إلى قلبي فهناك من يطلب مني أن أقدم له نصا فقط وهناك من يحتاجني كمخرج فقط وهناك من يريدني لتقديم شخصية وهكذا.


كيف ترى المشهد  حين تعمل تحت إمرة مخرج أخر كممثل وأنت كنت مخرج منذ وقت قريب؟
لأ هو امر سهل فأنا سأكون متفهم لعقلية المخرج لأنني عملت مخرجا في العديد من الأعمال ، ولكن لو هناك مخرج ذو عقلية مختلفة هنا قد يختلف الأمر ولكن اولا وأخيرا طالما قبلت شروط العمل وأعجبني الدور فلا يحق لي أن أعترض على طلب يطلبه المخرج، فأنا على سبيل المثال أؤلف العمل في شهر وأخرجه في شهر أخر ثم أبدأ في التمثيل وأعين مساعدين إخراج ليتولوا الأمور الإخراجية بدلا مني لكنه عمل مرهق يستلزم مدة تتراوح من 4 أشهر حتى 6 أشهر.
هل ترى أن الممثل الذي يعتمد على صفاته الجسدية "كالسمنة" على سبيل المثال لإضحاك الجمهور هو ممثل ناجح؟
الكوميديا هبة من المولى عز وجل أعطاها الله للفنان والسمنة قد تخلق نوعا من التودد بيننا وبين الجمهور ولكن الكوميديا هنا ليست في الجسد الممتليء بقدر ما هي موجودة في كيفية هذا الممتليء يتحرك بخفة ورشاقة تتناقض مع طبيعته الجسدية ولكن في النهاية الموقف الكوميدي هو الذي يتحكم في كيفية إستغلال هذا الجسد .
ما السر وراء تواجد محمد الحملي على مسرح كيفان اليوم؟
أنا طلبت من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة لأكون ضيف شرف في إحتفالية "ويبقى الوطن" ، للمخرج عبد العزيز الصفر والمؤلف بدر محارب وهذه بادرة طيبة من قبل الهيئة ويشاركني نخبة من النجوم وانا مشارك أيضا في هذه الإحتفالية كعضو في لجنة المشاهدة .
محمد الحملي قليل التصريح للإعلام..هل هناك جفاء بينك وبين الإعلام؟
لأ على الإطلاق ولكني أرى أنه يجب أن أتحدث عندما يوجد ما يستحق الحديث عنه ولكن ظهوري المتكرر على صفحات الصحف بدون مبرر شيء غير محبب لي .

في فترة سابقة شب خلاف بينك وبين جريدة زميلة بسبب إتهامها لك بأنك طردت أحد مصوريها...ما توضيحك؟
هذا موضوع ضخمه الإعلام كثيرا ، ومن يكون محمد الحملي حتى يطرد مصور؟ الأمر كان مجرد خلاف شخصي بيني وبين أحد الصحفيين بهذه الجريدة وهو خلاف بعيد عن الفن وبعيد عن الإعلام تم تحويلة لحرب إعلامية أخذت بعدا غير محبب لي ولكن بعد ذلك قابلت الأخوة في تلك الجريدة وأوضحت لهم الأمر وعادت الأمور لما كانت عليه وأفضل.
إشادة قيلت لك وتعتز بها كثيرا؟
كثير من كلمات المدح قيلت لي ولكن أقربها إلى قلبي لقب أطلقه علي الفنان طارق العلي عندما قال " الحملي غول مسرح" وكان ذلك في بداياتي ولا أنسى تلك المقولة ، وأيضا عندما قالت عني إحدى الصحف "الملك القادم في دولة الكوميديا" شيء أسعدني كثيرا .
هل هناك فنان تفتقده وتتمنى رؤيته والعمل معه؟
الفنان "غانم الصالح" أفتقده كثيرا ووفاته سببت أزمة لي للكثير من الفنانين.
أقرب صديق لك في الوسط الفني؟
أحمد إيراج وفهدي البناي ونورة الأميرة.
فنانة كويتية شاهدتها وترى أنها ستكون نجمة السنوات القادمة؟
الفنانة شهد أرى أنها موهوبة وستتبوأ مكانة هامة السنوات القادمة.
إلى أين يأخذك طموحك؟
إلى مالا نهاية فأنا حتى الآن لم أحقق سوا 2% من طموحي فقط.
أكثر شيء يصيبك بالتوتر وانت على خشبة المسرح؟
أنا دائما أستغل الأشياء السلبية وأجعلها إيجابية فمثلا لو حدث إنهيار للديكور أثناء العرض أساير الحدث وأرتجل حوارا أحاول أن اجعله مضحكا وتعلمت هذا من طارق العلي فهو قمة في سرعة البديهة تجعله يستوعب أي حدث طاريء ويتعامل معه بحرفية ويفجر الضحكات من خلاله.
لو أتيح لك عمل مسرحي من إخراجك من بطولة حسين عبد الرضا...كيف ستوجهه كممثل؟
سنحت لي الفرصة أن أخرج مسرحية لطارق العلي وأخرى لعبد العزيز المسلم وثالثة لـ داود حسين ، وتعاملت كمخرج مع كل ممثل منهم على حسب طبيعته كفنان لأستطيع أن أخذ منه وهو بالأريحية اللازمة ، وعندما يتاح لي شرف إخراج عمل للرائع عبد الحسين عبد الرضا فسأتعلم منه وانهل من خبراته وأعكس تلك الحالة في تعاملي معه.
مشاريعك الفنية على مستوى التلفزيون؟
هناك عملين سأبدأ في تصويرهما قريبا ولكن أتكتم الإفصاح عن أي تفاصيل الأن حتى تكتمل الصورة النهائية لهما.

