السبت، 20 أكتوبر، 2012

مسرحية لوحات


العقل وعد بتنبي السويدان فنيا وتوقيع عقد مع ذويه
"لوحات" ...فلاشات كوميدية رصدت مشاكل المجتمع
·       يعقوب عبد الله: المحار حلم راودني وتحقق على أرض الواقع
·       الصفي : أطمح في الوصول للعالمية علي المستوي المسرحي
·       العلي : القرار في "المحار" جماعيا وليس فرديا
ياسر صديق
ضمن فعاليات اليوم السابع نظم المركز الإعلامي لمهرجان أيام الشباب في دورته التاسعة ندوة تحدث فيها الفنان يعقوب عبد الله مؤسس فرقة "المحار" والمخرج علي العلي ومؤسس فرقة "كويت سين" ، والذين تحدثوا عن إرتباط الفرقتين بمسرح الطفل وطموحاتهم نحو تقديم أعمال تليق بطفل 2012 ، كما شاركت رائدة مسرح الطفل د.عواطف البدر بالتعليق على موضوع الندوة.
الفنان يعقوب عبدالله قال أن دخول الشراكة كمنتج في شركة "المحار" مع المؤلف عبدالأمير رجب والمخرج علي العلي كان حلم يراوده وتحقق علي أرض الواقع في تقديم رسالة مسرحية هادفة وطموحة عبر هذه الشركة الإنتاجية خلال عدة أعمال جماهيرية منها "سندريلا" و "ليلي والذيبين" و "بلاد العجائب" .

كويت سين
من جانبه تحدث رئيس فرقة "كويت سين" المسرحية عثمان الصفي وهو طالب في كلية الآداب في جامعة الكويت ، فقال :"أن عشق المسرح منذ الطفولة ولقد جرب عدة مجالات الي جانب أنه خوض عدة ورش مسرحية ، علي مستوي المسرح الجماهيري بالنسبة للطفل كانت أول تجربة في مسرحية "القرصان وسفينة الشجعان" التي ارتقت في عقلية الطفل والذوق العام مما شجعه لتأسيس شركة "كويت سين" للإنتاج الفني ، كانت التجربة الثانية مسرحية "القرية المسجونة" التي تطرقت للوحدة الوطنية وذوي الاحتياجات الخاصة الي جانب مسرحية "لغز المغارة" الذي حمل مفاهيم تربوية إضافة للتعاون مع عدة جهات مثل "غراس" والهيئة العامة للشباب والرياضة ، مؤكدا أن طموحه الوصول للعالمية علي المستوي المسرحي" .
فيما قال المخرج علي العلي أن القرار في "المحار" جماعيا وليس فرديا الذي يحمل روح وصورة إيجابية خصوصا علي مستوي مسرح الطفل نتيجة للمفاهيم المفقودة بهذا الجانب ، مستعرضا تجربة مسرحية "قلعة الساحر" التي تم التركيز خلالها في الغناء الاستعراضي علي تفوق صوت الجمهور علي صوت الفنانين إضافة لحالة التفاعل المباشر لاسيما أن هذا العمل غرس في الطفل الطموح
لوحات
عقب الندوة عرضت مسرحية "لوحات" والتي قدمتها شركة كلاسيكال للإنتاج الفني والمسرحي ، والتي كسرت تابوهات العروض الماضية والتي تميزت بكونها جميعا قدمت باللغة الفصحي في حين جاءت "لوحات" باللهجة المحلية".

العرض والذي يحكي عن مؤلف يحاول صياغة عمل مسرحي وما إن يشرع في كتابة عمل حتى يمزقه ويبدأ في كتابة عمل أخر وكلها لوحات تقدم على الخشبة.
المخرجة فاطمة الجدي لعبت على وتر الجمهور أولا فشرعت في مزج الممثلين بين الجمهور في عدة مشاهد منها الغنائية ومنها الدرامية وهو تمازج أضاف ولم يضر.
الجانب الفانتازي تجلي واضحا صارخا من خلال إستلهام قصة روميو جوليت وعكسها بشكل كوميدي يناسب العصر مع تغيير الأسماء والظروف والتشابه فقد من ناحية فكرة النهاية التي تختتم بالإنتحار.

