السبت، 10 سبتمبر، 2011

حوار

إختتم عرض مسرحيته ويعيد تقديمها في عيد الأضحى
يعقوب عبد الله: لا ننتظر من الجمهور سوى كلمة "شكرا"

·       أحب مسرح الطفل منذ زمن وشخصية الساحر ذو الرأسين خارج دائرة المألوف لدي
·       لا أتمتع بنفس مقدار رومانسية الشخصية التي قدمتها في "جفنات العنب"
·       لست عصبيا وأدوار الشر ترسخ في ذهن الجمهور أكثر من غيرها
·       أتمنى تقديم مسرحية عن "السندباد البحري" أو ذات طابع أكشن
·       لو عاد بي الزمان سأقدم "اللعبة فلة" ولكن بسيطرة أكثر على سلوك الضيوف
·       أطمح في بطولة فيلم كويتي يخرجه زياد الحسيني وتشاركني بطولته شجون أو إلهام أو شيماء
·       توجيهات القدير عبد الحسين عبد الرضا لي خلال بروفات "شهر عسل بصل"أعتبرها وسام على صدري
·       على المستوى العربي أتمنى العمل مع نور الشريف ومحمود عبد العزيز وعابد فهد ومن الشباب يستهويني عمرو واكد
 أجري الحوار:ياسر صديق
تحاوره وانت تحمل من الأسئلة الشيء اليسير،فتجد نفسك تسترسل معه في شلال من الإستفسارات...تتصنع الجدية فتفقدها بسرعة بسبب بساطته وعفويته...تحسبه مودي المزاج كأغلب الفنانين فتفاجأ به رصينا هادئا باسما طيلة الوقت...تحاول أن تستدرجه كيف يفصح عما بداخله أكثر فتكتشف أنه أوضح مما كنت تطمح ....ملامحه القريبة من الجمهور تجعلك لا تملك إلا أن تتفاعل مع حديثه وتتعاطف مع أوجاعه...إنه الفنان يعقوب عبد الله الذي إستوقفناه وهو يستعد لعرض أخر ليلة من مسرحية "بلاد العجائب"....فتح قلبه في حوار غلبت عليه البساطة ....سألناه وأجاب....وجاء الحوار كما يلي:


الممثل يلعب الدور الذي يغذي إحساسا ما داخله...ما الاحساس الذي حفزك للعب هذا الدور في مسرحية بلاد العجائب؟
أحب مسرح الطفل منذ زمن وكثيرا ما شاركت في مسرح الأطفال والشخصية في مسرحية "بلاد العجايب" جديدة ولم ألعبها من قبل فالساحر ذو الرأسين جذبني لأنني ملتصق بصديقي حمد العماني طيلة العرض وهذا في حد ذاته كان شيئا خارج دائرة المألوف بالنسبة لي.
إلى متى تمتد مدة عرض المسرحية؟
الليلة تكون أخر ليلة عرض على أن نستأنف عرض المسرحية في عيد الأضحى بمشيئة الله.
أثنى الجمهور والنقاد على دورك في مسلسل "جفنات العنب"...هل ثمة تقارب بين شخصية يعقوب عبد الله ودورك في المسلسل؟
لا يوجد تقارب من قريب أو من بعيد بين شخصيتي ودوري في "جفنات العنب" فلقد لعبت دور شخصية غارقة في الرومانسية ويبحث عن الحب طيلة الوقت وانا لست بهذه الكمية من الرومانسية إلا أنني إستحضرت شخصيتي وتصورت نفسي لو أنني بهذه الرومانسية فكيف كنت سأبدو ولو بكيت من أجل الحب كيف كنت سأبكي...فأنا أقدم الشخصية كما لو أنني عشت الأحداث بالفعل.

