الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

الفنانة زينة كرم

تحلم بطرق أبواب السينما
زينة كرم لـ"الدار": دوري في "الحب لا يكفي" أوجع قلبي وأبكى المشاهدين
·       شاهدني عبد العزيز المسلم فقال لي "دعوت الله أن تكوني كويتية"
·       على إستعداد للعمل مع أحمد المقلة في أي وقت لأنه مخرج مبدع
·       أنا فتاة كويتية تربيت في بيت يقدس التقاليد ويحترم العلم
·       من أساسيات الفنان أن يكون على قدر وافر من الثقافة
·       أنا أكثر من رومانسية ويغلب علي النفس اللوامة والقلق الدائم
·       أول من مدحني كان عبد العزيز المسلم وأعتز برأي سعاد عبد الله
·       عندما أشعر بوجع النفس أبحث عن أحمد إيراج لأبث له أوجاعي
ياسر صديق                                                                  تصوير: جاسم بارون
لا تطمــع وأنت تحاورها أن تحصرها داخل أسئــــلة من النوع الثقيل فإنك ستفشل بدون شـك ، فبمجرد أن تجالسها تستشعر أنها شقيقتك الصغرى التي لا تملك سوا أن تحادثها بقدر وافر من الود والدفيء...عملها في الإعلام جعلها متدفقة في الحديث ومسترسلة في شرح ما بداخلها ببساطة وتلقائية...ولا تملك سوا إما تستمع منصتا أو تصفق إعجابا...متحفظة...ودودة...كل لفتة أو إشارة من يدها تجعلك تقسم أنك أمام ممثلة تحمل حرفية عالية وطموح جامح...إنها زينة كرم..."إبنة الأسرة الكويتية" كما يلقبونها على كل مواقع التواصل الإجتماعي ، جلسنا نحاورها فرحبت وأجابت وأفاضت وكان هذا الحوار :


بداياتك في الإعلام ساعدتك في مجال التمثيل؟
لا...على الإطلاق، مهارة الإعلام تختلف عن مهارة التمثيل ومثال على ذلك أنك أمام الكاميرا كمقدم برامج تطالع الكاميرا أما وانت ممثل فلا ينبغي عليك أن تنظر إلى الكاميرا لذلك عانيت بعض الشيء في بداياتي حيث كان المخرج أحمد البيلي أثناء عملي في مسلسل "نور عيني" ينبهني إلى ضرورة عدم النظر إلى الكاميرا.
كيف جاءت خطوة إنتقالك من مجال تقديم البرامج إلى مجال التمثيل؟
في مناسبة إعلامية إلتقيت الفنان عبد العزيز المسلم وقال لي "لقد شاهدتك في برنامج بدون صوت وكنت أدعو الله أن تكوني كويتية فأنتي تصلحين للتمثيل" وأعطاني النص قرأته وعملت معه على الفور.
دخولك مجال التمثيل هل جعلك عازفة عن مجال تقديم البرامج؟
لأ على العكس فأنا كنت أقدم مسلسل " الحب لا يكفي" تزامنا مع تقديمي برنامج "شاعر العرب" على قناة رواسي.
هل من الممكن أن تصلي إلى مرحلة تفاضلين فيها بين التمثيل والتقديم؟
لأ فأنا ما يهمني في الأساس هي جودة المشروع الذي أقدمه ولو قدم لي مسلسل لا يحمل مضمون وبرنامج فيه خطوة لي سأقبل البرنامج على الفور.
يلقبونك على المواقع الإلكترونية بـ"إبنة الكويت" هل يجعلك ذلك تشعرين بالمسؤولية؟
أنا فتاة كويتية والكويت مهما تقدمت فهي بيئة محافظة قبل كل شيء وانا نشأت بين عائلة تقدس التقاليد وتحترم العلم وعملوا على غرس هذا بداخلي وحب الناس مسؤولية وغاية من الصعوبة أن تدرك وطالما أدركت جزءا من هذا الحب فيجب علي أن أحافظ عليه وانا متصالحة مع نفسي وأحمل الحب لكل الناس.
الإعلامي يجب أن يكون على قدر كبير من الثقافة...فهل هذا الشرط يفرض على الممثل أيضا؟
بالطبع فالممثل دائما تحت الأضواء مثل الإعلامي بل أكثر ، وهذا يفرض عليه إلتزاما ثقافيا معينا ، فالممثل يحتك ويخالط أنواع مختلفة من البشر كي يتعلم الأنماط البشرية المختلفة فيجب علىه التمتع بمهارة التعامل مع جميع الشرائح والطبقات وهذا لا يتأتى إلا إذا كان هذا الممثل على قدر وافر من الثقافة والإطلاع.
زينة كرم رومانسية بطبعها؟
بل أنا أكثر من كلمة رومانسية وإن كنت أحكم عقلي في كثير من الأمور.
حدثينا عن دورك في مسلسل "الحب لا يكفي"؟
هو من أكثر الأدوار التي أثرت في نفسي وفي نفوس الجمهور أيضا وكل من قابلني كان يقول لي "أبكيتينا كثيرا" ، وكنت ألعب دور فتاة تعشق الموسيقى وتمرض بالسرطان وأذكر في مشهد النهاية كان عيد ميلادي والكل يحتفل بي وهم يحبسون دموعهم وتألمنا جميعا أثناء تصوير هذا المشهد.

