الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

أكدت ان "Relooking " رسالته توعوية
ندى فاضل لـ"الدار" : أقدم في "العدالة" ما أحب
·       أشعر بالحرية والأريحية في قناة العدالة فهي ذات بصيرة وتتبنى الأفكار
ياسر صديق
كشفت المذيعة ندى فاضل عن أنها أعدت لحياتها المهنية خطة خمسية قالت أنه قد مر منها أربع سنوات وباقي سنة إذا لم تشهد في هذه السنة قفزة نوعية في خطواتها العملية ستعتزل العمل الإعلامي.
وعن برنامج "Relooking " الذي تقدمه على قناة العدالة أوضحت ندى أن البرنامج يأتي تلبية لرغبة قوية كثيرا ما راودتها ، وكانت بمثابة الحلم بداخلها، مضيفة أنها قد عرضت فكرة البرنامج على أكثر من محطة فضائية لكنهم كانوا يتجاهلون الفكرة ،ولكن لأن القناة هنا تتميز ببعد البصر وعمق البصيرة تبنوا الفكرة وكان حدسي صحيحا والدليل الإستحسان الرائع الذي تلقيته في عرض أولى حلقات البرنامج.
العدالة بالنسبة لي لها مكانة خاصة تختلف عن باقي القنوات التي عملت بها،فالقنوات الأخرى كنت أقدم فيها ما يطلب مني بل وكنت أغير من إستايلي حسب متطلبات القناة وشكلت نفسي عجينة تصنع ما يطلب منها ، لكن في العدالة وجدت فيها القائمين عليها من الحرية والأريحية ما جعلني أقدم ما أريده بالشكل الذي أحبه وهذا يجعلها ذات قيمة خاصة بداخلي.
وأشارت ندى أن البرنامج حتى الآن تم الإتفاق على تقديمه لمدة موسم واحد مدته ثلاثة شهور.
وتوجهت ندى بالشكر العميق لإدارة قناة فنون والعدالة على مواقفهم الإيجابية لها بل ورعايتها وتسخير كل الإمكانيات لدفعها خطوة على الطريق الصحيح قائلة" لا أنسى الأزمة التي مررت بها عند وفاة والدي ووقوف فنون والعدالة بجانبي حتى أن راتبي كنت أتقاضاه وانا في البيت وهي وقفة لا أنساها لإدارة القناة".
وعن مجال التمثيل قالت ندى أنها تهوى التمثيل وتطمح إلى دخول ذلك المجال ، مشيرة إلى أنها كان قد قدمت قبل عامين مسرحية للأطفال لكنها لم تحب أن تكرر التجربة رغم نجاحها لأنها تبحث عن الجديد في عالم المسلسلات.
ولفتت ندى إلى أن طموح أي فنان خليجي يتمحور حول المشاركة في عمل فني في الكويت لأنها هوليوود الخليج وأن البساطة والتلقائية والموهبة هما ثلاثي النجاح لأي فنان ضاربة المثل على ذلك بالفنانة الكبيرة حياة الفهد التي رغم تخليها عن الموضة والمكياج فأنت لا تستطيع عن تبعد عينك عنها وهي تمثل بكل صدق وعفوية.
وأبدت ندى إعجابها بالفنانة الكبيرة سعاد عبد الله ووصفتها بأنها تغرد وحدها في منطقة عالية في سماء الفن الخليجي لا يزاحمها فيها أحد، وأبدت إعجابها بأداء الممثل خالد أمين والفنان الشاب حمد العماني والممثل الشاب فؤاد علي والممثلة الواعدة زينة كرم التي كانت نجمة رمضان.
وختمت ندى فاضل بالتأكيد على أن برنامجها "Relooking " رسالته توعوية قد لا يستوعبه البعض نظرا لأنه يناقش تجاربها وتجارب الأخرين الإنسانية والتي قد يعتبرها البعض بحث عن الفضائح ولكن الهدف ليس كذلك على الإطلاق.