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

الفنانة زينة كرم

تحلم بطرق أبواب السينما
زينة كرم لـ"الدار": دوري في "الحب لا يكفي" أوجع قلبي وأبكى المشاهدين
·       شاهدني عبد العزيز المسلم فقال لي "دعوت الله أن تكوني كويتية"
·       على إستعداد للعمل مع أحمد المقلة في أي وقت لأنه مخرج مبدع
·       أنا فتاة كويتية تربيت في بيت يقدس التقاليد ويحترم العلم
·       من أساسيات الفنان أن يكون على قدر وافر من الثقافة
·       أنا أكثر من رومانسية ويغلب علي النفس اللوامة والقلق الدائم
·       أول من مدحني كان عبد العزيز المسلم وأعتز برأي سعاد عبد الله
·       عندما أشعر بوجع النفس أبحث عن أحمد إيراج لأبث له أوجاعي
ياسر صديق                                                                  تصوير: جاسم بارون
لا تطمــع وأنت تحاورها أن تحصرها داخل أسئــــلة من النوع الثقيل فإنك ستفشل بدون شـك ، فبمجرد أن تجالسها تستشعر أنها شقيقتك الصغرى التي لا تملك سوا أن تحادثها بقدر وافر من الود والدفيء...عملها في الإعلام جعلها متدفقة في الحديث ومسترسلة في شرح ما بداخلها ببساطة وتلقائية...ولا تملك سوا إما تستمع منصتا أو تصفق إعجابا...متحفظة...ودودة...كل لفتة أو إشارة من يدها تجعلك تقسم أنك أمام ممثلة تحمل حرفية عالية وطموح جامح...إنها زينة كرم..."إبنة الأسرة الكويتية" كما يلقبونها على كل مواقع التواصل الإجتماعي ، جلسنا نحاورها فرحبت وأجابت وأفاضت وكان هذا الحوار :