أول كلمة مدح كممثلة ...من قالها لك؟
كانت من الفنان عبد العزيز المسلم والذي قال لي بعد فترة من عملي كممثلة "منذ أن وقعت عيني عليك وانا أعلم أنك ممثلة على قدر كبير من الموهبة ولو عاد بي الزمن ما كنت لأختار غيرك في هذا الدور" وهي شهادة أعتز بها كثيرا من فنان كبير، ولا انسى أيضا كلمة الفنانة سعادة عبد الله عندما قالت لي "أعلم أنك ستكونين نجمة كبيرة" وهي كلمة تمنيت لو حفرتها داخل قلبي.
كلمينا عن دورك في مسلسل "بنات أدم" الذي نلت عنه جائزة؟
مسلسل "بنات أدم" مسلسل خليجي وليس كويتي مما اتاح له نسبة مشاهدة عالية وشخصياته ثلاثة أخوة وكل منهن لها قصة وكانت تحت قيادة المخرج المبدع أحمد المقلة وهو معروف بتركيزه على أداء الفنان وكنت في حاجة إلى ذلك التركيز وانا على إستعداد للعمل معه في أي وقت لأنه فنان مبدع.
ملامحك الرومانسية وطباعك الهادئة تجعلك تتخوفين لو عرض عليك دور كوميدي؟
لأ على الإطلاق ولكن المهم أن تكون الكوميديا تعتمد على الموقف وليس "الإفيه" فكوميديا الإفيه لها ملوكها وروادها مثل هيا الشعيبي ومنى شداد أما أنا فليست لدي القدرة على إلقاء الإفيه ولكنني أستطيع أن أخلق هارموني كوميدي من موقف ضاحك.
السينما تجتاح خيالك؟
أكيد فهي حلم كل ممثل وإن كانت صناعة السينما في الخليج في طور الميلاد.
زينة كرم ذات "نفس لوامة"؟
إلى درجة المرض فانا قاسية على نفسي وناقد شديد الشراسة في تقييم أعمالي.
زينة كرم شخصية "قلقة"؟
قلقة إلى حد كبير وإن كنت بدأت أتحكم بهذه الخاصية وأكثر ما يقلقني المستقبل.
عند تشعرين بالوجع ...إلى من تشتكين؟
أحمد إيراج...فهو أقرب صديق وأشعر بالراحة عند الحديث معه وهناك توافق فكري إلى درجة كبيرة جعلتنا نتشارك حتى على مستوى العمل.
تشعرين بالتصالح مع نفسك بنسبة كم في المائة؟
بنسبة 75%.
كلمة توجهيها للجمهور؟
أشكر جمهوري على محبته التي يغمرني بها دائما والثقة التي أشعر بها في كل مكان أذهب إليه وأتمنى أن أكون دائما عند حسن ظنهم بي فأنا أعتبر نفسي بنت كل بيت كويتي وبنت الخليج كله وأضع الفنان المرحوم غانم الصالح مثل وقدوة في درجة حبه وإلتزامه نحو جمهوره.

الاثنين، 26 سبتمبر 2011

حوار مع الإعلامي مبارك الوصيص

دعا إلى البدء في الإصلاح والتجرد من أي تعصب مذهبي
 الوصيص لـ"الدار": "العدالة" وضعتني على الطريق الصحيح
·       أنا إنسان بسيط وليس لدي أي طموح سياسي
·       الصحفي مطالب أن ينقل كل شي بأمانة وأن يركز على اللقطات الخفية
·       نبيل الخضر معلمي في الصحافة وفارس العنزي مرشدي في الإعلام
·       مواقع التواصل الإجتماعي مادة دسمة للتخوين والتشكيك في الولاء والوطنية
·       كثرة الضغط على صحفي البرلمان جعلني أستشعر في بعض الأحيان بالنفور
·       نصيحة العملاقين خالد العبد الجليل ومبارك العمير في ذهني وقلبي دائما
·       قناة العدالة قدمتني في شكل جديد بعيدا عن السياسة
·       إشادة منصور حيدر حملتني مسؤولية أدعو الله أن أكون أستحقها
ياسر صديق
إيقاعه العسكري المنضبط يظهر في كل خلجة من خلجاته ، إجاباته واضحة وصريحة ومحددة وذات تناغم خاص ، تحسبه سياسيا مخضرما خاض معارك السياسة وسلك دهاليزها فتجده عازف عنها زاهد فيها ، يصعد السلم الإعلامي بهدوء و روية بدون ضجيج كاذب أو تباهي ينقص من قدره أمام نفسه ، قضى سنوات دراسته الثانوية في مدرسة عسكرية هذبت من ثورته وجمحت لجام التهور بداخله...إنه الإعلامي مبارك الوصيص ...عليك أن تتوخى الكثير من الحذر وانت تحاوره فهو صحفي برلماني سابق ويملك كل مفاتيح فن الحوار...إقتربنا منه بترقب يشوبه الفضول فوجدناه بسيطا ضاحكا تلقائيا مما جعلنا نطمع في السؤال فكان لنا ما أردنا وجاء حواره مع "الدار" كالأتي:
من هو مبارك الوصيص؟
مبارك الوصيص إنسان بسيط ليس لديه طموح سياسي ، أعتبر نفسي مواطن بسيط لي رسالة أوجهها من خلال الإعلام ، لكنها رسالة مهذبة بعيدة عن الهجوم وبعيدة عن المهادنة ، في طابع عسكري بعض الشيء بحكم أني كنت في مدرسة عسكرية ، وكنت أعمل صحفيا في جريدة الشاهد في وقت من الأوقات وتتلمذت على يد أستاذي العظيم نبيل الخضر ، ثم جائتني فرصة أن أقدم برنامج في قناة الشاهد وهو "ديوان الصحافة" فعشقت الكاميرا وتعلقت بها.
العمل السياسي مرهق كصحفي ؟
