الخميس، 30 أغسطس، 2012

عن رشدي أباظة قالوا


نزواته وصلت إلى حد زواجه من صباح
رشدي أباظة... العبقري ...محطم قلوب الحسناوات
·       ولد لأم إيطالية وأب مصرى لذا كان يتقن قرابه خمس لغات
·       بدأ عمله فى السينما حين أسند اليه بركات دورا فى فيلم " المليونيرة
·       تزوج أكثر من فنانه منهن صباح وتحيه كاريوكا وساميه جمال
·       كانت شلة أصدقائه تتكون في البداية من عادل أدهم و على رضا
·       أسس مع فريد شوقي ونادية لطفي شركة "النجوم الثلاثة"
·       توفي في 27 أغسطس 1980 عن عمر يناهز الثالثة والخمسين
إعداد:ياسر صديق
تعريف
تاريخ الميلاد: 3 أغسطس 1927 ﻡ
تاريخ الوفاة: 27 يوليو 1980 ﻡفي القاهرة (بعد معاناته مع مرض سرطان الدماغ)
الإسم بالكامل: رشدى سعيد بغدادى

مقدمة في سطور
ولد لأم إيطالية وأب مصرى لذا كان يتقن قرابه خمس لغات |، كان والده يعمل ظابط شرطه أسمه رشدى سعيد بغدادى ، . حصل على البكالوريا من كليه سان مارك بالأسكندريه ، لم يكمل دراسته الجامعيه بسبب عشقه للرياضه . بدأ عمله فى السينما حين أسند اليه المخرج بركات دورا مهما فى فيلم " المليونيرة الصغيرة " ام 1948 ، فى عام 1950 سافر الى إيطاليا لمدة سته أشهر على أمل الظهور فى الأفلام الإيطاليه ، ولكن لم يكتب له النجاح ، عرف بجاذبيته وقدرته على التنوع فى أداء الأدوار ، تزوج أكثر من فنانه منهن صباح ، تحيه كاريوكا ، ساميه جمال ، وله أبنته قسمت من زوجه أمريكيه إسمها باربرا ، أصابه المرض فى بعض الأفلام العالميه فى أدوار قصيرة منها " وادى الملوك " سنه 1954 ، كما أنتج ثلاثه افلام هى " سر الغائب " ، عاشور قلب السد " ، " طريق الشيطان " وشارك فى الفيلم التلفزيونى " الصفقه " ، كان صاحب مدرسه خاصه فى الأداء ، خاصه عندما نضج وجسد دور صابر فى " إمرأة على الطريق " كان فى أحسن حالاته مع عز الدين ذو الفقار من " طريق الأمل " ، الى " الرجل الثانى " ، محطاته كممثل جيد كثيرة مثل " صراع فى النيل " ، " فى بيتنا رجل " ، " والزوجه 13 " ، وغيرها اكتشف عدد من الوجوه الجديده منها الممثله يسرا.
من مواليد المنصورة من أب مصري و أم إيطالية . الوالد سعيد بغدادي أباظة الذي ينتمي إلى العائلة الاباظية العريقة و الأم السيدة تريزا لويجى. درس رشدي أباظة في مدرسة الخرنفش ثم التحق بمدرسة سان مارك بالإسكندرية القسم الداخلي حين انفصل الأبوين. كان يهوى الكرة الطائرة و كمال الأجسام. له من والده 3 شقيقات رجاء، منيرة ، زينب و شقيق واحد و هو فكرى أباظة الذي التحق بالفن و من والدته شقيق واحد حامد. في سن التاسعة عشرة قرر رشدي ترك الدراسة و اتجه إلى إنشاء محلا لقطع غيار السيارات و لكن المشروع فشل. كانت شلة أصدقائه تتكون في ذلك الوقت من عادل أدهم و على رضا الذين جاءا إلى القاهرة بحثا عن العمل في مجال الفن.
كان رشدي يهوى لعبة البلياردو، و تصادف أثناء وجوه بنادي الريفيرا للبلياردو أن رآه المخرج كمال بركات و عرض عليه العمل بفيلم المليونيرة الصغيرة مع النجوم فاتن حمامة و فؤاد شفيق و لولا صدقي. ورفضت الأسرة الأباظية عمل ابنها بالتمثيل و طرده والده.
سقط فيلم المليونيرة الصغيرة فأحبط رشدي أباظة.. ثم تصادف وجوده في إحدى حفلات الجالية الإيطالية.. حيث تعرف على المخرج الإيطالي جو فريدو السندرينى الذي عرض على رشدي إسناد بطولة سينمائية. ووقع رشدي عقد فيلم أمينة.. مقابل أجر 500 جنيه و هو أجر يمثل ثلاثة أضعاف الأجر الذي تقاضاه رشدي في فيلمه الأول. ثم رشحه المخرج ولى الدين سامح لدور في فيلم "ذو الوجهين".

