السبت، 20 أكتوبر، 2012

مسرحية لوحات


العقل وعد بتنبي السويدان فنيا وتوقيع عقد مع ذويه
"لوحات" ...فلاشات كوميدية رصدت مشاكل المجتمع
·       يعقوب عبد الله: المحار حلم راودني وتحقق على أرض الواقع
·       الصفي : أطمح في الوصول للعالمية علي المستوي المسرحي
·       العلي : القرار في "المحار" جماعيا وليس فرديا
ياسر صديق
ضمن فعاليات اليوم السابع نظم المركز الإعلامي لمهرجان أيام الشباب في دورته التاسعة ندوة تحدث فيها الفنان يعقوب عبد الله مؤسس فرقة "المحار" والمخرج علي العلي ومؤسس فرقة "كويت سين" ، والذين تحدثوا عن إرتباط الفرقتين بمسرح الطفل وطموحاتهم نحو تقديم أعمال تليق بطفل 2012 ، كما شاركت رائدة مسرح الطفل د.عواطف البدر بالتعليق على موضوع الندوة.
الفنان يعقوب عبدالله قال أن دخول الشراكة كمنتج في شركة "المحار" مع المؤلف عبدالأمير رجب والمخرج علي العلي كان حلم يراوده وتحقق علي أرض الواقع في تقديم رسالة مسرحية هادفة وطموحة عبر هذه الشركة الإنتاجية خلال عدة أعمال جماهيرية منها "سندريلا" و "ليلي والذيبين" و "بلاد العجائب" .

كويت سين
من جانبه تحدث رئيس فرقة "كويت سين" المسرحية عثمان الصفي وهو طالب في كلية الآداب في جامعة الكويت ، فقال :"أن عشق المسرح منذ الطفولة ولقد جرب عدة مجالات الي جانب أنه خوض عدة ورش مسرحية ، علي مستوي المسرح الجماهيري بالنسبة للطفل كانت أول تجربة في مسرحية "القرصان وسفينة الشجعان" التي ارتقت في عقلية الطفل والذوق العام مما شجعه لتأسيس شركة "كويت سين" للإنتاج الفني ، كانت التجربة الثانية مسرحية "القرية المسجونة" التي تطرقت للوحدة الوطنية وذوي الاحتياجات الخاصة الي جانب مسرحية "لغز المغارة" الذي حمل مفاهيم تربوية إضافة للتعاون مع عدة جهات مثل "غراس" والهيئة العامة للشباب والرياضة ، مؤكدا أن طموحه الوصول للعالمية علي المستوي المسرحي" .
فيما قال المخرج علي العلي أن القرار في "المحار" جماعيا وليس فرديا الذي يحمل روح وصورة إيجابية خصوصا علي مستوي مسرح الطفل نتيجة للمفاهيم المفقودة بهذا الجانب ، مستعرضا تجربة مسرحية "قلعة الساحر" التي تم التركيز خلالها في الغناء الاستعراضي علي تفوق صوت الجمهور علي صوت الفنانين إضافة لحالة التفاعل المباشر لاسيما أن هذا العمل غرس في الطفل الطموح
لوحات
عقب الندوة عرضت مسرحية "لوحات" والتي قدمتها شركة كلاسيكال للإنتاج الفني والمسرحي ، والتي كسرت تابوهات العروض الماضية والتي تميزت بكونها جميعا قدمت باللغة الفصحي في حين جاءت "لوحات" باللهجة المحلية".

العرض والذي يحكي عن مؤلف يحاول صياغة عمل مسرحي وما إن يشرع في كتابة عمل حتى يمزقه ويبدأ في كتابة عمل أخر وكلها لوحات تقدم على الخشبة.
المخرجة فاطمة الجدي لعبت على وتر الجمهور أولا فشرعت في مزج الممثلين بين الجمهور في عدة مشاهد منها الغنائية ومنها الدرامية وهو تمازج أضاف ولم يضر.
الجانب الفانتازي تجلي واضحا صارخا من خلال إستلهام قصة روميو جوليت وعكسها بشكل كوميدي يناسب العصر مع تغيير الأسماء والظروف والتشابه فقد من ناحية فكرة النهاية التي تختتم بالإنتحار.