الخميس، 15 سبتمبر، 2011

ينتظر نصا يروي عطشه للمسرح
الفنان علي جمعة: نصيحة العملاق عبد الحسين عبد الرضا صداها في قلبي حتى الآن
·       أبناء جيلي دواد حسين وعلى سلطان وهدى حسين والشايع وأستاذنا فؤاد الشطي
·       الصراحة بالنسبة لي هي كلمة الحق بدون تجريح أو تسفيه الغير
·       أقول لمن روج لشائعة دوار اللؤلؤة "الله حسبي ووكيلي"
·       الجمهور هو رأس مال الفنان ولو ترفع الفنان عن جمهوره فقد إنتهى تدريجيا
·       أكره النمطية في الأداء وشخصية البخيل التقليدي عفا عليها الزمن
·       أخر مسرحية لي كانت "بيت أبونا" وأنسحبت بعد ليلتي عرض بسبب الإسفاف
·       أتمنى أن أشارك في مسرحية تضم عمالقة الفن الكويتي ولو بدور كومبارس
·       قدوتي في الفن نجيب الريحاني وعبد الحسين عبد الرضا
·       أنا ناقد قاسي على نفسي وشعرت بالغيرة من أداء خالد أمين في "أيام الفرج"
·       هند البلوشي ومرام ومحمود بوشهري وعبد الله التركماني أكثر الشباب موهبة
·       أحب محمود عبد العزيز وفاتن حمامة ومن سوريا عباس النوري ومنى واصف
ياسر صديق
من الصعب عليك مهما تهيأت وإستعديت للحوار معه أن تستطيع مجاراته في تدفق حديثه وحجم صراحته اللامتناهية،يأسرك بكلماته ويخجلك بتواضعه ودماثة خلقه...يستشعر الغصة والألم على أحوال الفن وعالم الفنانين لكنه مع ذلك يرى أن الفن فخر والفنان ملك غير متوج على قلوب محبيه...إذا فكرت في مفاجأته بسؤال ينقلب السحر على الساحر فإجابته تأتي دائما مفاجأة مربكة ضاحكة...أحب الريحاني حتى العشق فأصبح هو الأخر "العاشق الباكي" فهو ينقد بشكل ضاحك ويوبخ بشكل لاذع ويثور بدافع الخوف والحب....إنه اللامع المتألق أبدا...الفنان علي الجمعة الذي إلتقيناه ففتح لنا قلبه في هذا الحوار:
كل فنان يسير في طريق الفن ومعه رفقاء درب ...من هم جيلك من الفنانين؟
جيلي من الفنانين صديقي داود حسين وعلى سلطان رحمه الله والدكتور شايع الشايع وتتلمذنا جميعا على يد الأستاذ فؤاد الشطي الذي علمنا كيفية الصعود على خشبة المسرح،ومن الزميلات الفنانة هدى حسين.
هل توقعك صراحتك المتدفقة في أزمات؟
أنا الصراحة بالنسبة لي هي كلمة الحق بدون تجريح أو تسفيه الغير، ولكن تبقى كلمة الحق دائما صعبة وثقيلة على أحادي التفكير والمتشبث برأيه ، وللأسف في هذا الزمن ألبسنا الباطل ثوب الحق والحق ثوب الباطل لأن المجاملات الكاذبة أصبح يطلق عليها فن الحديث وأنا أرفض هذا المبدأ وأنا أقاتل من أجل الحق في حدود مفهومي وإمكانياتي.
اللغط الذي أثير حول زيارتك للبحرين والصورة الشهيرة...أشعرك بالألم أم بالغضب؟
شعرت بالألم العميق...لماذا!!!لأنه تم الزج بإسمي في موضوع مختلق وسخيف يتعلق بالطائفية وانا ضد الطائفية بجميع أشكالها وأنواعها ...أنا كنت في البحرين لتصوير مسلسل "وجع الإنتصار" وأردنا أنا وزملائي أن نتناول الغداء والطريق إلى المطعم يمر بدوار اللؤلؤة...رأنا بعض الشباب المتجمعين في الميدان فأصروا على التصوير معنا فوافقنا...فإذا بالأمر يتحول إلى طائفية وتحريض ...شيء مقزز أشعرني بالغثيان...والمؤلم حقا في الأمر أن من نشر الخبر مفبركا هو صحفي كويتي، فأنا كنت رافضا بشكل قاطع ما حدث في دوار اللؤلؤة وأخبرت المتجمهرين أن الله قد حبا دول مجلس التعاون الخليجي بحكام هم الأعدل والأكثر رحمة وتحسدنا عليهم كل شعوب العالم...وكاد رأيي هذا أن يؤدي إلى كارثة نتيجة إعتراض المتظاهرين على ما قولت..وأقول لمن أراد تشويه أسمي...الله هو حسبي ووكيلي ويكفيني أنه لم ينجح في مسعاه نظرا لثقة الجمهور في علي جمعة.
تتمتع بتواضع إلى حد يدهش من لا يعرفك...هل الغرور يقضي على الفنان؟
الجمهور هو رأس مال الفنان ولو ترفع الفنان عن جمهوره فقد إنتهى تدريجيا وأتذكر يوما كنت فيه في أحد المطاعم وطلبت إحدى العائلات التصوير معي فوافقت وإلتقطنا الصور وبعد أن إنتهينا قالوا لي..."نشعر أنك واحد منا" وأخبروني أنه من ساعة كان هناك فنانا طلبوا منه إلتقاط بعض الصور معه فانصرف كأنه لا يراهم..وهذا غرور يصل إلى درجة الغباء.
هل يستطيع الفنان أن ينفصل عن الحالة السياسية التي تعيشها بلاده؟
الفنان هو إنسان وانا عندما يكون لي موقف وأثق أنه إيجابي يجب أن أعلنه ، فالسكوت على الخطأ بحجة أني فنان هذا موقف متخاذل وغير صحيح.