الديكور كان بسيطا الأطفال كانوا الجانب الغالب على بطولة العرض مما جعل توجيههم على إضفاء الدقة والتركيز في الإستعراضات التي قدمت صعبا وعسيرا لكنها خطوة تحسب لهم لا عليهم.
من المؤكد أن فكرة المواطنة والكويت أولا مست الجمهور بشكل واضح ، ومع مزجها بالقالب الكوميدي والضحكات التي ضج بها المسرح جعلت فاطمة الجدي تلعب على كل الأوتار التي تدفعها خطوة إلى الأمام.

العرض كوميدي تخللته أوبريتات وجاء كوميديا صارخا ناقش أغلب مشاكل المجتمع كأزمة الزواج وغلاء الأسعار وإرتفاع إيجار المنازل ومشاريع الشباب الصغير وأخيرا وأهمها الأزمة السياسية التي تعصف بالمجتمع.
"لوحات "عمل يبدو تجاريا أقرب منه عرض داخل مسابقة مهرجان قدم بطريقة رشيقة كوميدية خفيفة الظل حملت هموم المجتمع في شكل فانتازي كتبته بدور يوسف وأخرجته فاطمة الجدي ولعب بطولته حسن عبدال وجراح الدوب وعبد الرحمن الصايغ وسعاد الحسيني وعقيل رئيسي ودانه والطفل الموهوب وليد السويدان.
جلسة نقاشية
اثنى عدد كبير من النقاد الحاضرين للندوة النقاشية الخاصة على مسرحية " لوحات" مؤكدين انها لوحة وطنية تصلح لتعرض على المسرح الجماهيري.
في البداية أشاد د. احمد مصطفى المعقب الرئيسي للندوة بالنص وقال: لقد قدمت المؤلفة بدور يوسف 12 لوحة متنوعة بها الكثير من الاشكاليات مثل غياب العدالة الاجتماعية وعقبات الزواج وانشغال الاباء بالبحث عن لقمة العيش واهمالهم لتربية ابنائهم والمعوقات التي يواجهها الشباب وسرقة النجاح والتنازل عن المبادئ وغيرها، لافتا الى انه عندما قرء النص وجد نفسه امام لوحة فسيفسائية كلما اقترب منها ادرك تفاصيلها كاملة.
الى ذلك عقب عدد من الحضور على العرض، حيث عبر الكاتب حمد بدر عن سعادته لوجود مؤلفة كويتية قادرة على طرح القضايا المحلية بطريقة جريئة مباشرة، مستدركا: لقد كتبت بدور يوسف حياتنا في عدة لوحات شعرنا جميعا بروعتها. ووافقه الرأي مبارك المزيعل والذي اكد ان المسرحية سلطت الضوء على العديد من السلبيات، متمنيا لو استخدمت المخرجة الزي الوطني للممثلين بدلا من الملابس الغربية.
وعقب الفنان القدير عبد الرحمن العقل قائلا: لقد رأيت حب الوطن في مسرحية "لوحات"، معاتبا الممثلين على الارتجال الزائد، مكملا: الارتجال على خشبة المسرح مرفوض تماما ويسيئ للعرض ولا يفيده، مثنيا على الموهبة الطفل وليد السويدان، معلنا انه على استعداد تام ليتبناه وتوقيع عقد مع ذويه لعمله القادم. كما قال الاعلامي بدر الدلح ان اكثر ما يميز العرض انه ضخ دماء جديدة الى الساحة المسرحية الكويتية. فيما علق الزميل الناقد محمد عبد الرسول على الجمهور ومدى وعيه باهمية العروض الاكاديمية وحالة الصخب التي شهدها عرض المسرحية والضحك والصراخ الذي اربك الممثلين وافقدهم تركيزهم.
شرح الصورة:
·       يعقوب عبدالله والصفي والعلي والصحفي عبد الحميد الخطيب أثناء ندوة المحار وكويت سين
·       الطفل وليد السويدان صانع البهجة في مسرحية لوحات
·       مشهد من مسرحية لوحات
·       ابطال مسرحية لوحات خلال الجلسة النقاشية