الديكور كان بسيطا الأطفال كانوا الجانب الغالب على بطولة العرض مما جعل توجيههم على إضفاء الدقة والتركيز في الإستعراضات التي قدمت صعبا وعسيرا لكنها خطوة تحسب لهم لا عليهم.
من المؤكد أن فكرة المواطنة والكويت أولا مست الجمهور بشكل واضح ، ومع مزجها بالقالب الكوميدي والضحكات التي ضج بها المسرح جعلت فاطمة الجدي تلعب على كل الأوتار التي تدفعها خطوة إلى الأمام.

العرض كوميدي تخللته أوبريتات وجاء كوميديا صارخا ناقش أغلب مشاكل المجتمع كأزمة الزواج وغلاء الأسعار وإرتفاع إيجار المنازل ومشاريع الشباب الصغير وأخيرا وأهمها الأزمة السياسية التي تعصف بالمجتمع.
"لوحات "عمل يبدو تجاريا أقرب منه عرض داخل مسابقة مهرجان قدم بطريقة رشيقة كوميدية خفيفة الظل حملت هموم المجتمع في شكل فانتازي كتبته بدور يوسف وأخرجته فاطمة الجدي ولعب بطولته حسن عبدال وجراح الدوب وعبد الرحمن الصايغ وسعاد الحسيني وعقيل رئيسي ودانه والطفل الموهوب وليد السويدان.
جلسة نقاشية
اثنى عدد كبير من النقاد الحاضرين للندوة النقاشية الخاصة على مسرحية " لوحات" مؤكدين انها لوحة وطنية تصلح لتعرض على المسرح الجماهيري.
في البداية أشاد د. احمد مصطفى المعقب الرئيسي للندوة بالنص وقال: لقد قدمت المؤلفة بدور يوسف 12 لوحة متنوعة بها الكثير من الاشكاليات مثل غياب العدالة الاجتماعية وعقبات الزواج وانشغال الاباء بالبحث عن لقمة العيش واهمالهم لتربية ابنائهم والمعوقات التي يواجهها الشباب وسرقة النجاح والتنازل عن المبادئ وغيرها، لافتا الى انه عندما قرء النص وجد نفسه امام لوحة فسيفسائية كلما اقترب منها ادرك تفاصيلها كاملة.
الى ذلك عقب عدد من الحضور على العرض، حيث عبر الكاتب حمد بدر عن سعادته لوجود مؤلفة كويتية قادرة على طرح القضايا المحلية بطريقة جريئة مباشرة، مستدركا: لقد كتبت بدور يوسف حياتنا في عدة لوحات شعرنا جميعا بروعتها. ووافقه الرأي مبارك المزيعل والذي اكد ان المسرحية سلطت الضوء على العديد من السلبيات، متمنيا لو استخدمت المخرجة الزي الوطني للممثلين بدلا من الملابس الغربية.
وعقب الفنان القدير عبد الرحمن العقل قائلا: لقد رأيت حب الوطن في مسرحية "لوحات"، معاتبا الممثلين على الارتجال الزائد، مكملا: الارتجال على خشبة المسرح مرفوض تماما ويسيئ للعرض ولا يفيده، مثنيا على الموهبة الطفل وليد السويدان، معلنا انه على استعداد تام ليتبناه وتوقيع عقد مع ذويه لعمله القادم. كما قال الاعلامي بدر الدلح ان اكثر ما يميز العرض انه ضخ دماء جديدة الى الساحة المسرحية الكويتية. فيما علق الزميل الناقد محمد عبد الرسول على الجمهور ومدى وعيه باهمية العروض الاكاديمية وحالة الصخب التي شهدها عرض المسرحية والضحك والصراخ الذي اربك الممثلين وافقدهم تركيزهم.
شرح الصورة:
·       يعقوب عبدالله والصفي والعلي والصحفي عبد الحميد الخطيب أثناء ندوة المحار وكويت سين
·       الطفل وليد السويدان صانع البهجة في مسرحية لوحات
·       مشهد من مسرحية لوحات
·       ابطال مسرحية لوحات خلال الجلسة النقاشية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق