الجمعة، 21 سبتمبر، 2012

اليوم الثاني


ثاني يوم...بعد رؤيتها!!!
الجمعة 21/09/2012 ...إستمرارا لكورس جلد الذات وإستحضار ما مضى وكأنه لم يمضي يوما...إستيقظت متأخرا ارتديت ملابسي على عجل ولحقت بصلاة الجمعة والحمدلله...عدت على أمل مواصلة النوم ولم أستطع...خاصمني النوم رغم أني قضيت ليلتي تلك ساهرا أفكر في خطواتها الرتيبة البطيئة التي خيل لي أنها حزينة ...ولعلي أكون مخطئا...قضيت وقتي أقرأ حتى صلاة العصر....حاولت مشاهدة التلفاز إلا أن صورتها غطت على ما كنت أود مشاهدته...أن طلتها كما هي...حلوة...تتسلل إلى القلب فتخطفك خطفا...بعد عام ونصف...كأن شيئا لم يتغير... حتى خيل لي أنه ميعاد بينا وأنها ستأتي وتجلس في المقعد المجاور لي داخل السيارة كما عودتنا السنين....صليت المغرب ونزلت...ذهبت إلى مطعم قريب تناولت غدائي أو إذا تحريت الصدق فإنه فطوري...تجهزت كأنني على ميعاد معها...بعد كل تلك الشهور الطوال هناك ميعاد بيننا...هكذا خيل لي....تحركت بعد الغداء...إلى هناك...حيث تعودنا أن نجلس لنتحدث ونتبادل الوعود وكلمات الحب...ولنتشاجر أيضا أحيانا...هنا في نفس المكان...جلست....تغير المكان قليلا...ترتيب الطاولات تبدل بعض الشيء...الشيشة تقبع بجوار زبون أو إثنين...جلست...لعلها تأتي دون ميعاد...لعلها تأتي رغم اللوم والخصام وكل الكلام الذي قولناه وكل المرارة والحنق الذي شعرت بهما في حديثنا الأخير...تمنيت أن تأتي...جاءت الفتاة تسألني عن طلبي..نظرت إلي مبتسمة..وقالت: كيف حالك منذ فترة طويلة لم تأتي!!! هززت رأسي إيجابا وابتسمت لها ....إنتظرت أن تسألني السؤال الذي أحبه ولم تبخل علي به كأنها أحست أن سؤالها سيرطب على قلبي....قالت:أين المدام؟ وابتسمت في حب ...ومرارة...وأجبتها كما أجبت أخر مرة....سافرت!!! كل من رآنا على مدى سنوات حبنا تخيلونا زوجين...وأحببت هذا التخيل...طلبت هوتشوكليت....تماما كما طلبنا أول مرة جئنا فيها إلى هنا...كنا سوا في يوم شتوي جميل في رابطة الأدباء وخرجنا من هناك وجئنا حيث أجلس...وكانت ليلة من ليالينا التي لا تنسى...في المكان الذي الذي جمعنا طويلا...جلست أتذكر وتمنيت لو تأتي....اواصل جلد ذاتي لسبب لا أعلمه ولمغزى لا أجد له تفسيرا....كل الناس كانوا يروننا زوجين ورضيت هي علينا هذا الفراق اللعين...بعد عام ونص...وفي يومين متتالين...رأيتها...وجلست حيث تعودنا أن نجلس....خرجت بعد ساعة من الكافيه...وقلبي يتساءل..هل ما بيننا أصبح مجرد ذكرى تتكيء على أعصابي وتوجع قلبي ؟ أم أن رحمة ربي تحمل لي مستقبلا ما لا يعلمه إلا هو سبحانه..........رحماك ربي....رحماك بي.....وبها أيضا.