جلسات مجلس الأمة كانت متعبة بشكل كبير ولك أن تتخيل أنك تغطي أربع جلسات إستجواب في يوم واحد حتى أنني في لحظة من اللحظات كرهت الصحافة من كثرة الضغط ، والصحفي مطالب أن ينقل كل شيء بأمانة وشفافية وأن يركز على اللقطات الخفية عن عين المواطن ويسلط الضوء عليها ، وهذا شيء تعلمناه في مدرسة أستاذنا نبيل الخضر .
أكثر المواقف طرافة التي واجهتك خلال عملك في تغطية جلسات البرلمان؟
في يوم إستطعت الحصول على تصريح من النواب مسلم البراك وسلوى الجسار ومرزوق الغانم والحديث كان خارج قبة البرلمان وكانت الجسار تشبه البراك أنه ثوري كالقذافي ، ودق علي شخص قريب من البراك وطلب مني عدم نشر هذا التشبيه وبالفعل خزنت الخبر ونشرته بعد مدة مع الكثير من التخفيف خاصة وأن البراك كان يهاجم الجسار ويتهمها بأنها مهادنة أكثر من اللازم ، وحديث أخر بين النائب عبد الرحمن العنجري وأسيل العوضي وكان المصورن يلتقطون الصور فجاءنا العنجري وقال لنا ممازحا "تلتقطون لي الصورة مع أسيل العوضي ماذا أقول لأم الأولاد؟؟" ، كان عملي يغلب عليه الود مع الجميع فأخلصت له كثيرا.
لك إنتشار ملموس على مواقع التواصل الإجتماعي...هل هذا ضروري للإعلامي؟
الحق أنني "كنت" نشطا على مواقع التواصل الإجتماعي وخاصة "تويتر" ، غير أنني أغلقت حسابي وذلك لأن تلك المواقع مادة دسمة للتخوين والتشكيك في مدى وطنيتك وولاءك فانت بمجرد أن تقول رأيا مخالف لجماعة ما تصبح أفاقا وانبطاحيا وعميلا وهذا ما جعلني أتعفف عن التواصل مع الجمهور عبر تلك المواقع.
من الشاهد لقناة مباشر ثم قناة العدالة...ما الفرق بين الثلاثة؟
حتى أكون منصفا أنا لم أعمل في القناتين السابقتين بشكل كبير حتى أستطيع المقارنة ، لكني أقول عن قناة العدالة فأنا بدأت بسيطا تحكمني الكثير من عوامل الضعف لكن الفضل يرجع إلى مدير هذه القناة فارس العنزي الذي صبر على تلك الزلات حتى تغلبت عليها شيئا فشيئا ، وأذكر أن الخوف من الكاميرا تملكني في أول لقاء وكان مع النائب يوسف الزلزلة ولك أن تتخيل حجم الرهبة فانت أمام شخصية جبارة في مجالي الإقتصاد والسياسة وأمام الكاميرا وكان ذلك في برنامج "لقاء العدالة" وكان برنامجا أسبوعيا ثم تطور أدائي مع تعدد اللقاءات.
عندما كنت على أعتاب برنامج "ليالينا" كيف تعاملت مع هذا البرنامج؟
شرعت في بدء تقديم "ليالينا" وانا معروف عني أنني ذو قالب سياسي وخلفيتي تعود لكوني صحفي متخصص في الشأن البرلماني ، لذلك كنت متخوفا من "ليالينا" كونه برنامجا إجتماعيا في المقام الأول ولكن لله الحمد البرنامج نجح إلى حد كبير مع الجمهور وتبقى قناة العدالة صاحبة الفضل في تقديمي في قالب جديد لم أقدم فيه من قبل.
وجود "زينب خان" زاد من حجم الحماس والتفاعل من أجل نجاح البرنامج؟
بدون شك والحقيقة أن زميلتي العزيزة زينب هي أقدم مني إعلاميا وتتفوق علي كثيرا في مجال تقديم نشرات الأخبار وفي الحديث عن الفن والموسيقى وانا متمرس عنها في مجال السياسة لذلك كنا نكمل بعضنا البعض خلال البرنامج وانا وزينب تحكمنا أولا وأخيرا معايير الأخوة.
أكثر حلقات ليالينا إستقطابا للجمهور من وجهة نظرك؟
حلقة مباراة الكويت وكوريا كان لها صدى طيب وكنا نستضيف المعلق الرياضي الكبير خالد العبد الجليل الذي علق قائلا " مبارك أنت لا تصلح لتقديم الفقرات الرياضية" وسعدت كثيرا بهذا النقد لأنه نصحني محبا طالبا مني التركيز في مجال تخصصي حتى لا أفقد ما يميزني.
من قدوة مبارك الوصيص في مجال الإعلام؟
خضت دورة تديبية في قناة الشاهد وكان مدربنا قطب من أقطاب الإعلام الكويتي وهو العلامة مبارك العمير وتصدرت المركز الأول في هذه الدورة وأذكر أن أستاذي العمير نبهني إلى ضرورة تنمية مهارة نطق اللغة العربية وبالفعل تدربت وتمرست عليها وهو ما جعل للقدير مبارك العمير وضع كبير بداخلي.
كلمة من عزيز لا تنساها؟
تلك الكلمة التي قالها لي مالك القناة منصور حيدر حينما أمسك بيدي يوما وقال لي "أنت مذيع العدالة الأول إن شاء الله" وهي كلمة أثرت في كثيرا وحملتني مسؤولية أدعو الله أن أكون على قدر تحملها .
كلمة أخيرة تود توجيهها لأحد؟
أتمنى من كل أهل الكويت أن يصدقوا القول مع أنفسهم وأن يبدأوا الأصلاح وتأدية أعمالهم بأمانة وتجرد من أي فكر عرقي أو عنصري ونبتعد عن التجريح والتشهير والسباب نتيجة مصالح سياسية فنحن أصبحنا نقتل بعضنا البعض أخلاقيا ودعونا لا تلوثنا السياسة.




السبت، 24 سبتمبر 2011

متى ستعرف...بصوت نزار قباني

سبوت


فيلم "مسلم"...بين تدمير العنف للنفس وتدميره للحياة
ياسر صديق
"صفية" "تقوى" "طارق" "حسن" "حمزة" "إيمان" ...أسماء مسلمة في فيلم أمريكي خالص...لا تتفاجأ بهذه الأسماء وانت عازم على دخول فيلم "مسلم" فإسم الفيلم يهيأك داخليا أنك حتما ستصادف أسماءا عربية إسلامية ، الفيلم يحمل في طياته أبعادا عميقة عن الإسلام في قصة أقل ما توصف بها أنها قصة بديعة وشجية وعظمتها في حزنها وشجنها.
الفيلم يأخذك إلى هناك...أمريكا...ليلقي الضوء على حياة أسرة مسلمة ، أب أمريكي مسلم "حسن"وأم أمريكية ملونة من أصول أفريقية "صفية" وإبنهما "طارق" بطل الفيلم والذي تتمحور حوله الأحداث و"تقوى" الأخت الصغرى ، يبدو المشهد الأول في الفيلم بين الأب وطارق وهو يوصيه وهو في طريقه حازما أمتعته وراكبا سيارته للتوجه لأول مرة إلى الجامعة ، بالحفاظ على صلاته وقرآنه وإلتزامه تعاليم دينه والإبن يهز رأسه في طاعة وما إن يبتعد قليلا بالسيارة حتى يخلع عنه عمامته ويلقيها على قارعة الطريق مما يجعل المشاهد يستشف أنه يعاني من أزمة فيما يخص الدين.
يرتد طارق عائدا بمخيلته إلى الماضي وقتما كان صغيرا وكيف كان والده حريصا على إيقاذه هو وأمه وشقيقته لصلاة الفجر وتلحظ بقليل من الإمعان أن هناك خلافا عميقا بين الأم والأب سرعان ما تتكشف عنها الأحداث والتي توصل الطرفين إلى الإنفصال ليحتفظ الأب بالولد وتحتفظ الأم بالفتاة.
يرصد الفيلم معاناة طارق منذ أن كان صبيا في المدرسة وتعرضه للسخرية اللاذعة كونه مسلما وفقيرا ، ويرصد مشهد غاية في الدقة كيف يحاول طارق وتقوى التبرأ من إسلامهما وهما صغيرين حيث كانا يخلعان عنهما كل ما يميز أنهما ينتميان إلى الإسلام تجنبا لتهكم زملائهما حتى أن المعلمة لا تستطيع نطق إسم طارق كما ينبغي وعندما يعترض تخبره أن هكذا ينطق هذا الإسم في أمريكا.
في الجامعة يغير طارق إسمه إلى "تي" ليمحو أي أثر يشير إلى إنتمائه إلى الإسلام ويرفض تودد رفيق غرفته "حمزة" الباكستاني له ويتجنبه رافضا أي شيء يذكره بأنه مسلم ، بل يحاول أن يغرق في المجون كي يثبت للجميع أنه بعيد عن الإسلام...ويدور نقاش عميق في فحواه بين أستاذ الجامعة الملون المسلم وبعض الطلاب بعضهم من المسلمين والبعض الأخر مسيحي وكلهم جمعتهم أمريكا في سباق نحو العلم.
طارق يغرق في تشتته لا يدري أين المستقر ، وعندما يتعرف بفتاة لا يدري كيف يكون الأمر بينهما ، وتحاول أخته معرفة سر ذلك النفور المفاجيء من الإسلام فيخبرها أنه يحفظ نصف القرآن ولكنه تعرض وهو صغير في المدرسة الداخلية إلى جلد عنيف من مدرس مسلم متعصب بسبب تحدثه مع فتاة كاثوليكية في المدرسة المجاورة وكذلك لتسلله ليلا للإحتفال بعيد "الهالوين" ، فترك الجلد أثاره العميقة على جسده وفي قلبه ودفع به في إتجاه بعيدا عن الدين.
تتقافز الإحداث لتصل إلى الحادي عشر من سبتمبر لتنقلنا مرة أخرى إلى نفس الدائرة..."العنف" ، ويعاني المسلمون من العداء المسلح من قبل بعض الشباب الأمريكان الثائرين من عنف الإرهاب الذي تم إلصاقه بكل من يقول أنه مسلم ، لينتهي الفيلم في لوحة بديعة من المشاهد المتلاحقة التي تؤكد على أن السلام هو رمز الإسلام وأن العنف والإرهاب عدو لكل الأديان.
فيلم "مسلم" أنتجه الكردي الأصل حليم مصطفى جبوري، أما مخرج الفيلم قاسم بصير فقد ولد في الولايات المتحدة الأمريكية وهو ذو أصول أفغانية، هاجر والداه إلى الولايات المتحدة كلاجئين أثناء الغزو السوفيتي لأفغانستان في أواخر السبعينيات وحصل على بكالوريوس إدارة الأعمال والإخراج من جامعة سان ديجو في عام 2006، ويقيم في جنوب كاليفورنيا.
فيلم "مسلم" يعرض في غالبية دور العرض السينمائي في الكويت وحصل على الكثير من الجوائز العالمية ومن المؤكد أن الندم لن يكون حليفك في حال الذهاب لمشاهدته.

