السبت، 19 نوفمبر 2011

سبوت

فكرته تعد الأبسط والأروع حول الفتنة الطائفية
"وهلأ وين"...حكمة النساء منعت الفتنة أن تطل برأسها
ياسر صديق
شاهدت هذا الأسبوع فيلم " وهلأ وين" للمخرجة اللبنانية الطارحة للأفكار نادين لبكي ، الفيلم الذي نال عدة جوائز عالمية وعربية يجعلك تنحني إحتراما وإجلالا لعمق الطرح وبساطة التعامل مع قضية هي الأخطر ليس في لبنان وحدها بل في كل بلداننا العربية.
"وهلا وين" فيلم يحكي عن ضيعة صغيرة فوق تلة يسكنها خليط من العائلات المسيحية والمسلمة إبان الحرب اللبنانية في ثمانينيات القرن الماضي والأخبار كل يوم تتناقل عن سقوط قتلى بين المسلمين والمسيحيين إلا أن تلك الأخبار قد تصل أو لا تصل إلى الضيعة الصغيرة نتيجة سوء البث في تلك المنطقة النائية وهو ما جعلها في منآى عن حمى الصراعات الدينية .

في مشهد بسيط وتلقائي وعميق تصطف الأسر المسلمة والمسيحية جنبا إلى جنب لمشاهدة التلفزيون فتخرج قارئة النشرة لتعلن عن سقوط قتلي بين المسيحيين والمسلمين في وسط المدينة فما كان من نساء القرية إلا إفتعال مشاجرة مع أزواجهن كي تعلو أصواتهن فوق صوت التلفزيون فلا يسمعوا تلك الأخبار التي قد تشعل نار الفتنة داخل قريتهن وهن اللاتي يعيشن داخلها في محبة حتى أن "أمال" المسيحية صاحبة المقهى الصغير تقع في حب "ربيع" العامل المسلم.
ومشهد أخر شديد العذوبة عندما يقتحم قطيع من الماشية مسجد القرية فيخيل للمسلمين أنها عملية مقصودة من جانب المسيحيين وتقع مشاجرة بين الجانبين ويكسر "أبو أحمد" تمثال مريم العذراء فيتكاتف شيخ المسجد وقس الكنيسة من أجل التهدئة بين الجانبين في خطبة أقل ما توصف أنها رائعة.
"نسيم" صبي مسيحي يتعرض دائما لمشاحنات من أصدقائه المسلمين يخرج يوما في نزهة مع أخيه بالدراجة خارج القرية فيصيبه طلق ناري طائش من جهة غير معلومة فتصاب الأم بلوعة شديدة لفراقة وتقرر دفنه في البئر حتى لا يعلم أهل القرية بوفاته فتشتعل نار الفتنة بين مسلمي القرية ومسيحييها ، وتذهب تعاتب العذراء لأنها لم تحفظ إبنها في مشهد دراماتيكي مؤثر ، وعندما يعلم إبنها الأكبر بوفاة شقيقه ويفكر في الإنتقام تتصدى له وتطلق عليه رصاصة تصيبه في قدمه لتمنعه من المساس بأهل القرية المسلمين وهي لقطة تعد الأروع في سياق الفيلم.
تتفتق آذهان نساء القرية عن فكرة مذهلة فيعددن حفل عشاء لكل رجال القرية مسيحيين ومسلمين ويضعن داخل الفطائر والحلويات حبوب مخدرة ومهلوسة فيتناولها الرجال ويصابون بحالة من هيستريا الضحك المتواصل ليصبح أعداء الأمس أصدقاء اليوم.

يستيقظ رجال القرية في اليوم الثاني على مفاجأة مدوية فالرجل المسيحي يجد زوجته قائمة تصلي لله صلاة المسلمين والرجل المسلم يجد إمرآته وقد خلعت حجابها وأعلنت أنها مسيحية وعبثا يحاول الرجل التصدي لأفكار نسائهم حتى آن الأم المسلمة توقظ ولدها كي يصحبها إلى الكنيسة فيعتقد الولد أن أمه قد أصابها مس من الجنون.
يدرك الرجال أن نساء القرية كن أكثر تعقلا وحكمة وحبا لقريتهن منهم وفي مشهد ختامي يقرر أهل القرية دفن "نسيم" ويتوجهوا به إلى المقابر وعند الوصول إلى المدافن يتوقفوا فلا يعرفوا أن يدفنوه هل في مقابر المسحيين أم المسلمين!!! فيلتفت الرجال إلى النساء ويسألوا....وهلأ وين؟.
فيلم "وهلأ وين" صفعة على وجه كل المثيرين للفتن في كل زمان و مكان بل هو صفعة لكل من أبعد وأقصى المرأة عن ريادتها سينمائيا إلى أن أعادته نادين لبكي والتي ولا شك قد نجحت في ذلك عن جدارة .
نادين لبكي إختارت ممثلين لا يمثلون بل يتحركون أمام الكاميرا في تلقائية مدهشة حتى انك تتخيل أنه فيلم وثائقي مع أناس حقيقيون من أهل القرية .
"وهلأ وين" فيلم متواضع الإنتاج عظيم الفكرة مبهر في طرحه  حصل على جائزة الجمهور في مهرجان تورنتو في كندا ومهرجان ترابيكا في الدوحة ومرشح للأوسكار كأحسن فيلم أجنبي عن لبنات قامت بإخراجه والتمثيل وشاركت في كتابة السيناريو نادين لبكي وصاغ موسيقى الفيلم زوجها خالد مزنر والأزياء لشقيقتها كارولين لبكي وإنتاج آن دومينيك.