يتفاعل الجمهور معك وانت تلعب دور الشاب العصبي أو العنيف...فهل أنت بطبيعة الحال تتسم بعصبية المزاج؟
لا لست عصبيا بالمرة ولكن دائما أدوار الشر هي التي ترسخ في ذهن الجمهور والأمثلة في ذلك الفنان توفيق الدقن ومحمود المليجي وعادل أدهم كلهم نجوم أرتبطت بهم أدوار الشر فعاشوا في أذهان وقلوب الجمهور حتى يومنا هذا.
لو خضعت كل الإمكانيات لك للقيام ببطولة مسرحية...في أي حالة وشكل تحب أن تكون تلك المسرحية؟
أنا متيم بمسرح الطفل ولو قدر لي أن تكوني لي حرية إختيار مسرحية إبتداءا من القصة ومرورا بالإخراج والأبطال فسأختار مسرحية "السندباد البحري" فقصته تستهويني بدرجة كبيرة أما لو قدمت مسرحية للكبار فأحب أن تكون ذات قالب "أكشن" بعيدا عن المسرح التقليدي فهذا هو طموحي.
بعد تقديمك لبرنامج "اللعب فلة" الذي وقع تحت سياط النقد السلبي من الجمهور والنقاد...هل تفكر في أن تعيد الكرة أم ستكتفي بالتمثيل فقط؟
قدمت عملا خضع لتقدير الجمهور وتعلمت منه الكثير وإن كان العمل قد طاله الكثير من التجني والعمل إنطوى عليه بعض الجرأة ولكن هذه الجرأة كانت من الضيوف وليست مني،والفكرة عندما قدمت قدم منها 40% فقط ولو عاد بي الزمن فسأقدم البرنامج لكني سأتحرى السيطرة على سلوك الضيوف أكثر.
رأس مال الفنان هي صحته ومظهره...هل المرض يصيب الفنان بالجزع أكثر من غيره؟
على العكس فالفنان ينشغل بالعمل وينسى نفسه حتى يسقط من فرط الإعياء ولم أرى أحد من زملائي الفنانين أو الفنانات ينشغل بنفسه ويحرص على صحته على حساب عمله ولكن ما يحزنني أنه عندما يسقط الفنان مريضا لا يجد من يسأل عنه بل إن البعض يتفه منه ويتساءل "ماذا يصنع الفنان حتى يسقط من فرط الإعياء" ونحن لا ننتظر من الجمهور سوا كلمة "شكرا".

صرحت أن التجارب السينمائية في الكويت تجارب فردية...لو شاركت في بطولة فيلم كويتي ما التصنيف الذي تحب أن يبدو عليه؟
أنا أحب الدراما وبعيد عن الكوميديا أحب أن يكون فيلم خيال علمي أو أكشن وأتمنى أن يكون من إخراج زميلي الدكتور زياد الحسيني لأنه مخرج متميز يعمل في أمريكا و لديه طاقة جبارة،وعن البطولة أتمنى أن تشاركني البطولة الفنانة شجون أو إلهام أو شيماء.
فنان مسرح تمنيت العمل معه وعملت معه بالفعل؟
تمنيت منذ زمن أن أعمل مع العملاق عبد الحسين عبد الرضا في المسرح ولكن هذا لم يتحقق بعد لكنه حضر بروفات مسرحية "شهر عسل بصل" وقام بتوجيه أكثر من نصيحة لي في البروفة إعتبرتها وكأنني قد قد عملت معه،ولكن على مستوى المسلسلات فانا من قلائل نجوم الشباب الذي قدموا عملين مع القدير عبد الحسين عبد الرضا.
الفنان الذي تعتبره قدوتك في دنيا التمثيل؟
كل الذين تربيت على أعمالهم وهم كثر...الفنان عبد الحسين عبد الرضا والفنان خالد النفيسي والفنان غانم الصالح والفنانة القديرة حياة الفهد والقديرة سعاد عبد الله ...كل هؤلاء قدوتي وأساتذتي.
لو سنحت لك فرصة للمشاركة في مسلسل مصري أو سوري...من تتمنى أن تشاركه هذا العمل؟
أعشق الفنان نور الشريف والفنان محمود عبد العزيز وأتمنى أن يجمعني عمل مع أحدهمها ومن سوريا فأنا من المعجبين بالفنان عابد فهد وعلى مستوى الشباب أحترم موهبة الفنان الشاب عمرو واكد وتستهويني أفلامه.


