السبت، 15 أكتوبر 2011

ربك لما يريد


نعم...ربك لما يريد..إرادة الله فوق كل إرادة...عندما تخرج الأمور عن السيطرة... في حب...في فراق...في لوعة...في ظلم...في قول حق..عندئذ كلمة الله هي العليا فلا تعلو فوقها كلمة ولا يدنو منها قول أخر...ولكن ...لا تضع يدك في الرمال وتقول يد الله فوق ايدي الجميع...إعمل...جاهد...ثابر...قاتل...ناضل...من أجل نفسك..ومن أجل من تحب...أصرخ...حاول...إفشل ...إنجح...المهم أن تعمل...فالخوف هو قمة الخذلان وقمة الهوان... بل إنه ليس من القمة في شيء..أنه الإنحدار الكامل...لا تجبن وتختبيء وتتخفى وتبتعد وتقول..ربك لما يريد...فإن أراد الله فأنت لم ترد...أن كنت قطعت عهدا او لفظت وعدا أو تمنيت يوما...فأعمل ما عليك ...وأجتهد وبعدها...قل...ربك لما يريد......هل تفهم؟؟ هل تستوعب؟؟ هل تفكر؟؟؟؟؟؟؟.....................أشك فالخوف إحساس جبان أظنه قد سيطر عليك.....الخوف من كل شيء...وأخر ما يستحقه المرء في حياته......رفيق جبان.

مقهى المساء

قصر مدة العرض كانت أكثر عيوبه
"مقهى المساء" ...عندما يكون للإنتظار أوجاع
ياسر صديق
قدمت فرقة الجيل الواعي مسرحيتها "مقهى المساء" ، على مسرح الدسمة وذلك ضمن مهرجان أيام المسرح للشباب في دورته الثامنة .
لابد لك أن تحبس أنفاسك قليلا مع بداية العرض وخاصة عندما يحل الظلام المعتاد ، لا سيما وأن العرض يبدأ بإستعراض آخاذ حزين يشبه ما يقدم في عرض التنورة المصرية الشهيرة.

"مقهى المساء" تروي قصة أم تجلس منذ فترة طويلة على مقهى قديم في محطة قطار في إنتظار عودة إبنها الغائب منذ زمن ويدور بينها وبين عامل المقهى حوارا تشرح فيه معاناتها وطول إنتظارها وحبها لولدها الوحيد في سرد حزين وشيق وقفشات  كوميدية من غلام المقهى والتي خففت كثيرا من جو الحزن الغالب على العمل.

يأتي غريب مسافر لاجئا إلى المقهى في إنتظار القطار القادم ، يجلس عصبيا متعكر المزاج يطلب بعض القهوة فيحاول عامل المقهى مداعبته  فلا يجد لمداعبته صدى لدى الرجل ، ويدور بين الأم والغريب حوار تحاول فيه معرفة إذا كان هذا يعرف شيئا عن ولدها دون جدوى ويثور الغريب على الإبن الذي ترك أمه على حالها هكذا وسافر دون أن يسأل عنها مرة واحدة ، فتغضب الأم وتحتد على الغريب ويتدخل عامل المقهى مخففا من حدة الشجار بقفشاته الكوميدية.
يستشعر الغريب أنه قسى على الأم العجوز فيحاول التخفيف عنها فيدخل معها في حوار يعطيها بعض الأمل الذي يفتقده هو ، ويقع بصره على صندوق خطابات قديم مهمل فيفتحه ليجد أكثر من خطاب وضع بداخله لم يصل إلى أصحابه وأصحابه لم يستدلوا عليه في مشهد ختامي موسيقي دراماتيكي حزين.

قصر مدة العرض كانت أكثر عيوبه حتى أننا أحسسنا أنها قصة مبتورة وغير مكتملة وفوجئنا بالممثلين يخرجون لتحية الجمهور دون أن نفهم متى وكيف إنتهى العرض ، الإستعراضات كانت موفقة إلى حد كبير فالشموع والملابس البيضاء عمقت من مشاعر الحزن والغربة والفراق.
عامل المقهى سيطر بشكل كامل على العرض بأدائه الواثق وخفة ظله وقفشاته الكوميدية ، والعجوز ساعدها المكياج كثيرا وجاء أدائها نمطيا بعض الشيء ، أم الغريب المسافر فكان متلعثما مرتبكا وكان أدائه أقل من المنتظر.
"مقهى المسافر" بطولة سعود القطان "عامل المقهى ، وهبة العيدان "العجوز" وأحمد ريان "الغريب" وتأليف شريف صالح في ثاني تجاربه القصصية وإخراج علي الششتري.