ما السر وراء تعلق المواطن العادي بالفنان على وجه التحديد إلى الدرجة التي نستشعرها؟
إذا صدق الفنان وكانت أفعالة تليق بحب الجمهور الذي أولاه ثقته نرى الجمهور يقلد هذا الفنان في لفتاته وسكناته وطريقة لبسه وقصة شعره ، وخاصة الأطفال ...عندما يحبون الفنان يقلدونه في كل شيء ومثيل على ذلك إفتتان الأطفال بشخصية "هاري بوتر" وتقليدهم له في كل شيء وأنا أتذكر أنه منذ عشر سنوات كان هناك فنان يؤدي مشهدا يمسك فيه بسكين ويطعن به شقيقه فقام أحد الأطفال في اليوم الثاني من مشاهدته ذلك المشهد بطعن شقيقه...لذا على الفنان أن يراعي أنه قدوة وهناك من يتأمل تصرفاته ويقلدها.
تعتز كثيرا بأدوار الشر التي لعبتها...وأديت دور النصاب والشرير والسكير...ولكن كيف وجدت نماذج لشخصية البخيل وهو عادة لا يعلن عن نفسه؟
أنا أكره النمطية في الأداء وشخصية البخيل الذي ينشغل طوال الوقت بحساب أمواله وعدها طوال الوقت عفا عليها الزمن ، قابلت نماذج كثير للبخيل فكنت أجلس معهم أرقب تصرفاتهم...كيف يأكلون وكيف يجلسون ويتحدثون ولحظات صمتهم ونظرة عيونهم مما ساعدني على أبراز الشخصية كما رأها الجمهور في "دمعة يتيم" كذلك نقاشاتي مع القديرة حياة الفهد لأنها كاتبة القصة كان لها أثر كبير في طريقة أدائي فلقد وفقني الله في إضفاء لمحة كوميدية على شخصية البخيل وهو ما جعل الناس تحب الشخصية وانا أعشق الشخصية المركبة لأنها تبرز أداء الممثل وقدراته.
أخر مسرحية قمت بتقديمها؟ ومتي نراك على خشبة المسرح في عمل جديد؟
قدمت مسرحية "بيت أبونا" العام الماضي ...عرضت فيها ليلتين ثم إنسحبت معتذرا عن الإستمرار في العمل...كان النص قويا والعمل متكاملا وكنت متحمسا للقصة بشدة...كانت تحكي عن أب توفي فيدخل أبنائه السبعة في صراع بتحريض من زوجاتهم على التركة ورغبتهم في بيع بيت العائلة...أثناء البروفات إتفقت مع زملائي الممثلين والمخرج ان نبذل كل طاقتنا لإنجاح هذا العمل وأن نبتعد عن الإسفاف والخروج عن النص فقماشة العمل سميكة وقوية ولا تحتاج إلى أي إرتجال ...وفي أول ليلة عرض فوجئت بخروج عن النص إلى درجة مسفة...ألمحت إلى المخرج والمنتج بضيقي وأنني لن أكمل بهذا الشكل فوعدوني بتفادي ذلك في الليلة القادمة...ثم فوجئت في الليلة الثانية بتكثيف جرعة الإرتجال والإسفاف فانسحبت معتذرا لأنني أنئى بنفسي أن يأتيني جمهورا يطمح أن يشاهد علي جمعة فيشاهده في عمل يحمل ألفاظا فجة ونكات خارجة ومسفة...لك أن تتخيل معي أن إحدي شخصيات العرض والتي تلعب دور زوجة أخي...تحولت ليلة العرض إلى "بوي" شاذ...إلى هذه الدرجة بلغ الإستخفاف بالنص والجمهور؟...وبعد إنسحابي من العرض بليلة واحدة توقف العرض...وأنا انتظر نصا جيدا إلى درجة العطش...فأنا أتمتع بالمسرح إلى درجة العشق ...أتلقى رد فعل الجمهور بشكل لحظي وهذه متعة لا تضاهيها متعة.
إذا تمنيت المشاركة في مسرحية...كيف تحب أن يكون النموذج الذي تقدم به؟
أتمنى أن يعاد تقديم مسرحياتنا التراثية بصياغة تناسب العصر مثل مسرحية "دقة الساعة" و"حامي الديار" لأننا بأمس الحاجة لهذا النوع من المسرحيات وأتمنى أن أؤدي أي دور فيها ، وأنا أناشد وزارة الإعلام لأنها الجهة المسئولة عن حفظ التراث الفني...أن تجمع ممثلينا الرواد في عمل مسرحي أو تلفزيوني لأن روادنا يتساقطون ويتخطفهم الموت الواحد بعد الآخر وأرجو أن أكون معهم أشاركهم ولو بدور "كومبارس".
الممثل القدوة في عيون الفنان علي جمعة؟
الضاحي الباكي الرائع نجيب الريحاني الذي أذوب فيه عشقا ، تأثرت به حبا وليس أداءا ، وعلى مستوى الكويت أعشق الكبير عبد الحسين عبد الرضا والرائع سعد الفرج والراحل المبدع غانم الصالح ولقد قدمت مع العملاق عبد الحسين عبد الرضا مسرحية في الثمانينات بعنوان "فرحة أمة" ومسلسل "السبيل" في سوريا.
كلمة قالها لك القدير عبد الحسين عبد الرضا ولا تنساها؟
في عرض مسرحية "دار" عام 82 وكان موجودا الفنان الكبير وأعجب بأدائي فجائني وهنأني وقال لي " حافظ على هذا المستوى فأنت مشروع فنان كوميدي واعد" وبقت جملته هذه في قلبي وستبقى.