زيجاته وعلاقاته
كانت أول زيجات رشدي أباظه المغنية الفرنسية أنى بربيه.. لم يستمر الزواج كثيرا و حدث الطلاق في هدوء تام.. فقد تعرض رشدي لضغط كبير حيث أن العروض كانت تتهافت على "أنى" بينما خفت نجمه و لم يطلبه أحد للعمل.
ثم تعرف رشدي على فلورنس رئيسة فرقة الباليه التي تعمل في الأوبرج، و نشأت بينهما قصة حب رغم فرق السن بينهما حيث كانت تكبره بعدة سنوات. ثم تقابل مع كامليا الفنانة الشهيرة التي سرعان ما خطفت قلبه.. و تنبهت فلورنس لذلك الغزو.. وحين عرض بطولة فيلم لرشدي مع كاميليا طلبت منه فلورنس الاعتذار.. و لكنه رفض و انتهت العلاقة لتبدأ أخرى مع كاميليا التي لم يمهلها القدر طويلا حيث ماتت في حادثة طائرة.
وظهرت تحية كاريوكا لزيارته للتخفيف عنه من آثر ذلك الحادث الذي أودى بحياة كاميليا.. و بدأت قصة حب أخرى كانت أكثر عنفا و سرعان ما تم الزواج. ووقع رشدي في نزوة مع إحدى قريبات تحية و حينما تأكدت تحية من صحة هذه الخيانة تم الطلاق.
و كان القدر يحمل مفاجآت لرشدي حيث اختاره المخرج العالمي سيسيل دى ميل لأداء أحد الأدوار بفيلمه الوصايا العشرة..و تعرف رشدي على ابنة إحدى العاملات بوبى.. التي سرعان ما خفق لها قلبه و تم الزواج الذي أسفر عن ابنته الوحيدة قسمت.
حدث التباعد و ظهرت الهوة بين الزوجين حيث أن بوبى أدمنت لعبة البريدج التي كانت تستغرق كل وقتها على حساب ابنتها و رشدي.. و حدث تباعد.. في تلك الأثناء كان رشدي يؤدى دور البطولة في فيلم الرجل الثاني أمام سامية حمال و صباح.. و بدأت قصة الحب الكبيرة بين رشدي و سامية و تم الزواج الذي استمر 18 عاما.
لم تكن تلك الفترة التي قضاها رشدي أباظة مع سامية جمال خالية من الشوائب، فكانت هناك قسمت و مشاكلها، بالإضافة إلى نزوات رشدي العاطفية التي لم تقف عند حد النزوة بل تجاوزتها حين تنامي خبر زواج رشدي بصباح .. تلك الزيجة التي لم تستمر طويلا.. تلتها نزوات بنجمات كبار في ذلك الوقت، بالإضافة إلى عادات الشرب التي دأب علها رشدي.. كل ذلك أدى إلى تراكم المشاكل الزوجية و حدث الطلاق بعد أن زوج رشدي أبنته قسمت.

مفاجأته
فجأة .. فاجأنا رشدي أباظة بزيجة عقلانية جدا من إحدى قريباته من العائلة الأباظية السيدة نبيلة أباظة. و بدأت أعراض المرض تظهر على رشدي أباظة الذي أكد له الأطباء انه يعانى من السرطان و ستكون نهايته قريبة. و قرر رشدي أن يطلق زوجته السيدة نبيلة و برر ذلك لفكري أخيه فقال له: لقد عشت طوال حياتي حرا و أريد أن أموت حرا أيضا".