الأربعاء، 12 أكتوبر 2011

الطبل والطارة

تطرح قضية الصراع الآزلي بين الخير والشر
"الطبل والطارة" الشيطان يرقص على أوجاع المحبين
·       الشيطان يري في عمق المشاعر إنحطاط أدمي رخيص
·       ينقلب السحر على الساحر وتسقط الشيطانة صريعة الحب
·       الحب سلطان القلوب وهو الحاكم بين الخير والشر
ياسر صديق
ضمن فعاليات مهرجان أيام المسرح للشباب في دورته الثامنه ، وخارج المسابقة الرسمية قدم الوفد المسرحي القطري مسرحية "الطبل والطارة" على مسرح الدسمة .
"الطبل والطارة" يناقش قضية الصراع الآزلي بين الخير والشر ولكن من منظور موسيقي بحت ، فالخير الذي تمثله آلات الموسيقى والشر الذي يتجسد بكل أبعاده في الشيطان ورفيقته الجنية جسدوا على خشبة المسرح كيف يكون الحب هو الفيصل والحاكم والآمر والناهي بين صراع المخلوقات.

تفريق الطبل عن الطارة والوقوع في الفخ
تأخذنا المسرحية إلى العوالم السفلية...هناك...حيث يقبع إبليس مع عشيقته الشيطانة يرقبون تصرفات البشر الذين يلقبونهم بـ"عفن الطين" إستحقارا وإستخفافا وتفاخرا بنسبهم الناري الجهنمي ، ويشهدون قصة حب تولد بين طبل وطارة ، وعلى دقات الطبل ونقرات الطارة تدشن قصة الحب السرمدية ، فيعمل إبليس على التفريق بينهما بإدخال غريم للطبل كي يفسد ما بين العشيقين ، والغريم هو آلة العود الذي يخترق دنيا الحبيبين مشتتا ما بينهما وطاردا التوحد المثالي الذي جمعهما وينجح في خطف قلب الطارة وإهتمامها فتدير ظهرها للطبل وتبادل العود حبا بحب وعشقا بعشق.
ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وينقلب السحر على الساحر ، وتقع الشيطانة في حب العود أيضا وتنقلب حياتها رأسا على عقب ، يمرضها الحب ويكوي قلبها ويدمي مشاعرها ، وتتخلي عن كل جبروتها الشيطاني من أجل من أحبت ويحاول إبليس إقصاءها عن تلك المشاعر الآدمية الإنسانية التي يراها ضعفا وتخاذلا وذلا ولكن دون جدوى.

معاناة الشيطانة العاشقة
تعاني الشيطانة إنصراف العود عنها وإنشغاله بحبيبته الطارة ويمرضها الحب وتظل تبث شكواها وعذابها وسط غضب إبليس وإستهزائه بمشاعرها الآدمية ، فتقرر الشيطانة التفريق بين الحبيبين فتعيد الطبل كي يخطف الطارة ويقع العود حزينا على فراق من أحب ، وترى الجنية أن الفرصة أصبحت مهيأة والقلب أصبح خاليا والطريق ممهدا لقلب العود فتتقرب منه فيعرض عنها حزنا وكمدا على حبيبته فلا تجد الجنية جدوى من مطاردته فتعيد الحبيبة إلى الحبيب لتدق الطارة من جديد ويعزف العود مجددا رافعين إسم الحب الذي هو وحده قادرا على هزيمة الشياطين .
عرض "الطبل الطارة" عابه فكرته التي جاءت مبهمة ومتخبطة في كثير من الأحيان وتكرار أغلب جمل الحوار أصاب الجمهور بالكثير من الملل ناهيك عن حالة نواح الشيطانة والتي أفرد لها المخرج أغلب مدة العرض جعل الجمهور غير منسجم مع المسرحية ناهيك عن الرقصات الإستعراضية التي كانت عشوائية وغير مدروسة ، ولكن يحسب للمخرج قدرته البديعة على التحكم في الإضاءة وتوظيفها بشكل بارع في خدمة حالة الضعف والقوة والإنكسار للممثلين.