فنانة وفنان من الشباب ترى موهبتهم متدفقة وظاهرة؟
الفنانة هند االبلوشي طاقة متدفقة أعجبتني بشدة وتفاجأني كل عام بمدى تطور أداءها ويرجع ذلك إلى عملها بجوار الكبار فتأثرت بهم رأيتها في "الداية" مع حياة الفهد و"دمعة يتيم "و"الخراز" وأخيرا "الجليب"..وكلهم مع حياة الفهد وأتنبأ لها أن تصل إلى مكانة متقدمة بين أبناء جيلها وكذلك مرام التي أبدعت في دمعة يتيم وفرصة ثانية ومن الشبان محمود بوشهري الذي أبدع في " الملكة" وهناك فنان أتي بقوة وهو عبد الله التركماني والذي أراه موهبة شابة تتفجر إبداعا.
من أقرب صديق لك في الوسط الفني؟
أخي داود حسين والدكتور شايع الشايع وأخوي أحمد السلمان والراحل العزيز علي السلطان.
هل الفنان علي جمعة عازف عن التواجد في التجمعات الفنية؟
الفنان ملك للجمهور وسمعة الفنان هي كل رصيده في الحياة...والتجمعات الفنية أعزف عنها لأنه أصبحت مليئة بالعبث المفاسد والموبقات وأنا أفضل التواجد مع أبنائي عن الجلوس في هذه الأماكن ودائما أعتذر عن أي دعوة لحفلة فنية أو سهرة.
هل تنقد أداءك بقسوة أحيانا؟
لا أحب مشاهدة نفسي وانا أمثل وعندما يحدث وأشاهد نفسي أجدني ناقدا قاسيا عليها وأرى أنني لم أقدم الدور كما ينبغي ، ولكنني في نفسي الوقت أشعر بالغيرة الفنية تنتابني عندما أرى فنانا يلعب دورا مميزا بحرفية.
وأخر دور شاهدت يمثل يؤديه وتمنيت أن تلعب نفس الشخصية؟
دور الفنان خالد أمين في مسلسل "أيام الفرج" مع الراجل غانم صالح...كان أداؤه أكثر من رائع وتمنيت لو قدمت تلك الشخصية.
قليلون الذين يعلمون شيئا عن حياتك الخاصة...هل من الممكن أن تلقي عليها بعض الضوء؟
أنا خريج المعهد العالي للفنون المسرحية ومتزوج ولي ثلاثة أبناء حسين وأحمد ولطيفة ...حسين ليست له علاقة بالفن...وأحمد عاشق للفن ويدرس في معهد الفنون المسرحية وأقف خلفه وأدعمه ليكون فنان حقيقي ذو بصمة مشرفة.
تساعد أحمد على دخول عالم الفن رغم تحفظك الشديد على الوسط وسلوكيات الفنانين الشباب؟
أنا شديد الثقة في أحمد لأني أعرف كيف نشأ وعلى ماذا تربى ، وإبني لو موجود قبل ثلاثين عاما كنت دفعته دفعا لممارسة الفن لكنني الآن...قلق عليه بعض الشيء لأن الوسط الفني تغير للأسوأ بكل أسف لكني لن أمنعه لأنه موهوب بالفعل.
أين كنت أيام الغزو العراقي الغاشم ؟
كنت في الكويت ولم أغادرها طوال فترة الغزو ، في هذه المرحلة والتي إمتدت لسبعة أشهر تجلت روح الوحدة الوطنية لم يكن هناك سني أو شيعي بل كان هناك الكويت فقد ، وفي هذا الفترة حملوني مسؤولية توزيع الأموال على أهل " الفريج" وكنت خائف من تلك المهمة خشية أن أظلم أحدا أو أنساه سهوا مني لكنني والحمدلله أتممتها على أكمل وجه ، ومن الأمور التي تحزنني بشدة أن حتى هذه اللحظة لا يوجد عمل تلفزيوني واحد يوثق مأساة الغزو العراقي الغاشم للكويت فهناك جيل كامل ولد بعد الغزو ولا يعلم عنه شيئا.
فنانين من الوطن العربي تحرص على مشاهدة أعمالهم؟
أحب من مصر محمود عبد العزيز وسعاد حسني وفاتن حمامة ومن سوريا عباس النوري ومنى واصف.


الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2011

حوار هند البلوشي

تعيش دور الهائمة المأخوذة إلى عالم الخيال يوميا
هند البلوشي:طالبوني بعدم تقديم كوميديا وحصروني في الأدوار التراجيدية
·       النزول لمستوى ذهن الطفل من الأشياء الصعبة فأول ما يبحث عنه عقله هي المصداقية.