الخميس، 8 سبتمبر، 2011

كوكب القردة

Rice of the planet of the apes”"
كوكب القردة... الحرية ليست حكرا على بني البشر
شاهدت هذا الأسبوع فيلم Rice of the planet of the apes”" ومعناه الحرفي "الأرز في كوكب القردة"،يستشعر المشاهد للوهلة الأولى أنه أمام فيلم خيالي علمي للأطفال ثم يتلاشى هذا الإحساس من داخلك تدريجيا لتحبس أنفاسك أمام فيلم دراماتيكي أدخل عليه الجرافيك بعدا عميقا وحسا رفيعا.
يبدأ الفيلم بمشهد لأسراب من القردة يعبرون بقوة وسرعة من مكان إلى مكان هربا من مطاردة الصيادين إلى أن ينجح أحد الصيادين في إيقاع قرد في شباكه ويأخذه داخل عربة ويبتعد به ويقف باقي القرود يتابعون وأعينهم شاخصة على رفيقهم وهو ينظر إليهم من خلال فتحة العربة نظرة تقول في طياتها أن القادم مجهول...ومخيف.
مشهد أخر من داخل مركز للأبحاث بأمريكا يجري أبحاثا على عدد من القردة لتطويرها جينيا وتجربة ذلك التطور على البشر في حال نجاحها...القردة 112 تبدي ذكاءا غير عاديا في تنظيم وتفكيك أحد المكعبات ما يلفت نظر أحد الباحثين "بطل الفيلم" فيسارع إلى مالك المركز ليخبره أن التطور الجيني على القردة 112 قد أتى ثماره ويمكن تجربته على البشر،في نفس الوقت الذي يتملك فيه القردة 112 مشاعر جنونية فتنقض على أحد الباحثين وتنطلق هاربة لتدمر كل ما تقع عليه عينها إلى أن تقتحم غرفة الإجتماعات فيقتلها أحد الجنود.
بعد وفاة القردة يأمر مالك المركز ذو النظرة المادية البحتة بقتل كل القرود خشية أن تتكرر حالة الهياج لدى أحد منهم...ويتم ذلك...إلى أن يكتشف أحد الباحثين أن القردة 112 لم يصيبها الجنون كما أعتقدوا ولكنها كانت في أواخر مراحل حملها وأصابتها حالة الهياج من شدة خوفها على صغيرها الذي نجح أحد الباحثين في إنقاذه من بين أحشائها في أخر لحظة...يتعاطف الباحث مع القرد الرضيع ويأخذه إلى لرعايته بعض الوقت وللتفكير في كيفية تدبير مأوى آمن له بعد أن إستشعر أنه المتسبب في وفاة أمه.
الدكتور الباحث الذي يعول والده المسن والمصاب بالزهايمر وأمراض الشيخوخة المتعددة يطلق على القرد الصغير إسم "سيزر"،فيتعلق به والده ويستشعر أن ذلك القرد الصغير قد ملك علىه وحدته فيتعاطف معه خاصة وأنه قد لمح فيه ذكاءا ونبوغا وببعض التدريب أصبح يجيد لغة الإشارة....ويكبر "سيزر" ويكبر معه نبوغه وذكاءه...ويكبر معه تعلق الوالد المسن به...ويستشعر "سيزر" أنه لا ينقصه شيء عن البشر وأن حسن رعاية الباحث ووالده أشعره أنه مثلهم ...ويصطدم "سيزر" لأول مرة بالعالم الخارجي عندما يشاهد الأطفال يركبون الدراجة فتتوق نفسه إلى فعل المثل...فيتسلل إلى الخارج ويدخل مرآب أحد الجيران ويهم بأخذ دراجة فيلمحه الجار الشرس ويكاد أن يقتله لولا تدخل الباحث ووالده...ويضمر "سيزر" الشر بداخله للجار الشرس...الذي أصابه بجرح يذهب على إثره إلى الطبيبة التي تميز للوهلة الأولى أنه قرد يفوق أقرانه ذكاءا وتنشأ علاقة عاطفية بينها وبين الباحث مما يجعلها تلازمه بشكل شبه دائم.
يسأل "سيزر" الباحث يوما بلغة الإشارة عن هويته...من هو؟ ومن أين جاء؟ فيأخذه الباحث إلى مركز الأبحاث ويقص عليه أنه ولد هنا وهنا ماتت أمه نتيجة إجراء بعض الأبحاث عليها...فيضمر سيزر في نفسه شرا ويعلم أنه في هذا المكان وبسبب هذه الأبحاث قتلت أمه.
تزداد حالة والد الباحث سوءا فيخرج من البيت شاردا لا يعرف أين يذهب فيبصر سيارة الجار الشرس مفتوحة فيركبها ويحاول قيادتها فيصطدم بسيارة أمامه وسيارة خلفه محدثا فوضى عارمة ليخرج الجار ويتعدى بالضرب على الوالد...ويبصر "سيزر" المشهد فينقض على الجار مدافعا عن الرجل المسن فيستدعي الجار الشرطة التي تأخذ سيزر إلى أحد مراكز التحفظ على الحيوانات ليتم إقصاء سيزر عن الباحث ووالده وهكذا ينفصل "سيزر" لأول مرة عن البيت الذي تربى فيه.
واقع جديد ومختلف وأكثر قسوة يعيشه "سيزر" خاصة بعد أن إكتشف أن المركز ليس إلا مصحة للقرود المصابة بالجنون ليعيش معارك مع القرود التي تراه مختلفا عنها،وحارس المركز السادي الذي يتلذذ بتعذيب القردة.
يحاول الباحث إخراج "سيزر" من المركز بشتى الوسائل دون جدوى،ويواصل صاحب مركز الأبحاث إستقدام المزيد من القردة لإجراء مزيد من الأبحاث عليها إلى أن يكتشف أن التطور الجيني للقردة لا يصلح للإنسان بل يصيبه بنوع من العدوى المميتة.
وتزداد معاناة "سيزر" إلى أن يهتدي تفكيره إلى أن في الترابط قوة فيروض باقي القرود ويخضعها لأوامره، ويذهب الباحث بأموال إلى حارس المركز كفدية لإخراج القرد ولكن سيزر يرفض الخروج معه ويعطيه ظهره في مشهد مؤثر ....لقد تمكن الغضب من قلبه وعقله،ويبتكر "سيزر" خطة مبتكرة للهروب وهو وباقي القرود ويجتاحوا الأراضي الأميريكية ويفرج عن كل القرود حتى المحبوسة منها في حديقة الحيوان ليتوجهوا أفواجا إلى مركز الأبحاث الذي ماتت فيه أمه... فيدمروه ويطلقوا سراح كل القرود بداخله...وينطلقوا مهاجمين الشرطة ومحطمين كل ما تقع عيونهم عليه...بقيادة "سيزر" الذي يأمرهم بتجنب القتل.
وتدور معركة ضروس بين جحافل القردة والشرطة الأمريكية تنتصر فيه القردة ويحتلون إحدى الغابات....ويصل الباحث إلى "سيزر" فيحاول أحد القرد قتله فيزجره سيزر ....وفي مشهد عميق للغاية...يطلب الباحث من سيزر أن يعود به إلى البيت فيجيبه سيزر أنه الأن فقط...يشعر أنه في البيت لينتهي الفيلم بمشهد يعتلي فيه "سيزر" قمة أعلى الأشجار هو وباقي القرود ونظرة عينيه تتطلع إلى الفضاء الفسيح....إلى الحرية.
"كوكب القردة" فيلم يعظم قيمة الحرية والتعامل الإنساني بين البشر وغير البشر ويدعم قيمة أن الحرية أغلى من كل مناحي الحياة ليس على الإنسان فحسب...بل على كل المخلوقات.
فيلم "كوكب القردة" في جميع دور العرض في الكويت ودول الخليج وينصح بمشاهدته.