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

مهرجان الموسيقى لدول مجلس التعاون الخليجي

في دورته الأولي وبحضور كبار موسيقيي الخليج
مهرجان "الفنون الموسيقية لدول مجلس التعاون الخليجي" يطلق شرارته الأولى على أرض الكويت
·       الآذينة: دول الخليج رعت الأغنية وطورتها من خلال الرعاية الأكاديمية
·       الشمسي: الموسيقى متجذرة في تربة هذه المنطقة ووجدان شعبها
·       فرقة أولاد عامر قدموا لوحة تذكارية موسيقية إستعراضية
·       الفرقة الوطنية بقيادة أحمد حمدان غاصوا في نبع الراحل أحمد باقر
ياسر صديق                                        تصوير: جاسم بارون
افتتح وزير الكهرباء والماء والمواصلات ووزير الإعلام بالوكالة رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب سالم الأذينة مهرجان "الفنون الموسيقية لدول مجلس التعاون الخليجي في دورته الأولى والذي تحتضنه دولة الكويت بالتناوب على مدى أربعة أيام، وذلك بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحة، والمستشار بالديوان الأميري محمد أبو الحسن، وعدد كبير من الفنانين الكويتيين والخليجيين وأعضاء السلك الدبلوماسي.
بدأ المهرجان بعرض تراث موسيقي قدمته فرقة أولاد عامر للفنون الشعبية في الساحة المقابلة لمسرح الدسمة وهي تعد من أشهر فرق الكويت الشعبية المعروفة على مستوى الخليج العربي فقدمت رقصات شعبية تاريخية على أنغام الدفوف ورقصة السيف المشهورة بحضور المكرمين من كبار مطربي وموسيقيي الخليج .

معرض التراث الموسيقي
على هامش حفل الافتتاح أقيم معرض التراث الموسيقي الكويتي ضم مجموعة كبيرة من الصورة النادرة بالأبيض والأسود لرواد النغم أمثال: راشد الجيماز، يوسف البكر، يحيى أحمد، أحمد باقر، يوسف وعوض دوخي، أحمد الزنجباري، عبد اللطيف ومحمود الكويتي، شادي الخليج، غنام الديكان، إبراهيم الصولة، سعود الراشد، عثمان السيد وغيرهم.
ومن أهم الصور النادرة صورة جمعت صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد عندما كان رئيس الشؤون عام 1955 يجلس مبتسما وإلى جواره الشيخ جابر العبد الله، والراحلين عبد العزيز حسين وحمد الرجيب.

حفل الإفتتاح
وبدأ حفل الإفتتاح الذي قدمته الإعلامية سودابة علي والذي دعت فيه وزير الكهرباء والماء والمواصلات ووزير الإعلام بالوكالة رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب سالم الأذينة مهرجان لإلقاء كلمة الإفتتاح والتي رحب فيها بضيوف المهرجان ومشيرا إلى أن دول الخليج رعت الأغنية وطورتها من خلال الدورات التدريبية والمسابقات والمؤتمرات والرعاية الأكاديمية، حيث ضرب المثل بإنشاء المعهد العالي للفنون الموسيقية في الكويت منذ عام 1976 مستذكراً جهود الموسيقار الراحل أحمد باقر الذي ودع دنيانا قبل أيام قليلة، في حفظ التراث الغنائي وتدوينه وأعمالها الوطنية مثل "يا حماة العرين.
وألقى مدير إدارة الثقافة عبيد الشمسي كلمة بإسم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي توجه فيها بالشكر إلى الكويت وإلى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد وولي عهده الأمين سمو الشيخ نواف الأحمد ووزير الإعلام سالم الأذينة.. كما شكر الشمسي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وعلى رأسه الأمين العام م.علي اليوحة وجميع العاملين على جهودهم في إقامة المهرجان. ونقل إلى الحضور تحيات الأمين العام لدول مجلس التعاون د.عبد اللطيف الزياني والأمين العام المساعد خالد الغساني.

وأكد الشمسي في كلمته أن الموسيقى متجذرة في تربة هذه المنطقة ووجدان شعبها فهي مرآة للحضارة وما وصلت إليه من رقي وإبداع. وأشار إلى أن الموسيقي بعناصرها المختلفة هي نتاج البيئة الطبيعية والبشرية ويبقى لها بعدها القومي الذي يمنح للوطن فرادته، وتسهم مع عوامل أخرى في خلق تنوع ثقافي يمد الحياة بأسباب الجمال
عقب ذلك قام المايسترو أحمد الحمدان وفرقته الموسيقية بتقديم أكثر من معزوفة لحنية للموسيقار الكبير الراحل أحمد باقر وعلى رأسها أغنيته الشهير "لي خليل".

ثم كان مسك الختام مع الفنان سيلمان العماري بصوته المتميز في أداء التراث الكويتي حيث قدم مع فرقته فن الصوت وبعض الأعمال التراثية مثل "يا نسيم الصباح" واختتم وصلته بأداء إحدى أغنيات الفنان عبد الله الفضالة.