"الطبل والطارة" تأليف وإخراج حمد الرميحي وبطولة فاطمة الشروقي وعلى الشرشني وأمينة الوكيل وفيصل الرشيد ورجاء إسماعيل .
يذكر أنه عقب إنتهاء العرض المسرحي عقدت حلقة نقاشية عن المسرحية قام فيها النقاد بتوجيه نقد لاذع للمخرج حمد الرميحي في حين أثنوا على أداء الممثلين.

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

أنشودة ويبقى الوطن

عرض يشرح كيف يكون الإنتماء
"ويبقى الوطن" بانوراما في حب الوطن قدمها شباب الأكاديمية
·       داود حسين داعب الجمهور مطالبا بغلق الهواتف النقالة
·       بريق خالد أمين ويعقوب عبدلله زاد من براعة إستهلال العرض
·       حركات وإيقاعات مدروسة على الخشبة وأداء بارع من شباب الممثلين
·       العمل يدعو إلى نبد الفرقة والطائفية والعمل من أجل الوطن
ياسر صديق
ضمن فعاليات مهرجان أيام المسرح للشباب في دورته الثامنة والذي يستمر من 9 حتى 22 أكتوبر 2011 وتحت رعاية الهيئة العامة للشباب والرياضة وبحضور رئيس مجلس الإدارة والمدير العام اللواء متقاعد فيصل الجزاف ، قام الفنان داود حسين بالتقديم والتنويه عن العرض المسرحي "ويبقى الوطن" الذي قدمته فرقة أكاديمية الشباب على مسرح كيفان في ثاني أيام المهرجان، وداعب الجمهور مطالبا إياهم بضرورة غلق الهواتف النقالة حتى يستمتعوا بالعرض.



الوطن مو كيكة تتقاسموها
"ويبقى الوطن" كلمات غير مرسلة ، بل موجهة بعناية إلى قلبك ، بل إلى قلب الوطن ، كلمات تم غزلها في براعة وحنكة ليست بجديدة على مؤلف بحجم بدر محارب ، العرض يبدأ بكلمات تشرح معنى حب الوطن الذي لا يقاس بالكلمات ولكن يوزن بالإفعال ، نجوم الفن شاركوا في العرض بشكل مبهر ، الفنان يعقوب عبد الله قدم شخصية الموظف المتفاني الذي يجد ويتعب في عمله حبا في وطنه لتذهب المكافأت والترقيات إلى الأقل إخلاصا وإتقانا لينهي مشهده بديباجة ينهي بها كل النجوم كلمتهم " الوطن مو كيكة تتقاسموها بينكم" ، النجم خالد أمين قد دور الفنان خريج المعهد العالي للفنون المسرحية الذي يتخرج ليجد نفسه موظف مكبوت الموهبة يوقع حضور وإنصراف وهو لا يدري لماذا حضر ولما إنصرف ، الفنان الشاب محمد الحملي يقدم دور المؤلف الذي يتمنى أن يكتب بصراحة وحب ما يستشعره لكن الرقابة الزائفة تجثم على صدره وتمنعه من ممارسه حريته الطبيعية في التعبير عن ما يعتقد ، وكذلك قدمت شخصية التلميذة والمهندس والمواطن العادي وكلهم يشرحون معنى الحب بالعمل والإخلاص والتفاني من أجل الوطن.