الأربعاء، 17 أكتوبر، 2012

يوتوبيا العتمة


تأتي ضمن إطار المسابقة الرسمية لمهرجان أيام المسرح للشباب 9
"يوتوبيا العتمة" العمى والخوف والصمت...ونظرة على التاريخ
·       رمضان: مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع يضع مساحات جديدة للموهوبين
·       عبد الرسول : د. عبد اللطيف ساهم في تأسيس أول مهرجان في الكويت
·       النقاد : "يوتوبيا العتمة" تكامل ادوات المؤلف والمخرج لابراز لوحة بديعة
ياسر صديق
شهد اليوم السادس ندوة أقامها المركز الأعلامي للمهرجان ضمت مدير المهرجان عبد الله عبد الرسول ونائبه علي وحيدي ومستشار مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع خالد عبد اللطليف وأدار الندوة فالح العنزي ، وهي الندوة التي شهدت تكريما لطلبة مركز الإبداع والتي من خلالها أعلن عبد اللطيف عن تنظيم دورة خلال شهر من الأن في الفنون مجتمعة.
في البداية قال د. عبداللطيف أن الهيئة العامة للشباب والرياضة أنشأت خصيصا لدعم الشباب وتاريخها حافل بالانجازات ، مبينا أن مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع أنشأ منذ عامين برغبة أميرية سامية بهدف العناية بالموهوبين بمختلف المجالات .

خطط مستقبلية
استكمل رمضان حديثه فقال : أن مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع يحاول في وضع مساحات جديدة في رعاية الموهوبين باستمرار أسوة بما تسعي إليه عدة جهات بهذا الجانب منها الهيئة العامة للشباب والرياضة ، التي أثمرت الاتصالات بين المركز والهيئة علي وضع خطط علي المدى البعيد لتطوير المواهب الشبابية ، حيث تم الاتفاق مع الهيئة العامة للشباب والرياضة علي إقامة ورش تدريبية للمسرح في الديكور والنقد والتمثيل والإخراج ، بإشراف عدة أساتذة منهم دخيل الدخيل ، يوسف النصار ، علي العنزي ، مبينا أن الدورة امتدت لخمس أيام متتالية ، التي تعتبر باكورة التعاون بين المركز والهيئة هي خطوة ضمن خطوات قادمة سعيا لتنمية مواهب الشباب .
مبادرة رمضان
من جانبه قال المخرج عبدالله عبدالرسول مدير مهرجان أيام المسرح للشباب أن فكرة إقامة الدورة التدريبية بين الهيئة العامة للشباب والرياضة ومركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع كانت بمبادرة من مستشار الفنون في المركز الدكتور خالد عبداللطيف رمضان ، مبينا أن هناك أوجه تعاون قادم مشترك بكافة المجالات منها ورش ودورات تدريبية سيتم بلورتها خلال الفترة القليلة المقبلة سوف يستفيد منها قطاع الشباب ، مقدما الشكر لكافة الأساتذة الذين شاركوا في هذه الدورة الي جانب عمر البناي رئيس مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع ، مشيدا بانجازات الدكتور خالد عبداللطيف رمضان الذي ساهم في تأسيس أول مهرجان مسرحي في الكويت وهو مهرجان الكويت المسرحي الذي انطلق عام 1988 .
يوتوبيا العتمة
عقب الندوة عرضت داخل إطار المسابقة الرسمية مسرحية "يوتوبيا العتمة" والتي قدمتها فرقة مسرح مراكز الشباب.

"يوتوبيا العتمة" تحكي عن دنيا العميان وكيف يلعب الخوف من المجهول بقلوبهم وعالمهم وكيف يتخطى الشيطان بطيفه أفئدتهم وعقولهم وجوارحهم فيهبط بهم إلى الدرك الأسفل من الرعب والضياع.
يتحدث النص عن أربع شخصيات، الأول فلسطيني، والثاني مسيحي أوروبي، والثالث يهودي، والرابع القوى العظمى وهو من يسيطر على الأشخاص الثلاثة ويلعب دور الشيطان .

اعتمد المؤلف في هذا النص على حوار فلسفي له دلالات سياسية بحتة، الفلسطيني هو من باع أرضه، ويعاني من الحصار والجوع ويعيش عذابات الأسر والقتل جراء عواصف من القذائف والرصاص، واليهودي لا يزال يتذكر مأساة الهولوكوست التي أودت بحياة جاره وجده وأبيه وأخيه، والمسيحي هو من قام بالماساة، والجميع لعبة بيد الشخص الرابع.
المخرج المعتوق
بذل المخرج مجهوداً يحسب لهً في هذا العمل مستفيداً من مشاركته في أكاديمية الفنون بالهيئة العامة للشباب والرياضة وورش مسرح الشباب، ودراسته بالمعهد العالي للفنون المسرحية، في تقديم رؤية إخراجية تقترب كثيراً من فكر المؤلف، وسيطرة تامة على العرض والممثلين، خاصة في مجال تحريك الشخصيات.