الأحد، 13 نوفمبر 2011

من مذكرات السندريلا

كانت حب حليم الأول والأخير
سعاد حسنى : صفوت الشريف هدد بقتل حليم إذا لم تستجب لطلباته‏
·       بعد وفاة عبد الناصر شعرت بفقدان الأمان وأنها في مرمى نيران صفوت الشريف
·       قام صفوت بتجنيد زكريا عزمى لمنع أى تقارب بين عبد الحليم والسادات
·       في لحظة يأس وعدم اتزان قررت سعاد التخلص من صفوت الشريف في لندن
·       ذهب صفوت إلى الفندق الذى تقيم فيه سعاد وما إن جاءت لتصافحه حتي صفعها
·       طلب نزار من سعاد أن تبتعد عن حليم حرصا على حياته
·        حليم بكى على كتف نزار فى أول لقاء بينهما فى لندن عقب قارئة الفنجان
·       كان حليم يعلن وهو يموت أن سعاد كانت المرأة الوحيدة فى حياته
 إعداد:ياسر صديق
لا تزال مذكرات السندريلا تنكشف يوم بعد يوم .. وفى هذا الموضوع تعترف سعاد أنها وعبد الحليم وبعد وفاة جمال عبد الناصر قد شعرت بفقدان الأمان وأنها في مرمى نيران صفوت الشريف وزبانيته بعد أن أعاد صفوت كل ما كان له من أدوات.. بل صار أقوى من ذى قبل خاصة بعد أن انضم إليه الضابط زكريا عزمى وعليه فقد أعاد صفوت كل الضباط الصغار والمخبرين الذين كانوايعملون في جهازه إلي الحزب الوطني الديمقراطى، في تلك الأثناء قرر حليم أن يتزوج سعاد رسمياً بعد زواج عرفى دام طويلاً.. لكن صفوت الشريف خاف أن يحكى حليم للسادات الحكاية القديمة الخاصة بعمل سعاد حسني فى جهاز المخابرات وتلك الأفلام الإباحية التى قام صفوت بتصويرها سراً لسعاد.. وأخذ يبتزها بها ويجبرها علي القيام بأدوار خاصة رغماً عنها فى بداية حياتها الفنية حيث كانت صغيرة فى السن جداً وفى الوقت الذى لم تستطع أى فنانة أخرى كبيرة أو صغيرة أن تفلت من أصابع صفوت الشريف.
قام صفوت بتجنيد زكريا عزمى والذى كان وقتها يعمل رئيساً لديوان رئاسة الجمهورية قام بتجنيده في مهمة واحدة ووحيدة وهى منع أى تقارب أو زيارات شخصية خاصة يطلبها عبد الحليم حافظ للقاء أنور السادات خوفاً من أن يحكى حليم للسادات الحكاية كلها.. والسؤال هنا هل كان السادات لا يعلم شيئاً ليس عن الحكاية فقط بل عن عمل صفوت الشريف أيام ستينيات القرن الماضى؟ كيف ذلك؟ وقد كان.

محاولة قتل صفوت الشريف
تذكر سعاد أنها في لحظة يأس وعدم اتزان قررت التخلص من صفوت الشريف فى لندن حيث كانت وقتها تقيم هناك عام 1974 في فندق «دورشيستر» في منطقة «بارك لان» الثرية بوسط العاصمة البريطانية، حيث كانت أحوالها المادية منتعشة جداً وكانت وقتها زوجة للسيناريست ماهر عواد والتى ماتت وهى لا تزال متزوجة به وقامت سعاد بشراء مسدس عيار 8 ملليمتر ووضعت به ثلاث طلقات كانت كافية لتفجير قلب صفوت عن آخره.. وأعدت الخطة باستدراجه عندما يزور لندن.. وقررت أن تصطحبه إلي حديقة الهايد بارك الشهيرة في المساء حيث يكون أهالى لندن نياما.. لكنها لم تفعل رغم حضوره بالفعل إلي هناك.
حينما ذهب صفوت إلى الفندق الذى تقيم فيه سعاد وطلب زيارتها وما إن جاءت لتصافحه حتي صفعها بالقلم علي خدها فما كان منها إلا ردت له الصفعة على صفحة خده أمام الناس وفي بهو الفندق الشهير. في ذات اللحظة قرر صفوت أن يقتل عبدالحليم حافظ وقال لها ذلك فعلاً أمام الناس أنه سوف يقتل حليم خلال أسبوع واحد!
مذهولة.. ردت سعاد عليه : وما علاقة حليم بما بيننا؟ قال لها صفوت مفاجأة لم تكن تتوقعها وهي نية حليم للزواج الرسمى منها وأنه ــ أى حليم ــ سوف يأتى إلى لندن ليتم الزواج.. وإنه يسعى للتقرب من السادات ليحميه ويحميها من صفوت ورجاله!.
لكن زكريا عزمى الذى تم تعيينه في أول يناير 1975 مديراً لمكتب ديوان رئيس الجمهورية قد نفذ مهمة صفوت على أكمل وجه ومنع أى لقاء خاص بين السادات وحليم ، وفشلت كل محاولات حليم للقاء الرئيس.
وهنا قررت سعاد قطع علاقتها بحليم خوفاً عليه ، وحينما ذهب إليها فى لندن طلب يدها.