·       مارست الكوميديا التي أحبها في مسلسل زمن مرجان فجائتني ردود أفعال سلبية
·       الفنان الحقيقي هو الذي يلعب كل الأدوار وأينما وجد يستطيع الإبداع
·       إتمنى تقديم اللون الكوميدي مع علي كاكولي ومشاري البلام ومن الفنانين الكبار طارق العلي ومحمد العجيمي
·       المخرج محمد الدحام الأكثر قدرة على صنع فيلم سينمائي كويتي جيد
·       أعشق قصص الرعب وأتمني أن يتاح لي نص جيد يتناول هذه النوعية من الدراما
·       لو واتتني فرصة لعب دور في فيلم سينمائي عربي فأتمنى أن يشاركني البطولة كريم عبد العزيز
أجري الحوار:ياسر صديق
تختلف الفنانة الشابة هند البلوشي عن باقي الممثلات عند إستعدادها لدور ستؤديه بعد قليل...فالطبيعي والمألوف والمتعارف عليه أن يبدو على الفنان القلق والعصبية والتململ أحيانا أو يبدو منشغلا في مراجعة دوره أو تعديل مكياجه أو تناول مشروب ساخن...ولكنها بعيدة تماما عن كل هذا...وجدناها ضاحكة بشوشة تداعب هذه وتحادث ذاك... تتبادل قفشة هنا ومزحة هناك فتشيع جوا من البهجة داخل الكواليس...عفوية إلى أقصى درجة وتلقائية بلا سقف...تتكلم فتسهب...وتفكر فلا تطيل...تسألها فيبدو عليها التردد أحيانا ويصيبها الضحك غالبا...إلتقيناها قبيل وقوفها على المسرح وسألناها فأجابت:

حدثينا عن دورك في بلاد العجائب؟
أقدم دور البنت الهائمة المأخوذة إلى عالم الخيال والمظاهر والمال وتعشق السفر عكس إخواتها اللاتي يقدرن الوطن ويعتزون به وكثير ما ينصحونها إلا إنها لا تبالي،حتى تحدث نقلة وتحلم فترى كل شيء كانت تتمناه في الواقع...وبالحلم تتعلم أن كل شيء سهل الحصول عليه إلا السعادة وحب الوطن والناس.
هل تقديم الممثل عمل للطفل هو شيء مرهق في حد ذاته؟
الصعوبة تكمن في إيجاد رسالة هامة وكيفية تبسيطها للطفل وإيصال الفكرة له فالنزول لمستوى عقل الطفل من الأشياء الصعبة فالطفل أول ما يبحث عنه هي المصداقية.
تملكين ملكة كوميدية ملفتة...لماذا لم تستثمريها في أعمالك حتى الآن؟
لم يأتيني النص الذي يستفذ تلك الملكة بعد ، خاصة وأن الطاغي حاليا هي كوميديا الإفيه وتلك النوعية من الكوميديا لا تستهويني لكنني مارست الكوميديا التي أحبها في مسلسل زمن مرجان وإن كانت قد جائتني بعض ردود الفعل السلبية من الجمهور وبعضهم طالبني ألا ألعب كوميديا مرة ثانية وذلك لأنهم تعودوا روئيتي في دور الفتاة الباكية الرومانسية.
هل تعتقدين أنه من الطبيعي أن ينحصر الفنان في نوعية واحدة من الأدوار؟
بالطبع لا فالفنان الحقيقي هو الذي يلعب كل الأدوار وأينما وجد يستطيع الإبداع في أي شخصية يلعبها.
لو وجدتي النص الكوميدي الذي يستفز قدراتك التمثيلية...من تحبين أن يشاركك العمل من النجوم؟
المجال حافل ولكن من الشباب أختار الفنان علي كاكولي ومشاري البلام ومن الفنانين الكبار طارق العلي لوجود كوميديا بيننا ومحمد العجيمي أيضا.
المخرج الذي ترين في إستطاعته صناعة فيلم سينمائي كويتي متميز؟
المخرج محمد الدحام .
ما نوعية الدراما التي تتمني تقديمها؟
قد تندهش لو أخبرتك أنني أعشق قصص الرعب وأتمني أن يتاح نص جيد يتناول هذه النوعية من الدراما.
الفنان الذي تطمحين في فيلم سينمائي يجمعكما سويا على مستوى الوطن العربي؟
كريم عبد العزيز

الأحد، 11 سبتمبر، 2011

أنا وصديقي 10

أردنا أنا نحتفل به...فأوجعناه...وأوجعنا!!!
لم يتعود صديقي أن يحتفل بعيد ميلاده يوما...ولا عجب إن قولت أنه لم يتذكر ذلك اليوم طوال حياته...والإعجب أنني العبد لله كنت دائما من يذكره أن اليوم هو يوم مولده...فيتفاجأ وينظر إلى ويبتسم إبتسامة لا تحمل أي معنى ويواصل ما كان يفعل وكأنه لم يسمع شيء يدعو للإنتباه...