بداياتك في الإعلام ساعدتك في مجال التمثيل؟
لا...على الإطلاق، مهارة الإعلام تختلف عن مهارة التمثيل ومثال على ذلك أنك أمام الكاميرا كمقدم برامج تطالع الكاميرا أما وانت ممثل فلا ينبغي عليك أن تنظر إلى الكاميرا لذلك عانيت بعض الشيء في بداياتي حيث كان المخرج أحمد البيلي أثناء عملي في مسلسل "نور عيني" ينبهني إلى ضرورة عدم النظر إلى الكاميرا.
كيف جاءت خطوة إنتقالك من مجال تقديم البرامج إلى مجال التمثيل؟
في مناسبة إعلامية إلتقيت الفنان عبد العزيز المسلم وقال لي "لقد شاهدتك في برنامج بدون صوت وكنت أدعو الله أن تكوني كويتية فأنتي تصلحين للتمثيل" وأعطاني النص قرأته وعملت معه على الفور.
دخولك مجال التمثيل هل جعلك عازفة عن مجال تقديم البرامج؟
لأ على العكس فأنا كنت أقدم مسلسل " الحب لا يكفي" تزامنا مع تقديمي برنامج "شاعر العرب" على قناة رواسي.
هل من الممكن أن تصلي إلى مرحلة تفاضلين فيها بين التمثيل والتقديم؟
لأ فأنا ما يهمني في الأساس هي جودة المشروع الذي أقدمه ولو قدم لي مسلسل لا يحمل مضمون وبرنامج فيه خطوة لي سأقبل البرنامج على الفور.
يلقبونك على المواقع الإلكترونية بـ"إبنة الكويت" هل يجعلك ذلك تشعرين بالمسؤولية؟
أنا فتاة كويتية والكويت مهما تقدمت فهي بيئة محافظة قبل كل شيء وانا نشأت بين عائلة تقدس التقاليد وتحترم العلم وعملوا على غرس هذا بداخلي وحب الناس مسؤولية وغاية من الصعوبة أن تدرك وطالما أدركت جزءا من هذا الحب فيجب علي أن أحافظ عليه وانا متصالحة مع نفسي وأحمل الحب لكل الناس.
الإعلامي يجب أن يكون على قدر كبير من الثقافة...فهل هذا الشرط يفرض على الممثل أيضا؟
بالطبع فالممثل دائما تحت الأضواء مثل الإعلامي بل أكثر ، وهذا يفرض عليه إلتزاما ثقافيا معينا ، فالممثل يحتك ويخالط أنواع مختلفة من البشر كي يتعلم الأنماط البشرية المختلفة فيجب علىه التمتع بمهارة التعامل مع جميع الشرائح والطبقات وهذا لا يتأتى إلا إذا كان هذا الممثل على قدر وافر من الثقافة والإطلاع.
زينة كرم رومانسية بطبعها؟
بل أنا أكثر من كلمة رومانسية وإن كنت أحكم عقلي في كثير من الأمور.
حدثينا عن دورك في مسلسل "الحب لا يكفي"؟
هو من أكثر الأدوار التي أثرت في نفسي وفي نفوس الجمهور أيضا وكل من قابلني كان يقول لي "أبكيتينا كثيرا" ، وكنت ألعب دور فتاة تعشق الموسيقى وتمرض بالسرطان وأذكر في مشهد النهاية كان عيد ميلادي والكل يحتفل بي وهم يحبسون دموعهم وتألمنا جميعا أثناء تصوير هذا المشهد.

أول كلمة مدح كممثلة ...من قالها لك؟
كانت من الفنان عبد العزيز المسلم والذي قال لي بعد فترة من عملي كممثلة "منذ أن وقعت عيني عليك وانا أعلم أنك ممثلة على قدر كبير من الموهبة ولو عاد بي الزمن ما كنت لأختار غيرك في هذا الدور" وهي شهادة أعتز بها كثيرا من فنان كبير، ولا انسى أيضا كلمة الفنانة سعادة عبد الله عندما قالت لي "أعلم أنك ستكونين نجمة كبيرة" وهي كلمة تمنيت لو حفرتها داخل قلبي.
كلمينا عن دورك في مسلسل "بنات أدم" الذي نلت عنه جائزة؟
مسلسل "بنات أدم" مسلسل خليجي وليس كويتي مما اتاح له نسبة مشاهدة عالية وشخصياته ثلاثة أخوة وكل منهن لها قصة وكانت تحت قيادة المخرج المبدع أحمد المقلة وهو معروف بتركيزه على أداء الفنان وكنت في حاجة إلى ذلك التركيز وانا على إستعداد للعمل معه في أي وقت لأنه فنان مبدع.
ملامحك الرومانسية وطباعك الهادئة تجعلك تتخوفين لو عرض عليك دور كوميدي؟
لأ على الإطلاق ولكن المهم أن تكون الكوميديا تعتمد على الموقف وليس "الإفيه" فكوميديا الإفيه لها ملوكها وروادها مثل هيا الشعيبي ومنى شداد أما أنا فليست لدي القدرة على إلقاء الإفيه ولكنني أستطيع أن أخلق هارموني كوميدي من موقف ضاحك.
السينما تجتاح خيالك؟
أكيد فهي حلم كل ممثل وإن كانت صناعة السينما في الخليج في طور الميلاد.
زينة كرم ذات "نفس لوامة"؟
إلى درجة المرض فانا قاسية على نفسي وناقد شديد الشراسة في تقييم أعمالي.
زينة كرم شخصية "قلقة"؟
قلقة إلى حد كبير وإن كنت بدأت أتحكم بهذه الخاصية وأكثر ما يقلقني المستقبل.
عند تشعرين بالوجع ...إلى من تشتكين؟
أحمد إيراج...فهو أقرب صديق وأشعر بالراحة عند الحديث معه وهناك توافق فكري إلى درجة كبيرة جعلتنا نتشارك حتى على مستوى العمل.
تشعرين بالتصالح مع نفسك بنسبة كم في المائة؟
بنسبة 75%.
كلمة توجهيها للجمهور؟
أشكر جمهوري على محبته التي يغمرني بها دائما والثقة التي أشعر بها في كل مكان أذهب إليه وأتمنى أن أكون دائما عند حسن ظنهم بي فأنا أعتبر نفسي بنت كل بيت كويتي وبنت الخليج كله وأضع الفنان المرحوم غانم الصالح مثل وقدوة في درجة حبه وإلتزامه نحو جمهوره.