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2011

أنا وصديقي 11

رسالة من صديقي تقول...رأيت فيما يرى النائم
قرر صديقي أن يسافر مصر في زيارة خاطفة...وسريعة...سألته عن السبب ولم يجبني...قال لي أنه قرر ذلك فحسب...وسافر...بعد مرور 24 ساعة من سفره وصلتني منه رسالة إلكترونية يقول فيها :" صديقي اللدود العزيز والأعز...أنا الأن بين أخوتي ومع والدتي في البيت ..هناك في مصر ...أتعلم يا صديقي...رغم كل ما تمر به مصر من ألام مخاض إلا أنها تبقى مصر رغم كل الصعاب  ورغم الحزن الذي يدمي قلوبنا ولهفتنا أن تتحسن الأحوال إلا أن بهجتها باقية ...وزهوتها غالبة...ولكن دعك من هذا كله فمصر محروسة بإذن المولى ورعايته...أريد أن أقص عليك شيئا تكرهه...نعم فأنأ أعلم أنك أصبحت لا تحب حديثي عنها كأنني قد أصابني مس من الجنون وأتوهم شخصا لم يكن موجودا يوما...لكنها كانت معي وحولي يا صديقي...إستمع...وأنصت...دخلت المطار وتم إدخال حقيبتي حيث تذهب ...لا أدري إلى أين المهم أنني قد تخلصت من وزنها الثقيل...ذهبت إلى البوابة التي سأستقل منها طائرتي...ارشدتني المضيفة إلى مقعدي حسب الرقم المدون على التذكرة...جلست ثم عاودت الجلوس ثم عدلت من جلستي...أربط حزام الأمان ثم أفكه ثم أربطه في حركات عصبية لا إرادية لا أدري لها سببا..ربما لأنني منذ زمن لا أحب ركوب الطائرات وأحمل هم طنين الأذن الذي يلازمني لأيام مع نهاية كل رحلة أقطعها...تذكرت أن في حقيبتي الصغيرة كتابا حملته معي كعادتي عند السفر كي ينسيني ثقل الوقت وألم أذني الذي لازمني عن سفري رغما عني...وقفت كي أخرج الكتاب من الحقيبة وإذا بصوت أنثوي من خلفي يقول...المقعد المجاور محجوز؟؟؟ إلتفت وفي نيتي أن أعلق ساخرا كعادتي...دي طيارة مش ميكروباص وفي رقم على كل تذكرة بيلتزم بيه الراكب...لكن عيناي إصطدمت بها...ووقعت عليها...كانت هي...نعم يا صديقي...هي...تلك التي ظننتها شبحا وحاولت إقناعي أنها كذلك...هي حبيبتي...تسمرت مكاني مذهولا...لا أجيب ...أنظر إليها فقط...كانت عيناي تحتضنها غير مصدقة...أأنتي هي حقا؟ أأحلم أنا؟؟...كانت أمامي تتطلع إلى بنظرة مبتسمة يغمرها الخجل كعادتها...أجلستها بجانبي....وجلست...وبقيت صامتا...لا أجرؤ على الحديث...شعرت أن أي كلمة تقطع ذلك الصمت النبيل ستكون سخفا ملعون غير محمود...قطعت هي حبل صمتي وسألتني مبتسمة:كيف حالك...أجبتها وأنا أتمتم سارحا:الأن أم قبل دقائق؟....ضحكت في رقة وقالت:الإثنين.....أجبتها:كنت قبل دقائق نفر وسط مئات المسافرين والأن أنا ملك غير متوج على كل هؤلاء.....سألتها:أين كنتي لقد قلبت الدنيا بحثا عنك؟...نظرت إلي بعين يملؤها الحب وفي عينيها نظرة حزينة:إنك لا تعلم ما مررت به..كان ما رأيته فوق الإحتمال...ربت على يدها حانيا وسألتها:ماذا حدث ولما إختفيتي...أريد أن تخبريني بكل شيء؟...أبعدت يدها عن يدي وهي تبتسم إبتسامة مرتبكة...إن حبيبتي كما هي...نقترب ونقترب وتبقى كما هي...خجولة تملؤها الرقة...أجابتني:إستدرات بي الدنيا رقصت معي رقصتها المميتة...كنت وحدي حين كنت أنت ليس بمقدورك أن تكون بجانبي...إستأسد علي النعاج وكادوا أن يوصلوني إلى حافة الجنون ولكني إقتربت من الله قدر إستطاعتي وكان لي معينا وناصرا والحمدلله الأن انا أفضل في كل شيء....نظرت إليها في حب سائلا:وأين تذهبين الأن؟ أجابتني ضاحكة: هل تذهب تلك الطائرة إلى مكان أخر غير مصر؟؟؟ ضحكنا...وضحكنا كأننا نضحك كي نتذكر فقط ما كان بيننا من ضحكات...إشتقت إلى ضحكتها حقا...قطع ضحكاتنا شخص سمين يبدو عليه وقد تجاوز الخمسين من العمر بقليل...إقترب منا مرتبكا يداعب أرنبة أنفه في خجل وقف أمامنا وأخذ ينظر في تذكرته وينظر حيث تجلس حبيبتي كأنه يتأكد من الرقم لعله مخطيء...كنت أعلم أن هذا ليس مقعدها...قطعت عليه حبل تردده وقلت له مستئذنا:هل من الممكن أن تبادل مقعدك مع مقعدها إذا كان ذلك في الإمكان؟...إبتسم الرجل في خبث كأنه يريد أن يخبرني أنه قد فهم أن الصدفة جمعت بيننا على غير ميعاد...وذهب.....جلست أحاول تنظيم أنفاسي المتلاحقة ....لا أصدق حتى الأن أنها معي...منذ دقائق كنت أكاد أقتل نفسي ضجرا وضيقا والأن....الدنيا كلها معي...أنا وهي معا..فوق السحاب...لقد وقعت في غرام السفر والطائرة منذ أن وقعت عليها عيناي....قطعت علي حبل أفكاري وسألتني هامسة:فيما تفكر؟ نظرت إليها وأجبتها في صوت هامس مماثل:لقد بحثت عنك في كل مكان...همست في أذني ضاحكة:لو سألت قلبك لأرشدك...أجبتها: لقد حول حبك كل أعضائي إلى قلب ينبض بإسمك...إبتسمت في خجل وأطرقت برأسها تنظر إلى موضع قدميها وتداعب أصابعها بيدها في إرتباك.....قلت لها:إفترقنا رغما عنا وجمعنا الله سويا الآن ...دعينا لا نفترق ثانية...نتزوج فورا...الأن...إن أي حياة لست معي فيها هي ضرب من الجنون والهوس أريدك معي بجانبي...نظرت إلي بعين حزينة وقالت:أدعو الله أن يحدث ذلك...أجبتها في قلق: وماذا يمنع؟؟هل تظنين أن أعصابي وكياني بات في وسعه أن يتحمل مزيدا من الفراق؟؟؟ أجابتني:أنا أيضا لم أعد أستطيع تحمل هذا الفراق السخيف...ولكن مشيئة الله فوق كل مشيئة....سألتها وعيني تحتضن وجنتيها:ومن ادراك أم مشيئة الله قد كتبت علينا الفرقة والتشتت؟...بادلتني بنظرة حب واجابت:كلما إجتمعنا نفترق وكلما عزمنا على ألا نبتعد يأتي من يفرقنا...أحتضنت يدي يدهاوقلت لها هامسا:ذلك كان...في الماضي...لن نفترق ثانية...سألتها:أمستعدة أنتي أن نقاتل من أجل ما نريد؟ إبتسمت وقالت في رقة:أقاتل معك شرط أن لو حدث ووقعت في الأسر أكون أسيرتك انت وليس غيرك....ضحكت وودت لو ضممتها إلى صدري...تذكرت كلمات "علي" في رواية "رد قلبي" عندما قال عندما جمعه القدر بـ"إنجي" حبيته " تمنيت لو فني الوجود فليس بعد هذا...وجود"...نعم تمنيت لو بقينا سويا في الطائرة طوال عمرنا حتى لا يفرقنا شيء .....قطعت المضيفة حبل وصالنا وجاءت حاملة معها وجبات الطعام...إبتسمت إلينا خجلا كأنها تعلم أنها قطعت حديثا لا يجب أن يقطع وسألتنا سؤالا غذائيا بحتا:تحبوا لحمة ولا فراخ؟؟؟أجابتها حبيبتي في سرعة:أنا لا أريد طعاما...وأجبتها أنا أيضا بإجابة مماثلة...إبتسمت لنا ضاحكة وقالت:لا تقلقوا الغداء على حساب الطائرة....ضحكت حبيبتي وقالت:طالما على حساب الطائرة فانا اوافق...وأجبت أنا: يا ريت حلبة وطاولة بأة بعد الغدا....وضعت هي الطعام وانصرفت ضاحكة...نظرت إليها بإبتسامة تملأ قلبي قبل شفتي وبادلتني بإبتسامة مماثلة...همست في أذنها:ما رأيك لو أطعمتك أنا كما كنا نفعل في السابق...هناك في مياس....إبتسمت في خجل ولكزتني بكتفيها في خفة وقالت: الطعام سيبرد....أكلنا في عجلة وسرعة...إن الفرحة يا صديقي إما أن تصيبك بالجوع أن تملؤك بالشبع...وشبعنا انا وهي من فرحة اللقاء...جلسنا نتحدث في كل شيء وأي شيء فكل حديث معها رائع وكل كلمة تنطق بها تحملني إلى حيث أحب...قالت لي...كنت قلقة عليك...أجبتها:أما أنا فما زلت وسأظل قلقا عليك حتى يجمعنا الله في بيت واحد...سألتني في رقة: أتريد ذلك حقا...ربت على كتفيها وأجبتها في حب جارف:أنا لا أريد في دنياي غير هذا.....وسألتها:أتحبينني؟....إبتسمت في حياء أحبه وقالت:تعلم ذلك جيدا بل إن كل الدنيا تعلم......سألتها في لهفة:نتزوج إذا...دعينا نفعل....أجابتني وقد أمسكت يدي تطبطب عليها:الصبر...سنفعل بإذن الله ولكن...بالصبر....هبطت الطائرة بنا في مطار القاهرة...أسرعت حبيبتي الخطى أسرعت خلفها أسألها ..إلى أين: قالت لي في إرتباك: زوج شقيقتي سينتظرني هنا ولا أريده أن يرانا سويا...قلت لها في ضيق: وماذا لو رأنا طالما سنتزوج؟؟؟ اجابتني في صوت حزين:لا أحتاج منك سوا بعض الصبر...قلت لها :أحبك ولم أعد قادرا على ذلك البعد...أجابتني:ومن يقدر على هذا؟؟!!...تصافحنا مصافحة العشاق...وإبتعدت...وقفت أتابعها بعيني لعلها تحفظها مما اخاف....قطعت عدة أمتار مبتعدة وأستدرت أنا أبحث عن إخوتي حيث ينتظرونني...وإذا بصوت يناديني...إلتفتت فوجدتها تعدو ناحيتي وهي تلهث...سألتها في حب:خيرا؟ أجابتني في صوت لاهث:أردت أن أقول لك شيئا هاما....قلت لها:كلي أذان صاغية...قالت........ ثم أصابع خفيفة تطرق على كتفي وتهزني هزات خفيفة فتحت عيني فوجدت مضيفة الطائرة تقول لي بلهجة مهذبة:لقد أوشكت الطائرة على الهبوط الرجاء ربط حزام الأمان....دارت الدنيا برأسي وأنتابني غضب الدنيا كلها...لقد كنت أحلم!!!!!!!!!!كل هذا اليقين كان حلما!!!!!! نظرت إلى المضيفة في غضب قائلا: حزام الأمان مربووووط...أجابتني وقد تلعثمت مرتبكة: وممنوع التدخين أيضا....لم أستطع منع غيظي فاجبتها صارخا: هل رأيتي يوما نائما يدخن ثم إنني لأ أدخن من الأساس...هرولت المضيفة مبتعدة في خجل وأرتباك وانا أتابعها بعيني في غضب ....وذهني معلق بشئ واحد..ماذا أرادت أن تقول لي حبيبتي؟؟ماذا؟؟ حاولت العودة إلى النوم لعلي أكمل حلمي الجميل ولكن المحاولة باءت بالفشل...عصرت ذهني عصرا..ماذا كانت تريد أن تقول؟؟؟ وانا على سلم الطائرة وقفت تلك المضيفة تودع المسافرين بإبتسامة مصطنعة وما إن رأتني حتى بدا عليها الارتباك وقالت:رحلة سعيدة وحمدالله على السلامة....أجبتها في غضب:على سلامتي انا أيوة سلامتك انتي لأ...أطرقت رأسها خجلا وأرتباكا...نزلت من الطائرة أستقبلني أخوتي ...كنت شاردا أفكر...ماذا أرادت أن تقول حبيبتي...سألتني شقيقتي: ما بك؟ أجبتها: كانت تريد أن تقول لي شيئا ولكن........قاطعتني في دهشة: من هي؟...نظرت إليها قليلا ثم قلت:لا أحد ...ذهبنا إلى البنت أستقبلتني أمي في شوق وسألتني:كيف حالك يا حبيبي...أجبتها:أمي لقد أرادت أن تقول لي شيئا....نظرت إلى أمي وقالت متعجبة: من يا ولدي ومتى؟...قلت لها:كانت معي وهمت أن تخبرني بشئ ثم جاءت تلك المضيفة و.....صمت فجأة خشية أن يتهموني بالجنون.....صديقي...ترى....بماذا كانت تريد حبيبتي أن تخبرني؟؟ فكر معي وأكتب لي بما وصل إليه ذهنك"
إنتهت رسالة صديقي وإنتهى معها أملي في أن ينساها يوما...إنه يتكلم عنها في صحوه ويتكلم معها في منامه...يعشقها برا...ويحبها بحرا....ويهيم بها جوا أيضا....لقد ملكت عليه فتاته الدنيا وما فيها....أشكر المضيفة أنها قد أيقظته في تلك اللحظة ولو كنت مكانها لفعلت من شدة غيظي....إنني أرى حبا سمعت به عمري كله وكنت أظنه خرافة لا تحدث.
ولا يزال للحديث مع صديقي بقية.....




حوار زينب خان

أكدت أنه لا توجد منافسة بينها وبين الوصيص
زينب خان لـ"الدار": "ليالينا" أبكاني على الهواء وحلقة ذكرى الغزو لا أنساها
·       بعيدا عن أي مقارنات العدالة تختلف عن القنوات التي عملت بها في الشكل واللوك
·       لا أبني إنطباعات مسبقة بطبيعة الحال فأنا أرتب أفكاري من خلال التجربة
·       انا وزميلي مبارك الوصيص يتمحور الأمر بيننا على الهواء على الإرتجال
·       أنا والموسوي وجوهنا كانت سيئة على بعضنا البعض
·       سقف طموحي غير محدود فطموحي بدايتها السماء
·       من الإعلاميين تعجبني حليمة بولند وهالة سرحان ومعتز الدمرداش ونيرفانا إدريس
·       تمنيت وانا صغيرة أن أكون مثل نيكول تنوري أو شريهان
·       أول إطراء لي كان من الإعلامي فيصل الدويسان ولا انساه والمغاربة لقبوني بـ"فيروز الكويت
·       في الجزيرة نصحني المدرب الإنجليزي أنا خفف من كثرة الرمش أثناء التقديم
ياسر صديق

تختلط في ذهنك الكثير من المعتقدات وانت تجالسها محاورا ...تحسبها رسامة فهي شديدة الدقة والإبداع في رسم لوحة شخصيتها بدون إفراط أو تفريط...ثم تظنها موسيقية من فرط تناغم وإنسجام كلماتها مع معتقداتها الشخصية دون تنافر منفر أو تجاذب كاذب...تنصت إليها بإهتمام ليس فقط لأهمية ما تقول ولكن أيضا لخفوت صوتها الذي يكاد يبلغ الهمس...لن تستشعر فيها تلك السطوة والشخصية النفاذة التي غالبا ما تميز طلة الإعلاميات وطريقتهم...لكنها عندما تتبوأ مقعدها على الهواء لتواجه مشاهديها...تتحول كلماتها المتناغمة إلى هدير يشد الأسماع وخفوت صوتها ينطلق كطنين النحل ليلفت إنتباه الجميع...بسيطة...متصالحة مع نفسها إلى درجة تدهشك دائما...إنها الإعلامية زينب خان...التي أخذتنا من الوطن للراي ووصولا إلى العدالة في رحلة نبشنا فيها داخل ذاتها وحاولنا سبر أغوار وخفايا روحها فوفرت علينا كل العناء وفتحت صندوق خبايها وقالت بكل أريحية لـ"الدار"....وكان هذا الحوار:
من الوطن للراي ثم العدالة....ما الفارق الذي إستشعرتيه بين كل قناة؟
في الوطن والراي كنت مقدمة أخبار أقرأ ما يقدم لي أما في العدالة فأنا مقدمة برنامج "توك شو" أتابع الأحداث وأناقشها ونطرحها على الجمهور.
طريقة تعامل إدارة القنوات الثلاثة...ما مدى الإختلاف بينهم؟
لم يكن ثمة خلاف إلا في قناة الوطن فقد كان هناك خلاف شخصي بيني وبين مدير قطاع الأخبار وعلى إثرها تركت القناة،أما في الراي فقد كانت هناك حالة من إعادة التنظيم والهيكلة وخطة برامج جديدة ترتب عليها الإستغناء عن بعض الموظفين والإعلاميين وكنت من بينهم،أما في العدالة فالموضوع مختلف من ناحية طبيعة البرنامج وحتى اللوك.

كم مضى على وجودك في قناة العدالة؟
أنا محسوبة على فريق العدالة منذ شهر مايو الماضي لكنني ظهرت على الهواء في برنامج "ليالينا" منذ اليوم الأول من أيام رمضان الماضي.

خلال تلك الأشهر ما  الإنطباع الذي ترسب داخلك تجاه "العدالة"؟
أنا لا أبني إنطباعات مسبقة بطبيعة الحال فأنا أرتب أفكاري من خلال التجربة وليس من خلال إنطباعات الأخرين؟
كيف يتم الترتيب والتنسيق في ألية تقديم الفقرات بينك وبين زميلك الإعلامي مبارك الوصيص؟
يقع هذا العبيء على كاهل فريق الإعداد فانا وزميلي مبارك الوصيص يتمحور الأمر بيننا على الهواء مباشرة على الإرتجال في كثير من الأحوال فنحن نأخذ الجو العام للفقرة ثم ننطلق ونتحدث بعفوية وكثيرا ما تحدث بينا أمورا تدعو للضحك لمحاولة كل منا إيقاع الأخر في مطب على الهواء.
قلتي في حوار سابق أن أكثر نقد يؤلمك هو نقد المقربين منك...كيف؟
قلت شيء أقرب إلى هذا وليس ذاك المعنى حرفيا،قصدت من حواري أن المقربين منك على الأغلب يجاملونك ويظهرونك الأفضل والأكمل دائما وهنا لن تستفيد من النقد،بعكس أن يكون النقد من متخصص يفيدك ويدفعك لإعادة تقدير أداءك.
أكثر نقد يؤلم زينب خان؟
النقد الشخص الغير بناء المبتعد عن تقييم عملي بقدر ما ينتقد شخصيتي أما النقد الذي يناقش عملي كإعلامية فأنا أرحب به دائما وأنصت له بإهتمام.
صرحتي من قبل أن يوم طلاقك هو يوم حظك...هل عانيتي في زواجك من الإعلامي أحمد الموسوي إلى هذه الدرجة؟
لأ ولكني على قناعة أن الله إذا ما أراد شرا بإنسان فهذا من منظورنا كبشر ولكن الله لا يريد لنا إلا الخير فهو يأخذ من هنا ليعطينا شيئا أفضل هناك،وبعيد عن الأمور الشخصية بعد الإنفصال وبالمصادفة إنفتحت شهيتنا إعلاميا فتم عرض مسرحية من بطولة أحمد وقدم برنامجا خاصا به وأنا أيضا إنطلقت في أفاق أوسع وأرحب ...وتكمل ضاحكة.."يبدو أن وجوهنا كانت سيئة على بعضنا البعض".

هل تدرسين الموسيقى من أجل الممارسة أم من أجل حبك للموسيقى؟
لأ بل من أجل حبي للموسيقى فقط لا غير.
هل نستطيع القول أن زينب خان إعلامية ذات أذن موسيقية؟
كل أنسان يحب الموسيقى ولكن من زاوية مختلفة وانا تربيت على أغاني فيروز وعبد الحليم حافظ وأم كلثوم وعبد الوهاب فلقد أحببت الموسيقى وفن الغناء منذ أن كنت طفلة وكانت أمي دائما تقول لي ...أنني وانا صغيرة كانت هي تدرس وكي تستطيع أمي التركيز كانت تشغل لي الموسيقى فاهدأ وأستمع وأصمت تماما.
الصوت الذي يطرب زينب خان وتأنس له؟
كل صوت يتمتع بالإحساس المرهف ولكن على وجه التحديد فأنا عاشقة لفيروز وصوتها الملائكي وكذلك أصالة .
إلى أي قالب غنائي تميل زينب خان وتحب تقديمه؟
أنا اميل للجانب الإجتماعي الأكثر مثل الأغاني التنموية والتي تحث على النهضة والأغاني الوطنية فالناس ملت من الأغاني العاطفية ،ولكن على سبيل المثال أنا أعجبني جدا أغنية الألفية التي غنتها كارول سماحة تشرح فيها أننا دخلنا الألفية الثالثة وما زال الظلم متفشي بيننا ولكن لأن هذه الأغاني غير مطلوبة في السوق الغنائي نجدها تغيب عن الساحة.