صداقاته
الصداقات عند رشدي أباظه كان لها أثر كبير في حياته، فقد جمعته صداقة و أخوة مع ابن عمه وجيه أباظه، الذي كان كاتما لأسراره،كذا النجم الكبير أحمد رمزي، كما جمعته صداقة مع ليدي السينما المصرية نادية لطفي، كان رشدي يطلق عليها "الواد الشقى" بينما كانت تطلق هي عليه "الطفل المتهور". كانت الثقة بينهما كبيرة حتى أن نادية كانت تمثل الأخت المعتمدة لرشدي أباظة في العائلة الأباظية.الطريف أن رشدي أباظة و فريد شوقي و نادية لطفي قاموا بتأسيس شركة جديدة أطلقوا عليها "النجوم الثلاثة"لإنتاج فيلم يجمع بينهما و قاموا بتوقيع عقود الشركة التي بلغ رأسمالها 12 ألف جنيها مصريا. و مرت أيام و النجم الثلاثة يجتمعون و يسهرون و يقيمون الحفلات دون أن تقدم شركتهم فيلما واحدا. ثم اكتشفوا أن المتبقي من راس المال 6 آلاف جنيها فقط فاقتسموه و كانت نهاية الشركة.. ولكن ليست نهاية الصداقة.

وفاته
توفي في 27 أغسطس 1980 عن عمر يناهز الثالثة والخمسين عاما بعد معاناته مع مرض سرطان الدماغ، وكان في وداعه مائتي ألف مواطن، واضطر رجال الأمن إلى التدخل لمنع زيادة التجمهر من حوله، لتمكين السيارة من الوصول به إلى مقره الأخير.
وأشترك في آخر أعماله (الأقوياء) الذي مات أثناء تصويره ولم يستطع إنهائه، فأكمله الفنان القدير صلاح نظمي بدلا عنه عام 1980.
شرح الصور:
·       رشدي أباظة
·       جذاب السينما العربية دون منازع
·       رشدي مع إبنته الوحيدة قسمت وزوجتة الأمريكية
·       رشدي أباظة الساحر المتألق
·       قوة شخصيته فرضت نفسها حتى على المنتجين
·       رشدي في أحد أفلامة
·       رشدي أباظة المتهور أبدا
·       مع ناهد شريف في أحد أفلامه

الثلاثاء، 28 أغسطس، 2012

عدت يا يوم مولدي


عدت يا يوم مولدي
أقف اليوم وخلفي سنواتي السبع والثلاثون...اليوم عيد ميلادي...في مثل هذا اليوم جئت متسللا من بطن أمي لعلي أجد في الدنيا عالم أوسع...وفضاء أكثر رحابة...عشت في مصر ستة وعشرين عاما وقضيت في غربتي إحدى عشر عاما ومجموعهم هو كل عمري...هنا في غربتي تلك التي كتبتها على نفسي وارتضيتها...ضربت سنين عمري في قوة تحمل قلبي فكان حاصل الضرب...هي وحدها....واليوم...في يوم عيد ميلادي...أقف ساكنا من كل شيء...أتلفت حولي فلا أجد غير صمت مطبق....لكن...إذا كانت الوحدة هي ما اخترت لنفسي...فكل عام وانا بخير J...لقد ولدت وكبرت وطفت في شوارع المحروسة وتركت في كل مكان مررت به أثرا من نفسي...وهنا في غربتي...عرفت وتعارفت واحببت وكرهت و نهلت من خبرة كل علم صدمتني به الدنيا...وانا راض تماما الرضى عما أنجزته في أيامي ولياليي....في يوم عيد مولدي أقول:
عيب ان أقول على نفسي احترت
أو أقول وليف روحي هجرني
من بين عيون الناس اخترت
جوز العيون اللي قتلني