الاثنين، 26 سبتمبر 2011

حوار مع الإعلامي مبارك الوصيص

دعا إلى البدء في الإصلاح والتجرد من أي تعصب مذهبي
 الوصيص لـ"الدار": "العدالة" وضعتني على الطريق الصحيح
·       أنا إنسان بسيط وليس لدي أي طموح سياسي
·       الصحفي مطالب أن ينقل كل شي بأمانة وأن يركز على اللقطات الخفية
·       نبيل الخضر معلمي في الصحافة وفارس العنزي مرشدي في الإعلام
·       مواقع التواصل الإجتماعي مادة دسمة للتخوين والتشكيك في الولاء والوطنية
·       كثرة الضغط على صحفي البرلمان جعلني أستشعر في بعض الأحيان بالنفور
·       نصيحة العملاقين خالد العبد الجليل ومبارك العمير في ذهني وقلبي دائما
·       قناة العدالة قدمتني في شكل جديد بعيدا عن السياسة
·       إشادة منصور حيدر حملتني مسؤولية أدعو الله أن أكون أستحقها
ياسر صديق
إيقاعه العسكري المنضبط يظهر في كل خلجة من خلجاته ، إجاباته واضحة وصريحة ومحددة وذات تناغم خاص ، تحسبه سياسيا مخضرما خاض معارك السياسة وسلك دهاليزها فتجده عازف عنها زاهد فيها ، يصعد السلم الإعلامي بهدوء و روية بدون ضجيج كاذب أو تباهي ينقص من قدره أمام نفسه ، قضى سنوات دراسته الثانوية في مدرسة عسكرية هذبت من ثورته وجمحت لجام التهور بداخله...إنه الإعلامي مبارك الوصيص ...عليك أن تتوخى الكثير من الحذر وانت تحاوره فهو صحفي برلماني سابق ويملك كل مفاتيح فن الحوار...إقتربنا منه بترقب يشوبه الفضول فوجدناه بسيطا ضاحكا تلقائيا مما جعلنا نطمع في السؤال فكان لنا ما أردنا وجاء حواره مع "الدار" كالأتي:
من هو مبارك الوصيص؟
مبارك الوصيص إنسان بسيط ليس لديه طموح سياسي ، أعتبر نفسي مواطن بسيط لي رسالة أوجهها من خلال الإعلام ، لكنها رسالة مهذبة بعيدة عن الهجوم وبعيدة عن المهادنة ، في طابع عسكري بعض الشيء بحكم أني كنت في مدرسة عسكرية ، وكنت أعمل صحفيا في جريدة الشاهد في وقت من الأوقات وتتلمذت على يد أستاذي العظيم نبيل الخضر ، ثم جائتني فرصة أن أقدم برنامج في قناة الشاهد وهو "ديوان الصحافة" فعشقت الكاميرا وتعلقت بها.
العمل السياسي مرهق كصحفي ؟
جلسات مجلس الأمة كانت متعبة بشكل كبير ولك أن تتخيل أنك تغطي أربع جلسات إستجواب في يوم واحد حتى أنني في لحظة من اللحظات كرهت الصحافة من كثرة الضغط ، والصحفي مطالب أن ينقل كل شيء بأمانة وشفافية وأن يركز على اللقطات الخفية عن عين المواطن ويسلط الضوء عليها ، وهذا شيء تعلمناه في مدرسة أستاذنا نبيل الخضر .
أكثر المواقف طرافة التي واجهتك خلال عملك في تغطية جلسات البرلمان؟
في يوم إستطعت الحصول على تصريح من النواب مسلم البراك وسلوى الجسار ومرزوق الغانم والحديث كان خارج قبة البرلمان وكانت الجسار تشبه البراك أنه ثوري كالقذافي ، ودق علي شخص قريب من البراك وطلب مني عدم نشر هذا التشبيه وبالفعل خزنت الخبر ونشرته بعد مدة مع الكثير من التخفيف خاصة وأن البراك كان يهاجم الجسار ويتهمها بأنها مهادنة أكثر من اللازم ، وحديث أخر بين النائب عبد الرحمن العنجري وأسيل العوضي وكان المصورن يلتقطون الصور فجاءنا العنجري وقال لنا ممازحا "تلتقطون لي الصورة مع أسيل العوضي ماذا أقول لأم الأولاد؟؟" ، كان عملي يغلب عليه الود مع الجميع فأخلصت له كثيرا.
لك إنتشار ملموس على مواقع التواصل الإجتماعي...هل هذا ضروري للإعلامي؟
الحق أنني "كنت" نشطا على مواقع التواصل الإجتماعي وخاصة "تويتر" ، غير أنني أغلقت حسابي وذلك لأن تلك المواقع مادة دسمة للتخوين والتشكيك في مدى وطنيتك وولاءك فانت بمجرد أن تقول رأيا مخالف لجماعة ما تصبح أفاقا وانبطاحيا وعميلا وهذا ما جعلني أتعفف عن التواصل مع الجمهور عبر تلك المواقع.
من الشاهد لقناة مباشر ثم قناة العدالة...ما الفرق بين الثلاثة؟
حتى أكون منصفا أنا لم أعمل في القناتين السابقتين بشكل كبير حتى أستطيع المقارنة ، لكني أقول عن قناة العدالة فأنا بدأت بسيطا تحكمني الكثير من عوامل الضعف لكن الفضل يرجع إلى مدير هذه القناة فارس العنزي الذي صبر على تلك الزلات حتى تغلبت عليها شيئا فشيئا ، وأذكر أن الخوف من الكاميرا تملكني في أول لقاء وكان مع النائب يوسف الزلزلة ولك أن تتخيل حجم الرهبة فانت أمام شخصية جبارة في مجالي الإقتصاد والسياسة وأمام الكاميرا وكان ذلك في برنامج "لقاء العدالة" وكان برنامجا أسبوعيا ثم تطور أدائي مع تعدد اللقاءات.
عندما كنت على أعتاب برنامج "ليالينا" كيف تعاملت مع هذا البرنامج؟
شرعت في بدء تقديم "ليالينا" وانا معروف عني أنني ذو قالب سياسي وخلفيتي تعود لكوني صحفي متخصص في الشأن البرلماني ، لذلك كنت متخوفا من "ليالينا" كونه برنامجا إجتماعيا في المقام الأول ولكن لله الحمد البرنامج نجح إلى حد كبير مع الجمهور وتبقى قناة العدالة صاحبة الفضل في تقديمي في قالب جديد لم أقدم فيه من قبل.
وجود "زينب خان" زاد من حجم الحماس والتفاعل من أجل نجاح البرنامج؟
بدون شك والحقيقة أن زميلتي العزيزة زينب هي أقدم مني إعلاميا وتتفوق علي كثيرا في مجال تقديم نشرات الأخبار وفي الحديث عن الفن والموسيقى وانا متمرس عنها في مجال السياسة لذلك كنا نكمل بعضنا البعض خلال البرنامج وانا وزينب تحكمنا أولا وأخيرا معايير الأخوة.
أكثر حلقات ليالينا إستقطابا للجمهور من وجهة نظرك؟
حلقة مباراة الكويت وكوريا كان لها صدى طيب وكنا نستضيف المعلق الرياضي الكبير خالد العبد الجليل الذي علق قائلا " مبارك أنت لا تصلح لتقديم الفقرات الرياضية" وسعدت كثيرا بهذا النقد لأنه نصحني محبا طالبا مني التركيز في مجال تخصصي حتى لا أفقد ما يميزني.
من قدوة مبارك الوصيص في مجال الإعلام؟
خضت دورة تديبية في قناة الشاهد وكان مدربنا قطب من أقطاب الإعلام الكويتي وهو العلامة مبارك العمير وتصدرت المركز الأول في هذه الدورة وأذكر أن أستاذي العمير نبهني إلى ضرورة تنمية مهارة نطق اللغة العربية وبالفعل تدربت وتمرست عليها وهو ما جعل للقدير مبارك العمير وضع كبير بداخلي.
كلمة من عزيز لا تنساها؟
تلك الكلمة التي قالها لي مالك القناة منصور حيدر حينما أمسك بيدي يوما وقال لي "أنت مذيع العدالة الأول إن شاء الله" وهي كلمة أثرت في كثيرا وحملتني مسؤولية أدعو الله أن أكون على قدر تحملها .
كلمة أخيرة تود توجيهها لأحد؟
أتمنى من كل أهل الكويت أن يصدقوا القول مع أنفسهم وأن يبدأوا الأصلاح وتأدية أعمالهم بأمانة وتجرد من أي فكر عرقي أو عنصري ونبتعد عن التجريح والتشهير والسباب نتيجة مصالح سياسية فنحن أصبحنا نقتل بعضنا البعض أخلاقيا ودعونا لا تلوثنا السياسة.