* القصة الكاملة للعرافة قارئة الفنجان
مرة كان نزار قبانى يزور لندن بعد أن قدم استقالته عام 1966 من العمل الدبلوماسى في سوريا وتفرغ للأدب والشعر، ووقتها أنشأ دار النشر باسم «منشورات نزار قباني» والتقته سعاد وحكت له مخاوفها.. بل مجمل علاقتها بحليم وتهديدات صفوت.. وكان نزار بالنسبة لها بمثابة الأب.. وزوجته بلقيس كانت بمثابة أم لسعاد.
لكن نزار طلب من سعاد أن تبتعد عن حليم وتنهى حكايتها به ضماناً لأمنه وسلامته وهو ما نفذته سعاد بالحرف.
حينما سافر حليم التقى سعاد ثم التقى نزار الذي حكى له ما أخبرته به سعاد فكان أن نصحها بالابتعاد عنه وقتها قام نزار بقراءة قصيدة «قارئة الفنجان» على حليم الذى انهار وبكى بشدة خاصة من مطلع «يا ولدي قد مات شهيداً من مات فداء للمحبوب»، لكن حليم طلب تغيير سطر شعرى كامل من القصيدة كان يقول: «فحبيبة قلبك يا ولدي نائمة في قصر مرصود والقصر كبير يا ولدى وكلاب تحرسه وجنود» خاف حليم من إثارة صفوت ورجاله بعبارة «وكلاب تحرسه وجنود».
ظلت كلمات الأغنية مع محمد الموجى لمدة عامين حتى أتمها فى لحنه الرائع والجميل وغناها حليم فى عيد ربيع 1976 وهى ذات الأغنية والقصيدة التي بسببها تم منع دخول نزار قبانى لمصر فترة طويلة.
وقد علمت سعاد من سهير محمد على أن حليم بكى على كتف نزار فى أول لقاء بينهما فى لندن عقب قارئة الفنجان وأنه أعلن لنزار أنه لم يحب أحداً مثل سعاد وكان نزار قد طلب منه كلما غني قارئة الفنجان أن يغنيها من قلبه من أجل حبه لسعاد.

* وصية عبدالحليم إلي نزار قبانى يوم وفاته
ربما حب حليم لسعاد لخصه يوم وفاته في ورقة صغيرة وجدت في أغراضه بعد أن توفى في مستشفى كنجز كولدج» بلندن مساء الأربعاء فقد حكت سعاد وهى تذكر أنها كانت تبكى وهى تحكى أن حليم قبل وفاته وربما قبل دخوله غرفة العمليات لآخر مرة كتب بخط يده مقطعا صغيرا من قارئة الفنجان هو: «وبرغم الجو الماطر والإعصار.. الحب سيبقي يا ولدى.. أحلى الأقدار» وكان يعلن لها وهو يموت أنه مات وهو يعشقها وأنها كانت المرأة الوحيدة فى حياته.
وتنهى سعاد الفصل بروايتها عن أن نزار اتصل بحليم قبل دخوله غرفة العمليات ليشجعه فأوصاه حليم أنه لو مات لابد أن يكتب قصتهما معاً عندما يسجل مذكراته فيما بعد فطمأنه نزار ووعده بأنه سيعيش ليكتب بنفسه القصة، لكنها قالت فى نهاية آخر سطر في الفصل: « لقد أخلف نزار وعده لحليم مرتين الأولى عندما وعده أنه سيعيش ، والثانية عندما مات ولم يسجل مذكراته وكان قدرى أن أحكى قصتنا.. فأنا قارئة الفنجان ».

السبت، 12 نوفمبر 2011

في مثل هذا اليوم...كنا هنا

حدث في مثل هذا اليوم
كنت بمفردي...داخل سيارتي...أستقبل شتائي وهو يأتي ضبابيا وقد بدأ الجو يرتدي غلاف البرودة نوعا ما....كان الشتاء دائما يلقي في قلبي دفئا أحبه...منذ صغري وانا أحب الشتاء...وكل خير يأتيني دوما يدق بابي في الشتاء ....هكذا تعودت...تركت سيارتي في نفس المكان الذي تعودت أن أتركها فيه منذ عام مضى...في نفس المكان ...ودخلت إلى هناك...حيث كنت أحب أن أتي منذ عام مضى...وكان ذلك في الشتاء أيضا...وقفت مترددا قليلا ثم عقدت العزم ودخلت...المكان يبدو لي على حاله تماما...حتى الطاولة التي تعودنا أن نجلس عليها كما هي...خالية كأنها بإنتظار عودتنا...وفي الطاولة التي تليها جلس نفس الوجه يدخن سيجارته ويتطلع في وجهي كأنه يسأل نفسه...أين كان هذا منذ زمن؟ تقدمت بخطوات بطيئة وجلست حيث تعودنا أن نجلس...جاءت أحدى الفتيات العاملات لتسألني عن طلبي...تسمرت قليلا تطالعني في دهشة كأنها إندهشت أنني بمفردي...بدونها بعد كل تلك المدة...إبتسمت في وجهي كأنها تقول لي طالت غيبتك...بادلتها الابتسام وسألتني عن شرابي وهي تسجل في دفترها كأنها تعرف سلفا ماذا أطلب...وقالت قبل أن أنطق...هوتشوكليت كما تعودتما؟؟ إبتسمت وقلت لها...نعم هوتشوكليت كما تعودنا...جاءت الفتيات الأسيويات الواحدة تلو الآخرى يسألونني عنها ويقولون...إين المدام؟؟ فأبتسم لهم وأجيب: سافرت....فيهزون رؤوسهم في أسف ....أو لعلهن يهززنها غير مصدقين...لا أدري...جائتني الفتاة بالهوتشوكليت...جلست أتأمل القدح...كانت هذه أول مرة آتي إلى هنا ويكون أمامي قدح واحد...لي...تعودت أن نأتي إلى هنا ونطلب قدحين...سويا...الشيء الوحيد الذي تغير هنا أنها لم تعد هنا...وأظنها بل أكاد أجزم أنها لن تعود هنا يوما...أو لن نعود...جلست أحتسي مشروبي في بطء وأتفرس في المكان...إن المكان ليس كما بدا لي للوهلة الأولى...هناك كئابة تلقي بظلالها على المكان...برودة الطقس والإضاءة التي بدت لي خافتة ووجوه الفتيات العاملات التي أظنها قد شحبت كثيرا عن أخر مرة كنت فيها هنا ألقت في نفسي وحشة وجعلت صدري يضيق....كنت على نفس الطاولة أتذكر ...كنا هنا...نأتي صباح السبت...وكل صباح كنا نأتي...لكنني أتذكر صباح السبت على وجه التحديد...كان السبت يأتي بعد أن يكون قد فصلنا عن بعضنا يومي الخميس والجمعة بثقلهما وظلهما الممتد على أعصابنا فيهرسها هرسا...وياتي السبت فنلتقي هنا وكل منا يحمل شوقه بين يديه وفي عنيه فووق ضلوعه وداخل قلبه...كنا نقرأ الجريدة هنا...هكذا تعودنا...وتعودت هي أيضا من باب العدوى...نجلس نقرأ الجريدة ونعلق على ما بها من أحداث وكانت تعليقاتنا في الغالب ضاحكة ...كنت أحب أن أقرأ الحوادث فتعودت على ذلك مثلي...وكنت أحب أن أتصفح الجريدة مبتدئا بأخرها فأحبت ذلك أسوة بي أيضا...كنت أقرأ الحوادث وأعلق عليها وكان في الغالب يكون تعليقا فجا خارجا سوقيا فيحمر وجها وتلكزني في كتفي خجلا منها وأعتراضا على ما قلت وتنطلق ضحكاتنا تعم المكان...وأيام الثورة أيضا كنا هنا...نتابع في التلفاز ما يحدث بإهتمام ثم نتصفح الجريدة ونعلق ونتكلم ونتحاور ونتهامس...هكذا...حتى أخر النهار..لنقوم بعدها عائدين من حيث أتينا....كل هذا لم يعد موجودا...أنا هنا...وحدي...ومعي ذلك المشروب الخالي من أي طعم يذكر...برودة عجيبة تلف المكان بعد دفيء كان يغمره...أرى نفس الوجوه التي تعودنا أن نراها سويا ونعلق عليها ساخرين تتوافد على المكان وكلها وجوه تتفرس في كأنها تتأكد أني أنا وتسألني...أين هي؟ جلست قرابة الساعة ويزيد...وقمت...ذهبت إلى الكاشير كما تعودنا ...أعطيت للفتاة النقود فابتسمت لي نفس الابتسامة كأنها تذكرني أو تتذكر معي ....لا أدري...خرجت وأنا أجرجر قدمي جرا...كانت خطواتي ثقيلة ...ودقات قلبي أثقل...لفحتني نسمة باردة إستقرت في قلبي ولم تخرج حتى اللحظة.
سالت نفسي وانا أدير محرك سيارتي منصرفا...ما الذي جاء بك هنا بعد كل تلك المدة...وأجبت...ذكرياتي من حقي أنا...حقي وحدي دون شريك...أتذكرها وقت أشاء وكيف أشاء....وكأنني قد نسيت يوما!!!
منذ عام مضى كنا هنا...معا...ولم نعد كذلك.............................ولن نعود.

السبت، 5 نوفمبر 2011

كف القمر


يعد الأنجح والأبرع في تاريخ مخرج العمل
"كف القمر" ...رحلة لم الشمل في كل زمان
ياسر صديق
يعد عيد الآضحى المبارك هذا العام هو موسم التصالح والربيع السينمائي بين شركة السينما الكويتية والمخرج خالد يوسف وهما اللذان كانا في حالة قطيعة كاملة طيلة الإعوام السابقة عللت شركة السينما الكويتية السبب وراء ذلك إلى الجرعة الدسمة من المشاهدة الجريئة والفاضحة التي إشتهرت بها أفلام خالد يوسف وأرجع هو السبب وراء القطيعة إلى مقص الرقيب الذي يبتر أجزاء كبيرة من الفيلم فيفقد الفيلم مضمونه ويصبح بلا رسالة تقريبا ، ولكن في هذا الموسم تفاجئنا بعرض فيلمه "كف القمر" ضمن أفلام العيد والأعجب والأغرب أن الرقابة لم تحذف تقريبا أيا من مشاهد الفيلم!!!.
"كف القمر" إسم يرمز إلى الأم "قمر" تلك المرأة الصعيدية الصبورة القوية والكف هنا نكاية عن أبنائها الخمسة والذي يمثل كل واحد منهم أصبع من يدها ، يبدأ الفيلم بمشهد للأم العجوز التي اعياها مرض السكر ويكاد يكون قد أفقدها بصرها وأولادها قد هجروا البلدة ونزحوا إلى مصر بحثا عن الرزق فيستغل اللصوص ذلك فيسطون كل ليلة على البيت يسرقون منه شيئا حتى صاروا ينقبون الجدران والمرأة لا حول لها ولا قوة إلى أن تسقط في اغماءة جراء كومة سكر.