عن شكري سرحان...قالوا


عاش مظلوما ومات مظلوما ولم يحظى بالاهتمام الاعلامي
شكري سرحان... أفضل ممثل في القرن العشرين
·       من مواليد الشرقية وهو شقيق سامي سرحان وخال سوزان عطية
·       أول أعماله السينمائية فيلم "لهاليبو" مع الراحلة نعيمة عاكف
·       كرم من عبد الناصر بوسام الدولة عن فيلم "رد قلبي"
·       رصيده السينمائي 150 فيلما إبتداء من "لهاليبو"وانتهاء بـ"الجبلاوي"
·       نال جائزة أفضل ممثل ثماني مرات على الأقل عن أفلامه الشهيرة
·       يتذكر بألم رحيل شقيقه المفاجئ صلاح‏‏ وقتما كان يستعد للزواج‏
·       "اللص والكلاب" لنجيب محفوظ هزّ وجدان الجماهير
·       إعتكف قراءة القران الكريم في آخر أيامه ولقب بعاشق القران
·       رحل عن عالمنا عام 1997 تاركا إرثا كبيرا وتاريخا مضيئا
إعداد: ياسر صديق
نظرة سريعة
شكري سرحان (12 مارس 1925 - 19 مارس 1997)، ممثل مصري من اعظم ممثلي السينما العربية في القرن العشرين.
من مواليد الشرقية, وهو شقيق الفنان سامي سرحان وخال المطربة سوزان عطية. وكانت أول أعماله السينمائية هو فيلم "لهاليبو" مع الفنانة الراحلة نعيمة عاكف والذي أخرجه حسين فوزي عام 1949، ثم اختاره المخرج العالمي يوسف شاهين لفيلمه "ابن النيل" عام 1951 م والذي كان الانطلاقة الحقيقية لنجوميته، ثم توالت عليه أدوار البطولة في أعمال "درب المهابيل"، "شباب امرأة"، "الطريق المسدود"، وغيرها من الاعمال.

وكان يلقب بذلك الوقت بفتى الشاشة. وكرم من الرئيس المصري جمال عبد الناصر بوسام الدولة، وحاز على العديد من الجوائز، وكذلك أبرز الجوائز التي حصل عليها في أفلامه السينمائية الشهيرة في فيلم "ليلة القبض على فاطمة" مع فاتن حمامة عام 1984 للمخرج الراحل هنري بركات، والتي حاز من خلاله على جائزة أفضل ممثل، وله العديد من الأعمال الإذاعية والتلفزيونية، وأما رصيده السينمائي فهو 150 فيلما سينمائيا ابتداء من "لهاليبو" عام 1949، وانتهاء بـ"الجبلاوي" 1991 حتى وافته المنية عام 1997.
اعتكف في آخر أيامه على قراءة القران الكريم، حتى عرف بعشقه للقران ولقب بعاشق القران.
الجوائز
جائزة أفضل ممثل ثماني مرات على الأقل عن أفلامه الشهيرة: شباب امرأة، اللص والكلاب، الزوجة الثانية، النداهة، وليلة القبض على فاطمة وغيرها، وأفضل ممثل من المهرجان الآسيوي الأفريقي عن دوره في فيلم «قيس وليلى» 1960 لكن التكريم الأهم والذي رد له الاعتبار بعد خمس سنوات من اعتزاله التمثيل وابتعاده شبه التام عن الأضواء منذ العام 1991 وحتى رحيله عام 1997 كان تكريم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي له عن مجمل مشواره في سياق مئوية السينما المصرية واختيار النقاد له كأفضل ممثل, حيث أختير كأفضل ممثل في القرن العشرين باعتباره صاحب أعلى رصيد من قائمة أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما العربية بعدد 15 فيلما بين بطولة مطلقة وجماعية, مع الفنانة فاتن حمامة كأفضل ممثلة للقرن العشرين للسبب نفسه وذلك من النقاد في مهرجان مئوية السنما العربية
مع ملاحظة ان له افلام ليست في القائمة لاتقل روعة عنها مثل «النداهة» مع ماجدة و«الطريق المسدود» مع فاتن حمامة، و«شيء في صدري» مع رشدي أباظة وماجدة. ومع ذلك عاش مظلوما ومات مظلوما ولم يحظى بالاهتمام الاعلامي عكس غيره ممن لم يحظى بما يقارب افلامه العظيمة في هذه القائمة وغيرها لايعرف الذكاء الاجتماعي والبيزنس وغيرها من قصص الطلاق والزواج التي تظهر وتشهر غيره أكثر افلامه في شبابه 150 فيلم بمعدل ثلاثة افلام في السنة.