حب الوطن يتجسد على قارعة الطريق
ثم يكشف الستار عن المسرح ليظهر لنا مشهد يعيش معنا طوال مدة العرض وهو لمجموعة من الأشخاص تكدست سياراتهم بفعل الإزدحام المروري الخانق والذي نعاني منه يوميا ، المشهد يضم شخصيات لهم ميول وإيدلوجيات مختلفة ، فهذا الرجل المتعنت المتصلب التفكير الذي يطالب زوجته طوال الوقت بأن تستر نفسها داخل السيارة حتى لا يراها الرجال ، وهناك الرجل المتفتح الذي يحاول هو وزوجته الاكثر إنفتاحا إيجاد مخرج من هذا المطب المروري الخانق ، وهناك الرجل الإنتهازي الذي يستغل العطل المروري فيقوم بوظيفة الحلاق للمتواجدين في الطريق ، والموسيقي عازف العود الذي يدخل في جدال وخلاف طوال الوقت مع الرجل المتزمت حول جدوي مشروعية العزف من عدمه .
التكدس المروري يستمر ساعات ويوما وأياما وشهرا وشهور...في شكل فانتازي متعمد وفي تلك الشهور يصاب الحلاق المؤقت بداء الربو ويموت وسط  حزن يخيم على خشبة المسرح في مشهد رائع وهم يتابعون الجثة وهي تشيع في صمت مهيب ، والمتعنت الفكر الذي تنتاب زوجته آلام المخاض فيلجأ إلى جاره المتحرر وزوجته ليساعدانه فيقومان بذلك ويرزق بإبنة جميلة ، وبمرور الوقت تذوب الخلافات وعند المحن تعرف معادن البشر فيزدادون قربا من بعضهم البعض لينتهى العرض بكلمات تشرح قيمة الوطن في عيون أبنائه وأن الوطن باقي وكلنا زائلون.
"ويبقى الوطن" بانوراما في حب الكويت جسدها ببراعة شباب أكاديمية الشباب في صدق متناهي وبراعة يحسدون عليها.

الاثنين، 10 أكتوبر 2011

مهرجان أيام المسرح للشباب

كانت باكورة ليالي مهرجان أيام المسرح للشباب
"مايسترو" إبداع متكامل من فرقة مسرح الشباب و"المسلم" مفاجأة العرض
ياسر صديق
فور إعلان إشارة البدء عن إنطلاق "مهرجان أيام المسرح للشباب" في دورته الثامنة تحت رعاية الهيئة العامة للشباب والرياضة في حفل إفتتاحي كبير أقيم على مسرح الدسمة كرم من خلاله كبار الفنانين والموسيقيين ، دشن شباب فناني المسرح عروضهم المسرحية بالعرض المسرحي "المايسترو" الذي قدمته فرقة مسرح الشباب.

لن تملك وأنت تشاهد مسرحية "المايسترو" سوى أن تتفاجأ ، ثم يتملكك الشعور بالمفاجأة ثم تغرق في دهشتك وإعجابك وتصفق طول العرض بشكل عفوي وغير مقصود.
الإستهلالة الموسيقية الموفقة التي تسبق ظهور الممثلين تنبأك أنك ستشاهد شيئا مختلفا لم تره عيناك من قبل ، تدفق الممثلين الشباب على المسرح في مشهد راقص متناسق يتسق مع اسم المسرحية يدفعك دفعا إلى أن تلاحظ وتدقق وتشخص ببصرك في سرور لما يتجسد أمامك.
"المايسترو" يجسد حلم شباب يحبون الموسيقى يلبس كل منهم عباءة آله من آلات العزف فهذا شاب درس وعاش في الغرب يعشق الساكس إلى درجة العشق ويراها هي بوابة العبور إلى الموسيقى الغربية وهناك شاب أخر يعشق الكامنجا ويراه أهم آلات الموسيقي شجنا ووهجا ، والشاب الذي يتمسك بالربابة القديمة نظرا لإرتباطها بموسيقى الأجداد ، والمطرب المخنث الذي يرى في نفسه أسطورة زمانه في دنيا الموسيقى.