وبطريقة "الفلاش باك" التي يجيد خالد يوسف حبكتها تعود الأحداث إلى وقت أن كانت "قمر" زوجة شابة تجلس في إنتظار عودة زوجها "القط" من الجبل حيث يقبع هناك ينقب عن الأثار والذهب وبعد أن يعثر عليه يأتي تاجر ومهرب أثار كبير فيقتله ويسرق الآثار والذهب ليعيش أكبر أبنائه الخمسة في رحلة بحث بلا كلل عن قاتل أبيه.

تبدأ "قمر" وهي وأولادها الخمسة الصغار في بناء البيت حسب وصية الأب القتيل ويكبر الفتيان وتكبر معهم أحلامهم خاصة "زكري" الكبير والذي تتمحور أحلامه في زواجه من حبيبته التي يرفض أبوها زواجهما أكثر من مرة بسبب فقره ويهدد الأب بقتل "زكري" إذا عاود طلب يد إبنته ويزوجها لرجل أخر.
تخشى "قمر" على أولادها خاصة بعد أن ساومها والد حبيبة "زكري" على بيع أرضها فتقرر إرسالهم إلى مصر مع أخيها ليعملوا هناك ويعود فيكملوا بناء البيت وتوصي الكبير"زكري" على أخوته كي يعودوا كفا واحدة كما ذهبوا خمسة لا ينقص منهم واحد.
يذهب الأولاد إلى مصر ويعمل كل منهم في مهنة مختلفة فـ"جودة" يعمل في مقهى و "ضاحي" يعمل بائع خضراوات متجول و"ياسين" يعمل في محل بيع شرائط كاسيت و"زكري" يعمل عامل بناء وفي الخفاء يتاجر مع خاله في تجارة السلاح والآخر يعمل في محل عصائر.

وعن طريق عامل محلوجي في السكك الحديدية يرشد "زكري" عن مكان قاتل أبيه الذي سيأتي مستقلا أحد القطارات القادمة إلى الصعيد لينجح "زكري" في قتل الرجل والثأر لأبيه في الوقت الذي تطلق فيه حبيبته من زوجها بعد أن مات إبنها من زوجها بسبب إهماله وكرهها لطفل  جاء من رجل أخر غير "زكري" فيودعها أبوها مستشفى الأمراض العقلية فيذهب ضاحي وبمساعدة العاملين في المستشفى ينجح في الزواج منها ويأخذها معه إلى مصر ، ويعلم أهل حبيبته بما فعل فيخطفون أمه "قمر" رهينة حتى يرجع الفتاة إليهم فيعود بها ليفك أسر أمه ويفترق الحبيبن والزوجة تحمل في أحشائها طفلا.

وفي مصر يتفرق الأخوة الخمسة والأربعة يرجعون سبب تلك الفرقة إلى "زكري" ، وتمرض "قمر" مرض الموت وتطلب من إبنها الأكبر أن يأتيها بباقي الكف خاصة بس أن تفشت الغرغرينه في يدها وتم بترها بأمر الطبيب ، ويذهب ضاحي في رحلة لم الشمل ويفشل في جمع إخوته حوله ليعود إلى أمه فتسأله عن أخوته ..وتموت...وفي مراسم الدفن يتجمع الأخوة مرة أخرى ليبدأوا رحلة بناء البيت الذي أوصاهم أبوهم قديما ببنائه وتعود الزوجة وإبنتها إلى "زكري"
الفيلم يعد أروع أفلام خالد يوسف على الإطلاق فلقد خلع عنه ثوب المشاهد الجنسية الفجة وأرتدى ثوب الأفلام ذات البعد والمغزى فنجح في ذلك تماما وكأن "كف القمر" بداية سينمائية جديدة لمخرج كان من أول من خرجوا دفاعا عن ثورة 25 يناير والتي يبدو أنها قد شكلت وجدانه من جديد.
خالد صالح في دور "زكري" كعادته ممثل من العيار الثقيل يعرف كيف يمسك بتلابيب الشخصية ويغزل منها طريقة أداء تجعله متفردا مختلفا دائما.
غادة عبد الرازق في دور حبيبة "زكري" لا شك أنها ممثلة قوية أجادت أداء الشخصية المعقدة بشكل رائع.
هيثم زكي في دور "ياسين" ظلمناه عندما وضعناه في مقارنة ظالمة مجحفة مع أبيه العبقري الراحل أحمد زكي ، هيثم كان مجتهدا بارعا أدى الشخصية بخفة وبراعة تجعلنا نتنبأ له بمستقبل واعد.
وفاء عامر في دور "قمر" هي الحصان الأسود الرابح في الفيلم فلقد كانت مفاجأة بحق في درجة إجادتها لنطق اللهجة الصعيدية وأداء المرأة العجوز ، وفاء عامر نجح خالد يوسف في وضعها على طريق النجمة العالمية في أدئها.
لا يفوتنا أن نلفت إلى أن الأغنيات التي صاحبت مقدمة الفيلم وخلال الأحداث وفي مشهد النهاية كانت شريك أصيل في تميز الفيلم ونجاحه.
"كف القمر" بطولة خالد صالح وغادة عبد الرازق ووفاء عامر وجومانة مراد وحسن الرداد وهيثم زكي تأليف ناصر عبد الرحمن وإخراج خالد يوسف، والفيلم يعرض في دور العرض السينمائي في الكويت.