هو في سطور...
فنان أحب الفن فأحبه الفن‏,‏ احترم الجمهور فاحترمه الجمهور‏,‏ التزم بقيم الفن العريقة حتي لقب بالفنان الملتزم‏...‏ هكذا كان ابن النيل والحياة والفن‏.‏
ولد شكري سرحان بقرية الغار بالشرقية ثم إنتقل الي حي الحلمية بالقاهرة‏,‏ وفي مدرسة الابراهيمية بدأ خطواته الأولي في التمثيل‏,‏ أيام الهوايات والفرق الفنية والرياضية والثقافية التي إندثرت الآن وكانت تساهم في الكشف عن المواهب في كل المجالات‏.
ومن زملاء فريق المدرسة الذي فاز مرارا بكأس الوزارة محمود عزمي ولطفي عبدالحميد‏..‏ والتحق بأول دفعات المعهد العالي للفنون المسرحية هو وشقيقه صلاح سرحان‏,‏ وكان من زملاء الدفعة فريد شوقي‏,‏ وصلاح منصور‏,‏ ونبيل الألفي‏,‏ محمد السبع‏,‏ عبدالرحيم الزرقاني‏,‏ كمال حسين‏,‏ حمدي غيث‏,‏ عمر الحريري‏,‏ وكانت الدفعة الثانية تضم فاتن حمامة‏,‏ سميحة ايوب‏.‏ سناء جميل‏,‏ توفيق الدقن‏,‏ عبدالمنعم ابراهيم‏,‏ برلنتي عبدالحميد‏,‏ عبدالمنعم مدبولي‏,‏ زهرة العلا‏,‏ كريمة مختار‏.‏
وكان من أساتذة المعهد: زكي طليمات، د.زكي مبارك، وجورج أبيض.
وعرف شكري بالوجه الجديد‏,‏ وكان أول فيلم يرشح له هو هارب من السجن ولكن مخرجه استبدله بفاخر فاخر‏,‏ الي أن قدمه حسين فوزي أمام نعيمة عاكف في" لهاليبو" ثم يوسف شاهين في ابن النيل ثم توالت البطولات وأدوار الفن الأول‏...‏ ويذكر شكري سرحان وهو يتذكر نجاح رد قلبي الذي كلله حضور جمال عبدالناصر وأعضاء مجلس قيادة الثورة ليلة الافتتاح بسينما كايرو عام‏1957,‏ وبسببه حصل علي وسام الجمهورية وقال له عبدالناصر لقد إستطعت دائما أن تعبر بصدق ونجاح عن شخصية ابن مصر البار‏,‏ ولن ننسي لك أبدا فيلم رد قلبي‏.‏

وعلي مستوي الحياة الشخصية يتذكر شكري سرحان بألم رحيل شقيقه المفاجئ صلاح‏,‏ وكان شكري يستعد للزواج‏,‏ ولذلك أطلق علي احد ولديه اسم صلاح‏,‏ هو الذي يخطو الآن خطواته الأولي في الحياة الفنية مثل والده وعمه الراحل وعمه الفنان سامي سرحان‏,‏ أما الابن يحيي فقد فضل الصحافة والكتابة‏.
بدأ علاقته بالفنّ وكان نابعاً من انسياقه وراء شقيقه صلاح سرحان الذي كان يصطحبه لمشاهدة أوّل فيلم في حياته من فوق سطح العمارة مجاور سينما الهلال في حي السيدة زينب.
أمّا أوّل فرصة للتمثيل فقد جاءته عندما رشّحه زكي طليمات مع حمدي غيث للمشاركة في أحد عروض فرقة الكوميدي فرانسيز التي قدّمتها على دار الأوبرا في القاهرة، وعرف بدور "السيد"
بعدها، جاءته المحطة الثانية مع السينما عندما رشّحه أحد المنتجين لبطولة فيلم:"هارب من السجن".
بيد أنّ الدور الذي ترك علامة حقيقية في مشواره الفني والشخصي فهو دور "إمام بلتاجي حسنين" في فيلم "شباب إمرأة" والذي نال عليه جائزة التمثيل الأولى من الدولة.
وكان من أهمّ الأدواء التي قدّمها دوره بفيلم :"أبن النيل" وإحنا التلامذة" إخراج عاكف سالم عام 1959.