وفي مناظرة فنيه ساخرة وصاخبة يقدم فرقة مسرح الشباب لوحة كوميدية بديعة نجحت في رسم الضحكات على وجوه كل الحاضرين وكان من أكثر مشاهد العرض المسرحي إثارة للضحك ذلك المشهد الذي قدم فيه الشباب لقطات ساخرة من مسلسل "الملكة" ، في وجود الفنانة هدى حسين التي لم تتمالك نفسها من الإنخراط في ضحك متواصل وتصفيق حاد من كل الحضور.
كذلك المشهد الذي يقدم فيه مطرب الفرقة وصلة غنائية كوميدية ثم يقتحم الخشبة شاب يصدر صوتا يشبه زقزقة الطيور يقوم بأداء رقصة خفيفة ، ويدخل مع المطرب في حوار كوميدي رائع ثم ينسحب الممثل الشاب وسط صيحات إعجاب الجمهور بأداءه التلقائي.
تتعالي إختلافات الموسيقيين وكل يدافع عن آلته ويراها الأحق بتزعم الفرقة في جدل بيزنطي عنيف ثم تدخل الحركة في شكل "سلوموشن" بطيء وتتوقف الحركة تماما ليظهر المايسترو على خشبة المسرح مديرا ظهره للحضور ، ويستدير ويفاجأ الحضور بأنه الفنان عبد العزيز المسلم في لفته رائعة منه كمساند و داعم للشباب في مشهد صغير يتحدث فيه عن ضرورة نبذ الخلاف والإلتفاف جميعا حول الوطن فهو الباقي والأهم والأجدر بالحفاظ عليه.

"مايسترو" بداية رائعة وإنطلاقة مباركة وطلة بهية لأيام مهرجان المسرح للشباب ، فأنت مع فرقة مسرح الشباب ستراهم وقد أدوا كل شيء وبرعوا في كل شيء وأبهروا كل الحضور وطغوا ورقصوا وغنوا وتمايلوا في أداء مسرحي آخاذ.

السبت، 8 أكتوبر 2011

الطفل "ماكس" تفوق على كبار النجوم
Real steel ... المشاعر تتغلب في الصراع الآلي
ياسر صديق
شاهدت هذا الأسبوع الفيلم الأمريكي " Real Steel " والذي تم تصنيفه داخل دور العرض تحت إطار "الخيال العلمي" وأرى أنه بعيد كل البعد عن هذا التصنيف ،  بطل الفيلم "تشارلي" والذي يلعبه الممثل الأمريكي النجم "هيو جاكمان" رجل لاهي وملاكم سابق يقضي جل وقته يتنقل داخل شاحنته من بلد إلى أخرى سعيا وراء حلبات المصارعة ، ولكنها مصارعة من نوع خاص ، إنها مصارعة الآلة وعلى وجه الدقة "المصارع الآلي الحديدي" .

"تشارلي" يفقد رجله الآلي الذي يعتمد عليه داخل حلبة المصارعة فيبدأ البحث عن شخص يقرضه المال كي يستطيع شراء مقاتل جديد ، في الوقت الذي يكتشف فيه أنه مطلوب للمثول أمام المحكمة للفصل في أمر أبوته لطفل من صديقته السابقة التي توفت ، أخت صديقته الثرية تقرر تبني الطفل وتعرض على تشارلي المال مقابل "الماكس" الذي يبلغ من العمر 11 عاما ، على أن يقضي معه بعض الوقت حتى تتدبر أمرها هي وزوجها رجل الأعمال.
يسارع "تشارلي " فور أخذه للمال بشراء رجل ألي جديد ويأخذ معه "ماكس" الذي يرى والده بعين الرجل الإنتهازي الذي باعه من أجل المال فتنشأ بينهما علاقة جافة بعض الشيء ويقرر "تشارلي" ترك "ماكس" مع صديقته الجديدة لحين العودة من رهانه الجديد داخل الحلبة وهو لا يدري أن الطفل قد أفتتن بعالم الصراعات الآلية التي طالما حلم بها وهو يلعب "البلاي ستيشن" فيصمم على الذهاب مع والده الذي يوافق على مضض.
للمرة الثانية يفقد "تشارلي" رجله الآلي الذي يتمزق داخل حلبة المصارعة ، فيقرر سرقة بعض قطع غيار الرجل الآليين من مخزن مختص بهذه الأشياء ، يذهب هو و"ماكس" الذي ينزلق من فوق جرف عالي ويكاد أن يهلك لولا تعلقه بيد إنسان آلي فيدين له بالفضل ويقرر أخذه معه لعله يستطيع إصلاحه وبعث الحياة فيه.