أقبل عيد الأضحي المبارك..كل عام وانتم بخير

شهرين هما الفيصل بين العيدين...إرتفعت فيهما بورصة أحلامي تارة وهبطت إلى هوة سحيقة تارة أخرى...سحبني اليقين إلى مد وألقتني الحقيقة نحو جزر عميق...عرفت أناس كان منهم من هو عند حسن الظن ومن هو أهل لسوء الظن...ضحكت والقلب مكسور وكسرت والهامة عالية لم تنكسر يوما....إلى من إرتفعوا ببورصة أحلامي وهبطوا بها...إلى من سحبوني ناحية اليقين ومن ألقوني نحو الجزر...إلى من كانوا عند حسن الظن ومن كانوا أهلا لسوءه...إلى كل من شجعني يوما على إطلاق تلك المدونة البسيطة وكانوا جزءا من نجاحها أقول.....السلام عليكم حيث أنتم...وحيث كنتم...وطيبتم دوما سالمين...وكل عيد وانتم بخير.

الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

حوار المخرج أحمد الخلف

يرى أن "هارموني" الأقرب إلى قلبه كونه عملا وطنيا
أحمد الخلف لـ"الدار": الدولة لم تقصر في حق فن السينما لكن المسؤول هو من قصر
·       "بس يا بحر" إنطلاقه لمسيره سينمائي إحترافيه كويتيه لم تستكمل
·       صممت أن تكون جميع عناصر "سلام" كويتية خالصة
·       "شاي الضحى" عمل له خصوصيته  تم عرضه لجامعة "سلامنكا" الأسبانية
·       لا يوجد أدنى إهتمام بالحركة السينمائية داخل الكويت
·       تمنيت أن يكون فريق عمل "سلام" ويعرب بورحمة بجواري أثناء حصد الجوائز
·       إنتاج فيلم روائي يمثل الكويت في المحافل الدولية يحتاج إلى دعم مادي ومعنوي
ياسر صديق
"تذكر أنك بشر" تردد في اعماقي صدى تلك المقولة الإغريقية القديمة التي كان يتلوها الحكيم الإغريقي على آذني الحاكم حين عودته منتصرا وسط تلويح الشعب له بأكاليل الغار حتى لا تسرقه النشوة وأنا أحاور المخرج الكويتي أحمد الخلف ، تذكرتها وأنا أتجول معه داخل شركة "Light Bug Media Productions " مستعرضا أعماله ...كنت ألمح في عينيه عشقا سينمائيا يصل إلى حد الهيام ولمحت داخل قلبه أحلاما تجعله إما أن يحملها ويطير بها محلقا أو تحمله هي...كان يتحدث ببريق عينين لا يخفت وحماس لا ينقطع ويقين جعلني أردد في أعماقي "تذكر أنك بشر" فأحلام ذلك المخرج الشاب تتخطى الطاقة البشرية المحدودة...إذا أردت يوما أن تجلس إلى عرابا سينمائيا كويتيا محبا وعاشقا لحرفته لتستمع إلى انشودة سينمائية لا تمل منها...فاذهب إلى المخرج أحمد الخلف...ذهبنا إلىه بحزمة أسئلة إلتقفها منا وأجاب عنها وأفاض وكان ذلك الحوار:

كيف يعرف المخرج أحمد الخلف نفسه؟
أحمد الخلف مخرج كويتي حاصل على شهادة الماجستير في الإخراج السينمائي والتلفزيوني من إنجلتـرا جامعة بريستول عام 2008 وبكالوريوس تمثيل وإخراج من المعهد العالي للفنون المسرحية بدولة الكويت عام 2003 . مدرس بقسم التمثيل والإخراج بالمعهد المسرحي وفي أكاديمية الشباب للفنون. دخل مجال الإخراج التلفزيوني أوائل عام 2002 على يد المخرج يعرب بورحمة.
يقول البعض أن السينما الكويتية غير موجودة ... ما ردك على تلك الأقوال؟
السينما الكويتية متواجده منذ عقود ولكن لم تأخذ مكانتها على الخارطة السينمائيه مقارنة مع الدول المحيطة على الرغم من إنطلاقتها احترافيا من ناحية الأفلام الروائيه قبل 40 عام من خلال فيلم "بس يا بحر" للمخرج القدير خالد الصديق سبقها مجموعه من الأفلام التسجيلية السينمائيه والروائيه القصيره قدمها مخرجون كويتيون منهم محمد قبازرد ومحمد السنعوسي وبدر المضف . ودورنا كجيل سينمائي شباب أن نستكمل تلك المسيره.
أين تم تصوير فيلم "سلام"؟
فيلم سلام يعتبر الفيلم الأول لي بعد دراستي للسينما في إنجلترا فحرصت على تصويره داخل الكويت بفريق عمل كويتي وهذا أحد أهداف إنتاج الفيلم ، طبعا كان من السهل الإستعانه بفريق عمل سينمائي متخصص من خارج الكويت ولكن تهيئه فريق عمل سينمائي كويتي من جميع العناصر الفنية أمر في بالغ الأهميه بالنسبة لي.
حفاظا على هوية الفيلم صممت أن تكون جميع عناصر الفيلم كويتية.