نشأ صديقي في أسرة لا تعي إهتماما بيوم عيد الميلاد وإن كان صديقي يتذكر بشيء من الضبابية أن والده يرحمه الله كان في بعض الأحيان يحتفل بميلاد بعض إخوته وربما إحتفل بيوم ميلاده هو أيضا غير أن صديقي لا يتذكر هذا على وجه الدقة...ولم يكن صديقي يعرض عن الإحتفال بيوم ميلاده من باب التحريم أو التحليل...وإنما كان ببساطة لا يرى في يوم مولده شيء يستحق الإحتفال...ولأن صديقي يحمل من التناقضات أكثر مما يحمل قطار بضائع...فإنه ومنذ أن رزق بإبنته من زواجه الذي كان...لا يتخيل أو يتصور أن يمر يوما عيد ميلادها دون أن يكون معها يحمل إليها الهدية ويحتفل معها طيلة ذلك اليوم...هكذا هو صديقي...يحمل من كل صفة خيرها وبعض من شرها...هكذا عرفته...وهكذا أحببته.
تزامن أخر أيام شهر أغسطس الماضي مع يوم عيد ميلاد صديقي...وقطعا لم يتذكره كالعادة...إتفقت أنا وزوجتي أن نحتفل به على نطاق ضيق وندعوه إلى البيت...كان صديقي الأقرب في بلاد الغربة...ولا أنسى يوم أن سقطت بعد نوبة قلبية فسرها الأطباء أن صمام القلب يحتاج إلى تغيير وتركيب دعامة ونصحوني بإجراء العملية في لندن...تكفلت شركتي بالعملية نظير خدماتي الجليلة وموقعي الحساس بها...بل وتحملوا نفقات المرافق الذي سيلازمني طوال رحلتي العلاجية...ولم تكن في إستطاعة زوجتي أن تأتي معي فهي لا تستطيع أن تترك إبنتنا الصغيرة وحدها وهي في منتصف عامها الدراسي ...ووقعنا في حيرة...حالتي الصحية لا تسمح أن أذهب وحدي وزوجتي ليس بإمكانها مرافقتي...جلست أدرس الموقف ...رن الهاتف وكان صديقي...إستفسر عن صحتي فقصصت عليه ما جرى ويجري...أخبرني ببساطة...أرافقك أنا...قلت له مندهشا:وعملك؟ أجابنا ساخرا:إطمئن مشاريعي العديدة وشركاتي القابضة وأموالي المتدفقة من الممكن أن ننتظر...وسافر صديقي معي لمدة ثلاثة أسابيع كان فيها نعم الرفيق وخير جليس وأقرب ونيس...فزاد حبي وإمتناني له...وكانت زوجتي لا تقل عني أعتزازا بصديقي...فكثيرا ما تصادف وجوده عندنا فتعصف بيني وبينها مشاجرة ندخله فيها حكما رغما عنه...فكان ينحاز بشكل كامل لزوجتي ويدافع عن رأيها بقليل من الإقناع...وكثير من الضحك لتهدئة الموقف...فكانت تعتبره اخا لها وتأنس لوجوده.
تناقشنا أنا زوجتي حول ترتيبات عيد ميلاده وأتفقنا أن يكون في بيتنا....فاقترحت زوجتي أن يكون غداءا وعيد ميلاد...وجلسنا نفكر في نوعية الطعام الذي يحبه ...وحسمت زوجتي الأمر فهي تعلم أنه عاشق للمسقعة وورق العنب ويعتبرهما أكلتيه المفضلتين...رتبنا الأمر وأتصلنا به ...أفهمناه ألا يرتبط بأي ميعاد غدا بعد العصر...وافق صديقي....وفي اليوم الثاني...وبعد الموعد المحدد بقليل ...جاء....جلسنا نرحب به ببعض الكلمات المألوفة التي غالبا ما يسمعها في كل مرة يزورنا فيها....جلس يداعب إبنتنا قليلا ويهمس لها وتهمس له ضاحكة....أخبرته زوجتي أنه قد أعدت له غداءا...مسقعة وورق عنب...طالعها صديقي وإبتسم إبتسامة شاردة بعض الشيء كأنه تذكر شيئا وأجابها....سلمت يداكي...بسرعة الله يخليكي وإلا هدخل المطبخ وأكل من الحلة أسرع وأسهل...ضحكنا وتبادلنا القفشات حتى جاءت زوجتي بالطعام...جلسنا حول المائدة ....أكلنا وتبادلنا بعض الأحاديث حول الإجازات والعيد الذي مضى والعيد الذي كاد أن يقبل علينا....إنتهينا من الطعام....