عند الكشف على "أوتوم" الرجل الآلي المنقذ يكتشف "تشارلي" و"ماكس" أنه قد تم تصميمه بحيث يقلد الشخص الذي أمامه ويشرع في تقليد كل حركة يقوم بها الطفل فيزيد هذا من تعلقه بذلك الآلي ويبدأ في تعليمه العدو والرقص في مشاهد شديدة العمق ، فيما يشعر "تشارلي " بالضجر خاصة عندما يكتشف أن "أوتوم" آلي تم تصميمه على تلقي الضربات فقط وليس القتال أي أنه مجرد آلة للتدريب.
يصمم "ماكس" على خوض غمار المصارعة بـ"أوتوم" وسط معارضة "تشارلي" الذي يوافق بعد تصميم الطفل ، ويتفوق "اوتوم" في أول مواجهة آلية له ويتفوق في اللقاء الثاني والثالث وتتوالى المواجهات ويصبح "أوتوم" أسطورة خاصة مع الرقصة البارعة التي يقدمها مع "ماكس" قبل بداية أي نزال.
يعلن "ماكس " عن تحديه الآلي الأشهر في سباق المصارعة الآلية ويحاول "تشارلي " إقناعه أن يبيعه كونه لن يستطيع الصمود أكثر من ذلك ، في الوقت الذي يتعرض فيه "تشارلي للإعتداء من قبل أحد المنافسين فيقرر إعادة "ماكس" إلى خالته في مشهد إنساني يظهر حجم تأثر الطفل من الفراق بعد بأن قطعا سويا كل هذا المشوار.
يشعر "تشارلي" بتأنيب الضمير كونه تخلى عن "ماكس" للمرة الثانية فيقنع خالته أن تتركه له كي يخوضا أخر سباق لهما سويا ، وفي المباراة النهائية تتعالي نبضات الحدث الدرامي وسط قتال "أوتوم" والألي الشرس خاصة عندما يقوم "تشارلي" بتلقين "أوتوم" كيفية توجيه الضربات كملاكم فتكون الغلبة لـ"أوتوم" فيحتض "ماكس" "تشارلي" ويناديه بـ"أبي" لأول مرة طوال أحداث الفيلم.
المدقق في أحداث الفيلم يلاحظ تفوق الطفل "ماكس" في الكاريزما وفن توصيل المشاعر على كل المشاركين في الفيلم مما جعله يخطف الكاميرا طول مدة العرض ، وهيو جاكمان يقدم فيلما متميزا ويلعب دورا الملاكم السابق بجدارة ليست بجديدة عليه.
"Real Steel " فيلم يستحق المشاهدة تتفوق فيه المشاعر الإنسانية على الصراع الآلي ويعرض في أغلب دور العرض السينمائي.

الخميس، 6 أكتوبر 2011

مؤتمر ولد الديرة

تحت شعار "غضب شعبي ...من الذي يستحق العلاج!!؟"
ولد الديرة يصرخ من تلايلاند: الكويتي هنا يعاني أكثر من معاناة أهل الصومال
·       العقروقة : لجنة العلاج بالخارج هي من تحتاج العلاج على نفقة الدولة
·       الراشد: تم الإعتذار عن علاج ولد الديرة مرتين وهو في أمس الحاجة للجرعة الكيماوية
·       النقي : يجب أن نحاسب أنفسنا على التقصير في حق الوطن وحق أهلنا
ياسر صديق