كم كانت المدة الزمنية الفاصلة بين فيلمي "سلام" و "هارموني"؟
كان عاما تقريبا ، "سلام" تم تصويره في بداية 2009 وعرض في بريطانيا في منتصف العام و"هارموني" تم تنفيذه في 2010 وكان يتحدث عن التعاون داخل المجتمع الكويتي منذ الآزل وتطور الصناعة وإكتشاف النفط وعرض في حضور حضرة صاحب السمو أمير البلاد بمناسبة إفتتاح أكبر مصانع البتروكيماويات في الكويت وهو عمل أقرب لقلبي من "سلام" لأنه عمل وطني في المقام الأول.
كنت عضو لجنة التحكيم في مهرجان أيام المسرح للشباب في دورته الأخيرة...هل جعلك ذلك تشعر بالمسؤولية إتجاه الشباب؟
بالتأكيد شعرت بالمسئوليه الكبيره إتجاه الشباب على الرغم تحكيـمي في مهرجانات سابقه .. وذلك لإيماني بأهمية وأثر المهرجانات في تحديد مستقبل الشباب المشاركين من خلال النتائج والجوائز فهي سلاح ذو حدين قد تؤثر سلباً على من لم يحالفه لأن بالنهاية هنالك فائز واحد لكل جائزه.
أثناء المهرجان ما العرض المسرحي الذي شاهدته ونال إعجابك على المستوى الشخصي؟
على المستوى الشخصي بعيدا عن التقييم الفني والتحكيم ، أعجبتني مسرحية "أنشودة النرد" للمخرج رازي الشطي.
حدثنا قليلا عن فيلم "شاي الضحى"؟
هذه أول مرة أتحدث عن هذا الفيلم وحتى في سيرتي الذاتية لم أتطرق إليه ، "شاي الضحى" عمل له خصوصيته ، تم تصويره وعرضه لجامعة "سلامنكا" الأسبانية وهي أول جامعة على مستوى العالم وصورته خصيصا من أجل صديقي مصمم الديكور محمد الرباح وكان ذلك قبل عام تقريبا دعما لرسالة الماجستير لـلرباح والتي كانت تتناول أهمية التصميم الداخلي وعلاقته بالتلفزيون . ومحمد الرابح صديق عزيز علي وله الفضل بتعاوني مع يعرب بو رحمة .

هل ترى أن هناك شح وعدم دعم من الدولة للمواهب الشابة والتي أنت أحد أطرافها؟
من ناحية الدعم لا يوجد دعم ، والدولة لم تقصر فأنا درست جميع مراحلي الدراسية مجانا وتم إيفادي في بعثة لبريطانيا لدراسة السينما ببعثة من قبل الدولة ولكن المسؤول هو من قصر ولا أحب الإشارة إلى أحد بعينه لكن دعني أقول أنه لا يوجد أدنى إهتمام بالحركة السينمائية داخل الكويت .
من يسبق من ؟ فيلم "عروس الخليج" أم " زفاف عالمي"؟
هما بمثابة عملين في واحد من ناحية الرؤية الإخراجية ولكن "عروس الخليج" يرمي إلى الكويت وهو للعرض داخليا أما "زفاف عالمي" فهو فيلم ينظر إلى العالم وهدفه مخاطبة العالم والعرض دوليا وانا بصدد البدء في المشروعين.
أثناء تكريمك عن فيلم " سلام" في بريطانيا...من تمنيت أن يكون بجوارك أثناء التكريم؟
تمنيت أن يكون فرق العمل بكامله بجواري فالعمل كان جماعيا وليس فرديا وعلى المستوى الشخصي تمنيت أن يكون بجواري أخي وصديقي المخرج يعرب بو رحمة .
كيف تفسر كون الكويت عروس الخليج فنيا ولا يوجد مهرجان سينمائي يمثلها في حين هناك العديد من دول الخليج فقيرة فنيا لكنها صاحبة مهرجانات تحظى بالإشادة؟
هذا يرجع لإهتمام المسؤولين بالفن وأيمانهم أن الفن يعكس الروح الثقافية للبلد والكويت كانت كذلك في الماضي ، ودول الخليج الأخرى لديهم إهتمام بالجانب الفني والسينمائي وإعتقاد حقيقي أن إحتكاكهم بالسينما العالمية ستخلق نوعا من الإبداع لدى مخرجيهم ومؤلفيهم والقائمين على الحركة السينمائية هناك وأستطيع القول أن الفن في الكويت أهميته غير مقدرة ولا أستطيع التفاؤل أنه ستكون هناك إنفراجة قريبة فهذا لن يحدث للأسف.
متي نرى أحمد الخلف مخرجا لفيلم روائي طويل؟
هي ليست بالعملية الصعبة أو المستحيلة ولكنها تجربة تحتاج إلى ميزانية ثقيلة فإنتاج فيلم روائي طويل يمثل الكويت في المحافل الدولية يحتاج إلى دعم مادي ومعنوي
شرح الصورة:
1.    جائزه أفضل فيلم في مهرجان الشباب العالمي
2.    المخرج أحمد الخـلف
3.    أثناء تصوير فيلم سلام