كانت صلاة المغرب قد حانت..صلينا أنا وصديقي...ثم جلسنا وذهبت زوجتي لترتب مراسم عيد الميلاد وتجهز التورتة...أطفئت زوجتي الأنوار....فقال صديقي مداعبا:معقولة هتناموا دلوأتي!!! ....كدت أن أعلق على ما قاله إلا أن أبنتي كانت أسرع مني فدخلت في الظلام حاملة "التورتة" وهي وزوجتي تغنيان أغنية عيد الميلاد المعتادة...وصديقي مبتسما إبتسامة تحمل مزيج من المفاجئة وبعض الحرج...غنينا لصديقي وقطعنا التورتة وضحكنا خاصة عندما سألته زوجتي...أحقا لم تكن تذكر أن اليوم عيد ميلادك؟؟؟ أجابها صديقي ضاحكا:أنا عدو الأرقام الأول وأي شيء يدخل فيه الأرقام مستحيل أن أتذكره....جلسنا نتناول القهوة...ونتبادل الحديث...وإذا بزوجتي فجأة تطلق قنبلة مدوية وتسأل صديقي.....ألن تتزوج؟؟؟؟؟....تفاجأ صديقي بسؤالها المباغت ....تلعثم قليلا...بدت على وجهه إبتسامة مرتبكة ...وفرت على صديقي عناء البحث عن إجابة تبدو لزوجتي منطقية وقولت:صديقي مرتبط ويعيش قصة حب عنيفة فلا تحاولي معه...نظرت زوجتي لكلينا ووجهها يحمل علامات الدهشة وقالت:قصة حب!!! مع من!!!قصة حب ولا أعرف عنها؟؟؟ أجبتها ضاحكا:إنها سر صديقي...أنا نفسي لم أرها يوما...سمعت عنها كثيرا منه لكني لا أعلم من هي.....ادارت زوجتي عينها إلى صديقي سائلة:ومتى الزواج؟ أطرق صديقي برأسه قليلا ثم نظر إلى زوجتي مبتسما إبتسامة شاحبة وأجابها:عندما تعود!!!....سألته زوجتي في حيرة:تعود!!!من أين؟....أجابها صديقي:من حيث هي!!! همت زوجتي أن تعاجله بسؤال أخر إلى أنني قاطعتها قائلا لصديقي بسخرية:ومتي تعود من حيث هي!!!بعد عام أم عامين أم عشرة أعوام؟؟؟ لم ترق لصديقي لهجتي الساخرة فرمقني بنظرة عاتبة وأشاح بوجهه عني متشاغلا بالنظر إلى هاتفه....سألتني زوجتي بفضول:عن من تتحدثان؟وأين تلك التي يحبها ومن أين تعود؟؟ قصصت على زوجتي ما كان من أمر صديقي وحبيبته بإختصار ...صمتت زوجتي بعض الوقت ثم سألت صديقي:هل تواعدتما على ميعاد محدد لعودتها؟ أجابها صديقي:لم تكن الظروف تسمح بقطع أي وعود أو تحديد مواعيد كنت انا طريح الفراش وكانت هي تعاني أمرا فوق طاقتها!!!
زوجتي:هل جرى بينكما إتصال منذ أن سافرت؟
صديقي بحزن:لا..لم يحدث!!!
زوجتي:وما تفسيرك لهذا الإنقطاع وهذه الغيبة؟
صديقي:كل الإحتمالات قائمة لكني ادعو الله أن تكون بخير
زوجتي:هل حاولت انت الإتصال بها؟
صديقي بأسف:لو كانت حيث أظن فأنا لا أعلم رقم هاتفها وبريدها الالكتروني هجرته لظروف أعلمها...وعدتني قبل سفرها أنها ستطمئني عليها لكنها لم تفعل.
زوجتي:إذا فقد وعدتك بأنها ستطمئنك...ولم تفعل...وتعرف رقم هاتفك...وانت لم تهجر بريدك الألكتروني مثلما فعلت هي...هي تعلم عنك كل شيء وانت لست كذلك...فلماذا لم تحاول أن تطمئنك عليها وتطمئن عليك طوال هذه المدة!!!هل ترى الأمر مستوعبا؟؟؟
صديقي مدافعا:عرفتها عن قرب...عشنا أياما وشهورا لا نفترق إلا عند النوم...فعلت من أجلي ما لم يفعله أي شخص أخر...والغايب حجتوا معاه...ولا أريد للشيطان أن يلعب براسي...ثقتي فيها لن تهتز يوما...لو كانت تستطيع أن تتصل لفعلت.
زوجتي في شك:هل من المعقول أن تمر شهور لم تجد  خلالها وقتا أو تستطع فيها إقتناص فرصة كي تطمئن عليك وتطمئنك عليها؟؟
صديقي بنبرة واثقة: حتى وإن فعلت...أنا على يقين أن لديها سبب قوي لذلك.