وكانت رائعة إحساس عبد القدوس وصلاح أبو سيف بفيلم "لا تطفىء الشمس" إنتاج عمر الشرف وأحمد رمزي.
وكان المفروض أن يلعب عمر الشريف دور البطولة أمام فاتن حمامة. ولكن عمر الشريف كان في ذلك الوقت يستعدّ لبطولة فيلم "لورانس العرب" مع المخرج "ديفيد لين".
فيلم "اللص والكلاب" لنجيب محفوظ كانت مفاجأة سارة في حياته، لا سيما وأنّ دوره بالبطولة الأولى "هزّ وجدان الجماهير"، إخراج كمال الشيخ، بالإشتراك مع شادية وكمال الشناوي.
ودارت الأيام...وحقّق شكري سرحان نجاحات جديدة في عالم الفنّ السابع.
ففي فيلم "قنديل أم هاشم" قصة الكاتب يحيى حقي والذي صوّرت مشاهده في المانيا، كان الفيلم من الأفلام المهمة في حياته رغم أنّه لم يفز بجوائز.
ولعب دور البطولة بفيلم "الزوجة الثانية" مع سعاد حسني وسناء جميل.
وبعد أن مثّل دور "أبو العلا" بفيلم "الزوجة الثانية"، خاض شكري سرحان تجربة جديدة بفيلم "البوسطجي" وحصل على جائزة الدولة عن دوره بالفيلم.
ربيع 1978، أطلّ بمسرحية "آه يا ليل يا قمر"، وكانت مسرحيته الثانية "رأس العشّ".
وقام ببطولة مسرحية "تحت المظلة" لنجيب محفوظ، ومسرحيته "ياسين ولدي" بطولة تحية كاريوكا وعفاف راضي.
لكن مياه السينما عادت إلى مجاريها..والتقى مع المخرج حسن الإمام في مجموعة من أفلام الميلودراما.

ثمّ لعب دور البطولة بفيلم "حادثة شرف" ليوسف إدريس مع زبيدة ثروة.
"عودة الإبن الضال" هو أوّل أفلام شكري سرحان. وأثناء التصوير مات عبد الحليم حافظ.
عام 1979 رشّح للقيام بدور أنور السادات بفيلم "البحث عن الذات" لكن الظروف لم تسمح بأن يخرج هذا الفيلم إلى النور.
ويتذكّر شكري سرحان عبر مشواره السينمائي الطويل شخصية "مهران" الشهيرة والتي تكاد تكون علامة فارقة في رحلته الشائكة والشائقة
كان من أقواله :إذا لم يتمتع الممثل بالقبول الرباني لدي المشاهدين والموهبة الفطرية في الأداء التمثيلي لن يتمكن ابدا من غزو قلوب الجماهير"  دون ان ينسي في موقع آخر أن يؤكد علي الدراسة والثقافة ومشاهدة الأفلام ويعلن شكري سرحان أنه حزن وتألم لأنه لم يقبل لأداء الخدمة العسكرية بسبب الفلات فوت‏.‏
ولقد أدي شكري فريضة الحج مع زوجته التي إختارت الزي الاسلامي‏,‏ دون ان يتعارض ذلك مع حياة شكري الفنية وأداء أدوار كثيرة متنوعة منها الشرير والفاسد والمخادع الي جانب أدوار الفروسية والشهامة والنبل‏,‏ لأن التمثيل يصبح في هذه الحالة مهنة لا دخل لها بسلوك وقناعة ومواقف ومعتقدات الممثل‏..‏ ولذلك لم يعرف شكري سرحان السهرات والحفلات الخاصة ولم يعرف المغامرات العاطفية ولم يتزوج اكثر من مرة‏,‏ وظل مؤمنا عميق الايمان ومهذبا كل التهذيب من الزملاء والزميلات والنقاد والكتاب‏(‏ حتي لو هاجموه‏)‏ ومن هنا إحترامه للمواعيد وإستجابته لتوجيه المخرجين ومساعدته للوجوه الجديدة التي تقف الي جواره وتباكيه علي إنهيار الاخلاقيات سواء في الوسط الفني أو في المجتمع ككل أو علي مستوي السياسة العالمية‏..‏ لقد وصل النضج بشكري سرحان الفنان والانسان ان اعتبر الفن رسالة لا تقل أهمية عن رسالة الزعماء والعلماء والمفكرين.