لو فكرتي في تقديم أغنية لكنها تتطلب تقديم دويتو يشاركك غنائها...من تختارين؟
لم أجرب الغناء مع أحد ولا اعلم من صوته يقارب صوتي ولكني أتمنى مشاركة أي فنان أخلاقة تسبقه قبل غنائه.
هل ثمة منافسة مهنية بينك وبين مبارك الوصيص أثناء التقديم؟
أنا لا أفكر بهذه الطريقة فكل ما يشغلني هو تركيزي فيما أقدم فلو شغلت نفسي بالغير فأكيد سأخسر بشكل كبير.
برنامج "ليالينا" دورته الموسمية تمتد إلى أي فترة؟
لا يوجد تحديد لمدة البرنامج فطالما يحصد النجاح سنستمر في تقديمه.
طموح زينب خان إلى أن يصل؟
سقف طموحي غير محدود وتستطيع القول أن طموحي بدايتها السماء.
الإعلاميين الذين تتابعهم زينب خان وينالون إعجابها؟
من الكويت حليمة بولند وإيمان نجم وعلى المستوى العربي خديجة بن قنة ونيكول تنوري ومن مصر هالة سرحان ومعتز الدمرداش ونيرفانا إدريس.
أكثر نقد أتعبك وأثار ضيقك؟
لله الحمد حتى الأن لم يصل إلى مسامعي أو قرأت نقدا يوصلني إلى هذا الحد وأنا بطبيعتي أتحمل النقد طالما ظل في قالبه الطبيعي.
من أين إكتسبتي تلك الحالة من العشق لمجال الإعلام؟
منذ أن كنت صغير وانا أتابع التلفزيون فاحببت أن أكون بداخله ، ونيكول تنوري كنت أتابعها في الأخبار وتمنيت أن أكون مثلها وفي الصغر كنت من عشاق شيريهان وما زلت.
هل فكرت في تجربة الدخول في مجال التمثيل؟
فكرت وأتمنى أن أقدم شيئا للأطفال لأن الطفل صادق حتى النخاع فهو إما أن يحبك وهذا معناه أنك قد نجحت وإمتا لا يحبك فتبحث لك عن مجال أخر.

الممثلين الذين تتابعينهم بشغف.....من هم؟
أعشق سعاد عبد الله والمرحوم خالد النفيسي وتعجبني هدى حسين وأحترام أداء خالد أمين وخالد البريكي وشجون وفاطمة الصفي ومحمود بوشهر وحسين المهدي ومحمد الرمضان.
أي أنواع الأفلام تحب أن تتابع زينب خان؟
أحب الإفلام الأجنبية أكثر من العربية وخاصة الإجتماعية منها وكذلك الخيال العلمي.
ما الشغف الذي دفعك لمحاولة المشاركة في ستار اكاديمي؟
درست الإعلام واعلم خباياه ،وبالتالي أعلم طبيعة الجهد المبذول في برنامج ضخم مثل ستار أكاديمي ومن الجميل عندما ترى شيء متقن إلى هذه الدرجة أن تسعى للمشاركة فيه.
أكثر كلمات الإطراء التي قيلت لزينب خان وتأثرت بها؟
أذكر عندما كنت متدربة في قناة الوطن إذ قال لي النائب والإعلامي الفذ فيصل الدويسان " إسمحي لي أن أكون أول معجب بكي في مجال الإعلام" وكنت في ذلك الحين لم أخطو خطواتي الإعلامية الأولي بعد وهذه الكلمات كانت دافع قوي لي في مجالي ، ومن الأشياء الأخرى أيضا عندما غنيت أغنية لفيروز في معهد الموسيقى أطلقوا علي لقب "فيروز الكويت" وانا من عشاقها وحتى عندما سافرت إلى المغرب مع المعهد لتغطية فعاليات وجدت المغاربة ينادونني أيضا بلقب فيروز الكويت وذلك لأنهم كانوا قد حضروا الحفل في الكويت ولكنهم تذكروني وتذكروا ذلك اللقب رغم مرور سبعة أشهر على غنائي تلك الأغنية.
حجم الإستفادة التي عادت عليكي من الدورة التدريبية التي تلقيتها في قناة الجزيرة؟
ذهبت إلى تلك الدورة بدافع من قناة الوطن وكان يدربنا أنذاك مدرب إنجليزي هو الثاني على مستوى العالم في مجال التدريب الإعلامي وأذكر من أهم ملاحظاته لي والتي فادتني كثيرا أنه لفت نظري إلى أنني "أرمش" كثيرا فتدربت على تقليل تلك الملاحظة.
لو أوتيحت لكي الفرصة لتقديم برنامج بمفردك يتبع قوانينك ووجهات نظرك...ما نوعية البرنامج الذي ستقدمينه؟
أحب أن يكون موجه للشباب وخاصة الطلبة الجامعيين في التعليم التطبيقي والثانوي وخاصة أنني كنت طالبة أعلم تلك المشاكل التي ما زالت موجودة للأسف مثل إحتكار بعض المواد من قبل الأساتذة، قلة أعضاء هيئة التدريس، وقلة المواد، الإنتخابات الطلابية وما يواجهها من مشاكل كلها قضايا تحتاج إلى حل.
ولو قدمتي برنامج ميداني...أول مكان ستحبين تغطيته إعلاميا؟
أيضا الجامعة فهي مكان خصب للمشاكل التي تحتاج إلى حلول.
درستي الإعلام بالكويت أم بالخارج؟
أنا خريجة قسم الإعلام جامعة الكويت.
الأساتذة الذين تتذكريهم حتى اليوم؟
أذكر الدكتور محمود الموسوي والدكتور محمد البلوشي والدكتور يوسف الفيلكاوي والدكتور هشام مصباح والدكتور منصف الشنوفي من تونس والدكتورة هبة المسلم والدكتور أنس الرشيد ...كل أساتذتي وادين لهم بالفضل.
أكثر حلقات "ليالينا" التي تأثرتي بها عاطفيا؟
الحلقة التي تزامنت مع ذكرى الغزو الصدامي للكويت وطرح زميلي مبارك الوصيص علي سؤالا حول ذكرى الغزو فتذكرت شخصا كان عزيزا علي للغاية إستشهد في تلك الأحداث،أيضا أتذكر حلقة عن الطب البديل جاءت الإتصالات المستفسرة موجعة للقلوب من كثرة المشاكل الصحية التي إستمعت إليها ، وهناك حلقة بكيت فيها على الهواء كانت تناقش المقابر وما يدور حولها فتذكرت جدي الذي أحببته وتعلقت به بشدة وبكيت على الهواء من فرط تأثري.
كلمة توجهينها لزميلة في مجال الإعلام؟
أقول لزميلتي وصديقتي حليمة بولند صبرك الله على مصابك الأخير وعوضك خيرا عنه وجعل مثواه الجنة وأن يشفع لكي بإذن الله.