قاطعت تلك المباراة الكلامية وسألت صديقي: وأنت...هل ستضيع عمرك كله في إنتظار أن تتعطف يوما وتطمئنك عليها أو تعود من حيث هي؟؟؟أنسيت أن لديك عمرا ومن حقك أن تواصل حياتك وتعيش حياة طبيعية؟ هل ستقضي عمرك كله وحيدا من أجل من ذهبت ولا تعلم عنها شيئا؟؟....كانت لهجتي عصبيه حادة من فرط خوفي عليه وحبي له ...ظهر الألم في عين صديقي...وهب واقفا  ووجه يحمل علامات الضيق وقال لزوجتي في إبتسامة عصبية:سلمت يداكي ولا حرمني الله منكما على ذلك الإحتفال الأخوي...وأسرع ناحية الباب...انطلقت خلفه أنا زوجتي وقلت له إنتظر سأرافقك للبيت...هز رأسه بالموافقة واسرع ناحية المصعد ينتظرني....همست زوجتي في أذني  وقالت بنبرة نادمة:لقد أثقلنا عليه ...أجبتها بشيء من العصبية:لابد من ذلك يجب أن يفيق مما هو فيه إنه يطارد وهما وينتظر من لن يأتي...إستبدلت ملابسي على عجل ولحقت بصديقي ودخلنا المصعد وساد بيننا صمت خانق...لا أدري كيف أخفف عن ما بداخله...وهو أغلب الظن لم يكن لديه رغبة في أي كلام...خرجنا من المصعد...سالته:أين سيارتك...أخبرني تركتها عند البيت فالمسافة من بيتي لبيتك لا تحتاج إلى سيارة وانا أحب المشي كما تعلم...هززت رأسي موافقا وأقترحت عليه أن أتمشى معه حتى بيته وتمشينا.....قولت له:تعلم أني أحبك..فأنت أقرب أنسان لي هنا...لكني أشفق عليك مما أنت فيه...أنك تغامر حول حلم كاذب...أوافقك أنها تستحق كل هذا الحب...وفعلت من أجلك الكثير...كانت عونا لك...كانت تحبك بكل جوارحها....أوافقك على كل هذا ولكن....وماذا بعد؟ أين هي؟ متى تعود؟ ولماذا هذا الإختفاء الغامض؟ أراك لا تتحمل فكرة بعدها عنك فلماذا تحملت هي ورضيت أن تكون بعيدة عنك؟؟.......كان صديقي يستمع وهو مطأطا رأسه ينظر إلى موضع قدميه ولا يجيب...ثم نظر إلى عيني مباشرة وقال: كان ما بيننا أشد وأعمق مما قلت...أتعلم كم أشتاق إلى الأطفال...أجبته:أعلم مدى حبك للصغار....قال:لكني لا أتخيل أن يكون لي طفلا هي ليست أمه...لم يكون ما بينا حبا بل كان عشقا...عيشت معها حياة كاملة...كانت زوجتي ....أقولها لك بصدق...هي زوجتي...أراها كذلك طيلة الوقت....هي زوجتي التي دخلت دنياي فملأتها حبا ودفئا ثم أخذت شمسها وغابت وتركتني في ظلام طويل......سألته في صوت ساخط: غابت..أبتعدت...توارت...ألم تفكر يوما أن ذلك كان أختيارها الذي لم يفرض عليها كما تظن؟؟ألم تفكر يوما أن تكون قد عادت لحياتها السابقة بمحض إختيارها؟؟ألم تفكر يوما أنها قد تكون إرتبطت بشخص أخر لتكمل حياتها وأعتبرتك حبا "كان"؟ ألم تفكر يوما أنها قد تكون هنا ولم تسافر من الأصل وقصة سفرها برمتها ليست صحيحة؟؟ ....كانت أنفاسي تتلاحق من فرط عصبيتي وخوفي عليه....ظل صامتا يسمع ....كنت كلما فرضت إفتراضا مما قلت يظهر ألما شديدا في عينيه...كنا قد وصلنا إلى حيث يسكن...نظر في عيني وقال...أتظنها تفعل شيئا مما قلت؟؟ أجبته في ثقة:بل أنا على ثقة يا صديقي ...قال لي في ثقة:هذا لأنك لم تعرفها يوما...أتراني مخلصا لها؟ أجبته بصدق:بل أنت مجنون بها...قال:إعلم أنها أكثر إخلاصا مني...ليس إخلاص لي...بل إخلاصا لذاتها...لوعدها...كنا هنا معا فكانت تسبقني حبا وتخطفني كرما ....كنت أحسبني قد فهمتها لدرجة ترضيني فتفاجئني على الدوام أنها أكثر ودا ما ظننت وأكثر عشقا مما عرفت وأشد يقينا مما أدركت عنها...كانت تنظر إلى عيني فتعلم كيف أنا وبماذا أشعر...كنا نتخاصم وكانت خصومتي جافة غشيمة قاسية فترسل لي رسالة عبر الهاتف...رسالة تحمل مزيجا من الطيبة والحب وعزة النفس...رسالة لا تصالحني فيها بقدر ما كنت تهمس لي خلالها حبا كأنها تسألني"هل ما بيننا يحمل كل هذا الخصام" فأذوب خجلا منها وازداد تعلقا بها وأسرع كي أراها...كانت دائما الأكرم والأقدس والأطهر......
نزلت كلمات صديقي علي رأسي كالسياط....إن كلماتي تفقد تأثيرها وجدواها طالما أقتربت ممن يحب..تركني صديقا مودعا عائدا إلى بيته...تابعته بعيني بنظرات مشفقة...إن صديقي يقف في في منتصف كل شيء...هو الآن في منتصف عمره...عاش قصة حب وقفت في المنتصف بين الزواج وعدمه...تزوج في وقت مضى ...لم يدوم زواجه ولم يكتمل حبه...وبقى في المنتصف...عاش سنين طوال في الغربة...فظل جسده هنا وعقله وهناك...وقلبه مع من ذهبت وتورات برضاها أو رغما عنها...صديقي ممزق الأوصال...جسد هنا وعقل هناك وقلب لا أعلم أين هو.......حتى عندما دعوناه لنحتفل به...أردنا أن نحتفي به...فأوجعناه...وأوجعنا.
وما زال للحديث مع صديقي بقية