وفاته
امتدت مسيرة شكرى سرحان الفنية منذ عام ١٩٤٩ وحتى ١٩٩١، والتى كانت حصيلتها مائة وخمسين فيلماً، ما بين أفلام البطولة المطلقة، والجماعية، وبين أدوار هامشية فى ختام حياته الفنية، وهو ما جعله يعتزل التمثيل فى عام ١٩٩١. كُرّم فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى عام ١٩٩٦ بمناسبة الاحتفال بمرور ١٠٠ عام على دخول السينما، وتم اختياره أحسن ممثل مصرى. كما حصل على جائزة المهرجان الآسيوى الأفريقى لأحسن ممثل عن دوره فى «قيس وليلى» وتوفي عام 1997.
شرح الصور:
·       شكري سرحان
·       مشهد من أهم أفلامه البوسطجي
·       شكري سرحان في شبابه
·       إشتهر بقسمات وجهه الوسيمة
·       مشهد له مع نعيمة عاكف
·       مشهد في أول أعماله أبن النيل
·       فتي الشاشة الأول دون منازع

الأحد، 26 أغسطس، 2012

مفترق طرق2


مفترق طرق2
في مكتبه داخل الشركة التي يعمل بها والتي لم تكن تمت لتخصصه بصلة جلس يحيى وقد سيطر عليه الضيق...ضيق مزدوج...زواجه العاصف ومستقبله المكبل بأغلال مشتتة....درس يحيى الإعلام وأحبه لكنه ظل يعمل خارج تخصصه لسنوات...والأتعس أن زوجته تعمل معه داخل نفس الشركة وإن كانت في إدارة أخرى...فحملت معاها مشاكل البيت إلى العمل... غيورة في حدة السكين ... وعصبيتها كالنار تلفح كل من حولها...استكان يحيى في مقعده يتطلع إلى الحاسوب أمامه بنظرات خاوية...ومن باب الملل عبثت يداه على لوحة المفاتيح متسللا إلى أحد مواقع الدردشة...وظل صامتا يرقب...أناس من هنا وهناك ومن كل بلد يتحادثون ويضحكون ويسبون بعضهم البعض...عالم كثير ما سمع عنه ولم يقترب منه مكتفيا بما سمعه...الملل وحده ساقه إلى تلك البقعة الألكترونية...لا يدري ماذا يفعل...وإذا علق أو كتب ماذا يقول؟...كيف يندمج وسط هذا الجو العاصف من الكلمات التي تتقاذف هنا وهناك....ووسط هذا العبث الكلامي...لمح اسما أنثويا صامتا لا يعلق ولا يحرك ساكنا...جذبه الإسم...ظل مترددا في ان يكتب إليها...وإن كتب فماذا يقول...تسلل إلى صفحتها الخاصة وكتب إليها بيد مرتعشة..."يا ترى سكوتك ده وقار ولا مش عاجبك اللي بيتئال؟"...وتوقف وقلبه يدق في عنف...والذي جعل قلبه يدق بشكل أعنف.............أنه تلقى منها ردا .
*********
داخل إحدى شركات الوساطة المالية في وسط العاصمة وفي طابق مرتفع داخل أحد الأبراج المهيبة جلست درة خلف مكتبها تتابع شئون البورصة وأخر التطورات في دنيا المال وقد أنهمكت في متابعة مؤشر بورصة الكويت ولندن وطوكيو وتتلقى إتصالات وإجراء مكالمات بعدد من العملاء...كانت درة مستمتعة بعملها إلى حد كبير وتجد فيه عوضا عن زواجها المرتبك وعلاقتها بزوجها الغير مستقرة...