الديكور كان أجمل ما في العمل وأدى الممثلون أداءا متسقا تماما مع الأحداث وإن كان القصة قصيرة جدا وبدت غامضة على الجمهور ، المسرحية تأليف علي البلوشي وإخراج بدر المعتوق وبطولة عبد الله البلوشي وعبد الله الحمود وبدر البناي وأحمد العوضي .
إشادة النقاد
أشاد النقاد خلال الحلقة النقاشية التي اعقبت عرض مسرحية يوتيوبيا العتمة بروعة ذلك العمل وتكامل ادوات كل من المؤلف والمخرج لابراز لوحة فنية مبدعة.
وأكد الدكتور ايمن الخشاب ان المؤلف لم يترك لنا الفرصة لتناول العرض المسرحي من منظور انساني بل اضطرنا الى التناول السياسي لافتا الى الشخصيات الثلاث العمياء التي جسدت الانسان الفلسطيني واليهودي والاوروبي وجميعها وقت ضحية للشخص الرابع المبصر والذي مثل القوة العظمى والتي بدورها مارست القهر ضدهم جميعا
وقال الخشاب ان الحوار الذهني بالعرض استطاع ان يخلق حالة درامية تجعلنا نتفاعل معها بغض النظر عن التعاطف مع شخصية اليهودي الذي يتباكي على الهولوكوست.
من جانبه قال رئيس فرقة مسرح مراكز الشباب وليد الأنصاري ان الكويت كلها تفخر بهذا العمل لان هناك تمازج رائع بين المواهب المبدعة وبين الهيئة العامة للشباب والرياضة، مشددا على ان الكويت ولادة والمسرح الكويتي بخير.
واشار الناقد حمد بدر الى ان المؤلف علي البلوشي طرح فكر عربي جميل غير مستورد  الا انه جعلنا نتعاطف مع اليهودي وهنا نرفض فكر السامية ونناهض كل من يتعدى على عروبتنا ففلسطين هي معاناة كل عربي وستبقى عربية.

وبدوره قال الناقد دخيل الدخيل : الملف قارئ جيد فاستطاع ان يبرز قضية انسانية والمخرج نجح في تجريد مفردات النص الا انني ارى ان الديكور كان ساكنا صامتا .
اما المخرج الاماراتي محمد العامري فأثنى على العرض الا انه تمنى لو طرح العرض مزيدا من الاسئلة لافتا ان السينوغرافيا كشفته من البداية
وطالبت الناقدة عواطف البدر بعرض مثل هذه الأعمال الواعدة على تليفزيون الدولة حتى تحقق قدر اكبر من المشاهدة ويستمتع بها الجميع
معاناة الفرقة
وألمح المخرج علي العلي ان الفرقة مرت بمشكلات كبيرة ولكنها تغلبت عليها مشددا على انه رأى اليوم عرضا مسرحيا مؤثرا احتوى صورة ذهنية رائعة يصعب نسيانها ، وتساءل العلي قائلا: كم فلسطين موجودة اليوم في عالمنا العربي لافتا ان الاحتلال الفكري اخطر بكثير من احتلال الارض
وعلق المخرج بدر المعتوق قائلا:الصمت الذي جاء بالعمل يعكس اجبار القوة العظمى والتي تحدد متى يكون الصمت ومتى يكون الكلام فكلاهما محدد مسبقا ،واشار المعتوق الى ان كتابة النص استغرقت نحو اربع سنوات كاملة لما كان هناك من تعديلات عليها
ومن جانبه وجه المؤلف علي البلوشي الشكر الى فريق العمل متمنيا النجاح في اعمال قادمة.
شرح الصور:
1.   يوتويا العتمة وعالم العميان يحيطه الغموض
2.   الشيطان يواصل رنينه في يوتوبيا العتمة
3.   الديكور المقلوب أكثر ما ميز يوتوبيا العتمة
4.   وليد الدلح ود.كتور أيمن الخشاب في جلسة مسرحية يوتوبيا العتمة
5.   عبد اللطيف رمضان وعبد الرسول ووحيدي والعنزي خلال جلسة مركز صباح الأحمد للأبداع

الثلاثاء، 16 أكتوبر، 2012


أربكت حسابات لجنة تحكيم أيام المسرح للشباب 9
"المحطة 50"...نص رشيق ومخرج مبدع وممثلون فوق العادة
·       لقناعي والمرجان تطرقا الي المشروع الوطني للشباب كونه مبادرة أميرية
·       الأنصاري دق ناقوس الخطر لحال مسارح الشباب بهيئة للشباب والرياضة
·       "المحطة 50" حالة إنسانية شجية كوميدية تحض على التأمل في حال الإنسان
·       الجلسة النقاشية أجمع الحضور فيها أن العرض كان أكثر من رائع
ياسر صديق
ضمن الفعاليات التي تقام عل هامش أنشطة المركز الإعلامي في مهرجان ايام المسرح 9 للشباب تمت استضافة فريق المشروع الوطني للشباب وأدار الندوة الصحفي ياسر العيلة الذي اعطي موجز مفصل عن المشروع الشبابي وبعدها تحدثا عضوي الفريق مشعل المرجان  و يوسف القناعي الذين تطرقا الي المشروع الوطني للشباب كونه مبادرة من حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدي الشيخ صباح الأحمد الصباح وقد انطلق منذ شهر مارس وتم حصر ابرز القضايا التي تهم الشباب وصياغتها في مسودة ترفع عبر وثيقة الى سمو الامير .

الأنصاري يحذر
وجه رئيس فرقة مسرح مراكز الشباب وليد الأنصاري نداءا للإعلاميين والصحافيين والقائمين على قرار النهضة بالبنية التحتية لمسرح مراكز الشباب أن ينظروا بعين الإعتبار لحال المسارح التي أضحت نموذج للحال المتدني الذي أصبح عليه حال الفن عموما.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها المركز الإعلامي لمهرجان أيام المسرح للشباب 9 والتي أدارها رئيس اللجنة الإعلامية الصحفي مفرح الشمري .
وعن الحال المتردي الذي وصل إليه مسرح مراكز الشباب بالهيئة العامة للشباب والرياضة لفت الأنصاري ذلك بقوله :" تخيلوا أننا مسؤولين عن 4 مراكز لا يحتوي أيا منها على مسرح مؤهل لأقامة عروض عليه ، وأن 5 فرق من أصل عدد الفرق المتقدمة للمهرجان كانت تقيم بروفاتها على تلك المسارح!!.
وأضاف الأنصاري :" رفعنا مذكرة إلى رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة اللواء م.فيصل الجزاف ووعدنا بتبني فكرة تهيئة مسارح المراكز بشكل يليق بتاريخ المسرح في الكويت".
وأكد الأنصاري أنه يجري الأن تأهيل مركزين أو ثلاثة لكن حتى اللحظة المسرح ليس في الأولوية ، وأن الخطة الثانية هي إنشاء ما يقارب 7 مواقع جديدة تكون مراكز على أعلى مستوى في مناطق جديدة مثل منطقة سعد العبدالله والظهر والعقيلة وجابر العلي وضاحية فهد الأحمد.
مهرجان الخرافي
وعن شعوره إزاء غياب مهرجان الخرافي عبر الأنصاري عن أسفه قائلا:" أي مهرجان يضيف إضافة فنية نحزن لغيابه ومهرجان الخرافي غيابه خسارة كبيرة لأن الشباب بحاجة ماسة إليه ماديا وفنيا".
"المحطة 50"

عقب الندوة عرضت مسرحية "المحطة50" لفرقة المسرح الجامعي والتي إنضمت إلى قائمة العروض القوية ضمن سباق المهرجان.

العرض الذي غزل خيوطه وتشابك أحداثه بدقة وانسيابية المخرج نصار النصار وحاكت صياغة مفرداته والألق الواضح على شخوصه الكاتبة الواعدة تغريدة الداود يحكي قصة أناس جمعتهم محطة قطار في أنتظار وصوله للتوجه في رحلة كل إلى وجهته ، وعبر حوار بين الفتي المغازل والفتاة المشاكسة والفتي المحب للغناء وعامل النظافة يحكي كل منهم بعضا من حياته لنكتشف أن كل منهم قرر الخروج في تلك الرحلة إما بحثا عن شيء أو هربا من شيء ، ليتصدر المشهد حارس المحطة الديكتاتور الذي ينتهز فترة الإنتظار الطويلة ويبدأ في فرض شروطه وأوامره عليهم فيتصدون له لينتهي العرض بوصول القطار.

العرض يخطفك ويشدك شدا إن تجلس مسترخيا تضحك تارة وتتفاعل مع الأحداث تارة آخرى ويعلو مزاجك مع صوت الأبطال يغنون ومن اللافت أن جميعهم يملكون صوتا عذبا.
في المجمل العرض غاية في الرشاقة ولا يبعث على الملل فالقصة متلاحقة متدفقة والممثلون تمتعوا بخفة ظل تناسبت مع الأحداث التي كان يفصل بين كل منها جزء من أغنية يا "مسافر وحدك".
الأداء
تحية تشجيع ودفعة إلى الأمام نوجهها للممثلة زينب خان التي أبدعت في دور أمل الفتاة القوية المشاكسة التي تحمل ذكرياتها في حقيبتها كي تتمكن من الرجوع للماضي وقتما تشاء .
ونشيد بأداء عثمان الصفي الذي قدم دور الفتي المندفع فتحرك وأدى وغني وقفز دون أن يخترق جدار الشخصية فجاء أداءه ملفتا وواثقا.

مبارك الرندي كان أكثر توهجا وألقا في دور الحارس الديكتاتور الذي يحاول التحكم والسيطرة على شخوص الرحلة بطريقة جاءت كوميدية رشيقة تضع الرندي على أعتاب نجومية أراها آتية لا محالة.
المطرب منتصر الفارسي الذي كان يغني مقاطع من أغنية"يا مسافر وحدك" بين كل مشهد كان صوته عذبا شجيا ومتناغما مع أحداث وجاء إختيار الأغنية لتزيد من حالة الانسجام والبعد النفسي للعرض.
أكاد أجزم أن مسرحية "المحطة 50" قد أربكت حسابات لجنة تحكيم المهرجان لأنها أضيفت إلى خانة العروض الأكثر من متميزة مما سيصعب حاليهم الوصول إلى الإختيار الأصوب بسهولة.
مسرحية "المحطة 50" حالة إنسانية شجية كوميدية تحض على التأمل في حال الإنسان الذي عندما يرتبط بعلاقات إنسانية مترابطة يصبح في مقدوره الوقوف في وجه كل الديكتاتوريات.
جلسة نقاشية
شهدت الندوة النقاشية التي اعقبت عرض مسرحية " محطة 50" لفرقة المسرح الجامعي شبه اجماع على جمالية الرؤية الاخراجية لنصار النصار وتجانس الممثلين وتميز النص الذي ألفته تغريد الداود، حيث تحدث في البداية المعقب الرئيسي للندوة الاستاذ بالمعهد العالي للفنون المسرحية د. محمد زعيمه ، قائلا: نص المسرحية يؤكد ان هناك مؤلفة قادرة على تقديم مقنع لواقعها ليس المحلي فقط وانما العربي ايضا، فالشخصيات مثلت شرائح المجتمع المختلفة مع استيعاب التراث وعدم التقليد.

وختم د. محمد بالقول: المخرج النصار تعامل في هذا العرض بذكاء وكان حريصا ان لا يفقد الصالة فامتع المتلقين سمعيا وبصريا.
بعد ذلك عقب عدد من الحضور على المسرحية وهم الاستاذ بالمعهد العالي للفنون المسرحية هاني النصار ، والكاتبه عواطف البدر والناقد عبد المحسن الشمري و وليد الانصاري  وكلهم أشادوا بالعرض وبالمؤلفة تغريد الداود.

النصار والداود
وفي معرض ردوده على اراء المعقبين قال المخرج نصار النصار: لقد قدمت " محطة 50" بحسب امكانات مادية محدودة للغاية ومسرح يحتاج الى تجهيزات اكبر، لافتا الى انه درس اللبس الذي ارتداه الممثلين، مكملا: الازياء من الماضي وكان بعض الكويتين يلبسونها، مشيرا الى انه لم يقصد بمعاناة الانسان المجتمع الكويتي، مضيفا: الهم في العرض موجود في  كل العالم وليس عندنا او في الوطن العربي، معلقا على لغة النص: ليس المهم اللغة لكن المهم ما سيصل الى الناس.
ومن جانبها اكددت المؤلفة تغريد الداود ان المسرحية فكرتها بالكامل ولا تعرف الاعمال التي تناولت " الانتظار"، قائلة: ما يعنيني هو ان العرض نال اعجابكم وكل نقد وجه لي ساستفيد منه، ملمحة الى انها اصرت ان تكون في مهرجان الشباب لكي تقدم شيئا يذكره الناس.
شرح الصور:
1.   العيلة والقناعي والمرجان أثناء ندوة مشروع الشباب
2.   المطرب وعامل النظافة والمشاكسة في المحطة50
3.   حارس المحطة الديكتاتور يمارس سطوته
4.   الفتي المندفع يتخيل حبيبته تراقصه
5.   أبطال المحطة 50 أثناء الجلسة النقاشية
6.   الدلح وزعيمه خلال الجلسة النقاشية عقب العرض