أكد المخرج خالد الراشد أن حالة الفنان خالد العقروقة "ولد الديرة" تم إهمالها على مدى السنتين الماضيتين حتى تدهورت حالته بشكل متردي للغاية ، وأن الأمر بدء قبل عامين عندما تم إكتشاف ورم في القولون وأجرى عملية داخل الكويت كان الفشل نصيبها مما إستدعى وجوب علاجه في الخارج على نفقة الدولة.
وأضاف الراشد خلال المؤتمر الذي نظمه بخصوص تردي الخدمات الصحية وتأثير ذلك الإهمال على حالة المواطن الكويتي عموما والعقروقة بوجه خاص ، وأن ولد الديرة لم يختار تايلاند للعلاج بقصد التنزه أو الترف فهو لم يقصدها شابا حتى يذهب إليها الآن لكنه فقد إبنته وأخيه في لندن وفرنسا فأصابته حاله من التشاؤم جعلته يعرض عن العلاج في أوروبا.
وأشار الراشد إلى أنه قد تم الإعتذار عن إستكمال علاج العقروقة بالخارج مرتين الأولى في يونيو 2006 وكان وقتها متزامن مع عملية إزالة السرطان من الرقبة والإعتذار الثاني كان في سبتمبر 2011 وكان ذلك في الوقت الذي بدأ فيه جسده تقبل العلاج وبالمرحلة الأخيرة منه وكان في حاجة إلى جرعة "الكيماوي + النووي" ولديه مواعيد لمراجعة دكتور السرطان وعمل أشعة الإمراي ولكنهم أصروا على الإعتذار مما أدى إلى إنتكاس حالته.
مداخلة ولد الدير
وأجرى خالد العقروقة مداخلة من تايلاند حيث يقبع للعلاج قال فيها " أنه إبن الكويت وعلاجه على نفقتها حق له ولكل مواطن لافتا إلى أن الكويتي هنا يعيش كالمشرد والسفارة الكويتية غير مهتمة بأي شيء والسفير يرفض مقابلة أي شخص والكويت لا تملك مكتب صحي في تلايلاند وهي الحجة التي يرددها المسؤولين في تايلاند ومسؤولي السفارة أيضا ".
وأكد ولد الديرة أن هناك كويتيون هنا يعيشون معاناة أسوأ من التي يعيشها أهل الصومال وأريتيريا وأنه قد تلقى عرضا كريما من ولي عهد إمارة أبو ظبي تكفل فيها بعلاجه وهذا ما يحزنه ففي الوقت الذي تدير له حكومة  وطنه ظهرها يساعده الأخرون.
وناشد العقروقة سمو رئيس مجلس الوزارة ووزير الصحة الرفق بالمرضى مستهجنا أن يجد الإهتمام فقط من لديه واسطة من شيخ أو عضو داخل المجلس قائلا:" كلنا مواطنون لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات وما يحدث يدخل تحت بند الجريمة المتعمدة ".
وندد ولد الديرة بالمعاملة التي يلقاها الفنان في حياته متسائلا"إلى متي يكرم الفنان بعد مماته ويهمل طيلة حياته ولم هذا الميزان المقلوب ؟؟أنا أذوب عشقا في تراب هذا الوطن وشاركت ولو بقدر قليل في رسم البسمة على وجوه أهل ديرتي فهل يكون جزائي أن ألقى خارج بلدي مريضا والكل يتنصل مني ويأبى أن أتلقى العلاج الذي أستحقه؟؟.
وختم العقروقة مداخلته بالقول " يا لجنة العلاج بالخارج والقائمون عليها أقول حسبي الله ونعم الوكيل فانتم من تستحقون العلاج بالخارج".
نداء النقي
بدورها وجهت المحامية نجلاء النقي نداءا إلى وزير الصحة الدكتور هلال الساير مناشدة إياه بالعمل الفوري على إنهاء مأساة الفنان خالد العقروقة وكل مواطن كويتي تم إهماله في الخارج قائلة " أعلم عن الدكتور الساير العقل الراجح وسعة الأفق والعمل صالح الوطن وهذا في يجعلني على ثقة أنه لن يتوانى عن إحقاق الحق لأصحابه قائلة" يجب علينا جميعا أن نحاسب أنفسنا على التقصير في حق وطننا و أهلنا"

يذكر أن المؤتمر شارك فيه وقام بإلقاء الكلمة المحامي والإعلامي عادل اليحيي والمحامية نجلاء النقي والذين نددوا بحالة الإهمال التي تضرب بعنف في وزارة الصحة وكافة وزارات الدولة مناشدين كل الهيئات المسؤولة بمساعدة ولد الديرة وكل المواطنين المهملين في الخارج بل والذين يستحقون العلاج في الخارج ولم يحصلوا على هذا الحق منذ سنوات .