كانت تعتبر المكتب هو حياتها الأخرى التي تنفصل بها عن رتابة إيقاع البيت والزوج...وبعد أن أنهت "معمعة" أولى ساعات العمل...جلست تحتسي قدح النسكافيه المفضل لديها وتفكر...إن أشرف ليس أسوأ الرجال الذين تزاحموا طالبين ودها ويدها...بل إن والدها أوضح لها حين تقدم أشرف لخطبتها أن شخصيته بها كثير من العيوب...لكنها أصرت على الزواج منه...إلا أن الغربة ووجودهما وحدهما في ذلك البلد...كشف لها إلى أي درجة هو طفولي النزعة غير قادر حتى على تحمل مسئولية ولدهما...وتقلص الحب داخلها شيئا فشيئا حتى تلاشى...وتحول تدريجيا إلى ضيق...ثم عدم إكتراث...حتى عندما إكتشفت أنه أصبح مدمنا لمواقع الدردشة لم تلقي بالا لهذا بل وجدت فيه الحل كيف يلتهي بدردشته عنها فلا يطلبها إلى الفراش...كان لمسته تبعث فيها الرغبة في القيء...و..........فكرة قفزت إلى رأسها وسيطرت على عقلها...إذا كان زوجها يجد في مواقع الدردشة الإلكترونية متنفسا فلماذا لا تجرب هي الأخرى....ماذا ستخسر؟ ...كثيرات هن صديقاتها اللاتي جربن تلك الطريقة من باب التسليه وهن متزوجات ولم يخسرن شيئا وهي قوية بما يكفي كي تتراجع لو أحست أن الأمر سيتحول معها إلى إدمان...وسرعان ما كانت أصابعها تعبث فوق لوحة المفاتيح بحثا عن أحد مواقع الدرشة...لتجد نفسها أمام عالم من الكلمات التي لم تستطع أن تربط بينها في حديث واحد...جمل من هنا ومن هناك تقابل بعبارة إطراء أو سباب ....رأت الأمر أصعب مما سمعت وأن العبارات الخادشة لمسامعها وعينيها تجعلها مجبرة على الصمت...وصمتت...وبعد فترة صمت...تلقت عبارة مختلفة...لا تحوي سبابا أو غزلا فجا...ولكن مجرد تساؤل على إستحياء... ..."يا ترى سكوتك ده وقار ولا مش عاجبك اللي بيتئال؟"ولم تستطع أن تقاوم رغبتها في الرد...فوجدت نفسها تكتب...."الحقيقة الكلام كلوا شتيمة ومش عاجبني"...........وكانت تلك هي البداية.
**********
ضربات قلبه العنيفة تصاعدت بشدة حين تلقى يحيى ردها...كان الرد رقيقا ...هادئا...ليس عبثيا كعبارات أغلب النماذج الأنثوية التي تابع ردودهن أمامه...كانت تبدو متحفظة وليست كارهة...واستشعر أن تلك هي السابقة الأولى لها مثله تماما وهو ما أشعره بالتوحد معها...سألها...من أي بلد؟ فأجابت...مصرية...لمس الرد قلبه أكثر واشعره بحنين استوحشه...سألته:منين في مصر؟ أجابها: أنا عايش برة مصر...ردت في سرعة : فين برة مصر...أجابها: الكويت.....ليأتي ردها بردا وسلاما على قلبه....."بصرة....أنا كمان في الكويت"......ووقع في قلب يحيى إحساسا غاب عنه منذ سنين بعيدة.
                                           *************