الخميس، 20 سبتمبر، 2012

اليوم رأيتها


نعم ....اليوم رأيتها
اليوم الخميس 20/09/2012 ...خرجت من عملي مبكرا على غير العادة...تعودت منذ أن وطئت قدمي الجريدة أن أبدأ عملي منذ الظهيرة ولا أخرج منها إلا مع أذان المغرب....هكذا كل يوم بدون كلل أو شكوى...أنسى نفسي وسط زحام العمل هربا من أشياء تغافلت عن حصرها رفقا بنفسي...خرجت والشمس ما زالت تشرق كانت الساعة الرابعة إلا عشر دقائق ولم أتعود منذ زمن بعيد أن أدخل البيت مبكرا...ركبت السيارة وانا أفكر في المكان الذي سأذهب إليه في تلك الساعة...يدي تقود ومن داخلي مسير تماما..قطعت شارع الخليج ووجدتني دون أن أدري أمام مقر عملها...لعلي أراها رغم كل ما كان مني ومنها...لم أفكر يوما أن أقترب من حيث تعمل صونا لكرامتي المهدرة أو التي اظنها كذلك..لكن اليوم...وجدتني هناك ....درت أكثر من مرة حول مكان عملها...أعلم أن ميعاد خروجها لم يحن بعد...خلال أحاديثنا القليلة المتقطعة طول العام والنصف الماضيين أخبرتني أين تعمل ومتي تذهب ومتي تعود...وترددت ولم أدري...خشيت أن تخرج من مكان لا أراها منه فتذهب محاولتي سدى ...غيرت مساري وقطعت الطريق إلى حيث تسكن...وصلت...أحفظ هذا الشارع عن ظهر قلب...كيف لا وهو شاهد على عام هو الأقرب والأكثر حبا بيننا...صففت سيارتي حيث تعودت أن تكون وقتما كنا نتقابل هنا...وجلست أنتظر عودتها....قلق شديد كان يملؤني لا أدري سببه...ربما لأن أخر يوم جمعنا هذا الشارع كان ذكراه موجعة للغاية...تحسست عظام يدي مطمئنا على جرح قديم...حاولت أن استرخي حتى تأتي ولم أستطع...كل شيء في المكان يجعل دقات قلبي سريعة متلاحقة ، عشرون دقيقة مضت وانا أنتظر حتى خشيت أن تكون قد اتت من الشارع الأخر وصفت سيارتها من الناحية الخلفية...لا أدري لماذا اليوم دون غيره أتوق كل هذا التوق إلى رؤيتها.........وجاءت......ركنت سيارتها حيث تعودت منذ سنوات...دقات قلبي كانت اعلى كثيرا من صوت محرك سيارتي من فرط الإنفعال...اليوم ...كانت المرة الأولى التي أراها بعد عام ونصف من فراق فرضته علينا ولا أدري سببه...ترجلت من سيارتها وجلست انا خلفها مباشرة متأملا كل لمحة منها...كانت شاردة ...أو هكذا خيل لي...نظرة خاطفة منها على مرآة سيارتها ثم أخذت حقيبة يدها وغادرت السيارة...خطواتها بطيئة متأنية ...أو قد تبدو حزينة لا أعلم....هممت بالنزول من السيارة كي أسلم عليها ولم استطع أن أفعل...كل ما وددته أن أراها وها قد فعلت...ماذا أقول لها؟ وهل رؤيتها لي بعد كل تلك المدة ستكون سعيدة بالنسبة لها؟ وكيف أقاوم كل هذا الكم من اللوم والعتاب والوجع والألم الذي سببه لي بعدها الذي ارتضته علينا وأذهب وأصافحها ...أو...أضمها إلى صدري...كيف؟....لكنني أقولها ولا أخجل من الإعلان عنها....وقت أن وقعت عيني عليها غفرت لها كل شيء...كل شيء...كان أخر حديث بيننا مريرا وكتبت لها كلمات بعدها أشد مرارة...فكرة أن استوعب عرضها السخي والمدهش لي أن نكون أصدقاء يتعب مرارتي ويثقل على نفسي ...رضاها أن يتحول ما بيننا إلى سراب يقتلني...وأشياء أخرى كثيرة...لكن وقت أن رأيتها...أحسست أن هذا كله لما يكن...وتأكدت أن الفراق لا يمكن أن يأتي بقرار...دلفت إلى حيث تسكن...راقبتها بعيني حتى غابت...جلست داخل السيارة لا أحرك ساكنا...راودتني أفكارا مجنونة...وددت لو لحقت بها وأخبرتها كم أحبها...ولم أفعل...وددت لم طرقت بابها وعرضت عليها الزواج ...ولم أفعل...خشيت أن تقابل كل هذا الشوق بصمت أو جفاء أو رفض...أدرت محرك السيارة وعدت مرتدا إلى البيت وسؤال داخل نفسي يدور....هل ستكون هذه أخر مرة أراها فيها أم ستتحول رؤيتي لها تلك إلى زيارة يومية مزمنة تتعب قلبي ولا تعود علي بفائدة؟.... وهل الفراق يخضع لقرار أم أن ما بيننا أكبر من ذلك بكثير؟ اليوم....بعد عام ونصف من الفراق .....رأيتها....وكانت كعادتها....تخطف القلب.