الثلاثاء، 6 سبتمبر، 2011

المجلس العسكرية ونظرية "نحاكمهم آه...ندينهم لأ"

المجلس العسكري ومبدأ "نحاكموا آه...ندينوا لأ"
منذ نزول الجيش إلى شوارع مصر المحروسة إبان إنطلاق ثورة 25 يناير الطاهرة ونحن نستبشر به خيرا...كان لنزوله وقتئذ بردا وسلاما على قلوب الجميع...ولم نتعجب أو نندهش ونحن نرى شباب الثورة يلتفون حول رجال الجيش مهللين بالتحية ومعتلين الدبابات وملتقطين الصور التذكارية مع الجنود والضباط...صورة ظابط الجيش إرتبطت دائما في أذهاننا بالشرف والجدية والنزاهة والعمل الدئوب من أجل الوطن...وتذكرنا ونحن صغارا عندما أعلن جنود الأمن المركزي العصيان ونزلوا إلى الشوارع مدمرين كل ما تقع عيونهم عليه...وأعلن حظر التجول....ثم برز دور الجيش الذي إستطاع أن ينهي ذلك الشغب ويعيد كل طرف إلى سكناته.....ولكن...لماذا أصبح موقف الجيش وهو الذي يدير البلاد الآن متضاربا ضبابيا بهذا الشكل...الجيش منذ أن تسلم مقاليد إدارة دفة البلاد وهو يتعامل بمبدأ "هنديكوا شوية حرية...وحبة أمان...وشوية مصداقية...واحمدوا ربنا على كده"...وكأن المجلس حماه الله ورعاه يستكثر على الشعب أن يعيش مفرزات الثورة بكاملها غير مشروطة أو محددة المدة...كان أول مصداق لقولي هذا...عندما أطل علينا الجنرال "الفنجري" ببذته العسكرية المهندمة ووجه الودود وعلامات الجد المهذب التي تكسو قسماته... وقال في الثورة والثوار ما جعلنا نهلل فرحا ونزداد حبا وتعلقا بالجيش...ثم تحدث عن شهداء الثورة ضاربا تحيته العسكرية الخالدة للشهداء في منظر كان له من الهيبة والتقديس في نفوسنا ما جعلنا نحمل للجنرال كثيرا من الحب والإحترام...ثم...إختفى الجنرال الفنجري وتوارى عن الإنظار وصرنا نتسائل...أين ذهب الجنرال صاحب التحية العسكرية المهيبة؟...ثم أطل علينا اللواء الفنجري..بقسمات حادة ووجه مكفهر وبنفس اليد التي ضرب بها التحية للشهداء صار يلوح بها مهددا ومتوعدا المرابطين في ميدان التحرير...وكأنه يؤكد على نفس المعنى " نحافظلكم على الثورة آه...تمارسوا حرية الثورة لأ"...يسبق هذا وقت نزول الجيش للشوارع للسيطرة على إنفلات الأمر بعد أن تراجع الأمن وتوارى وإندثر غير مأسوف عليه...إستبشر الجميع خيرا...وتفائل ثوار التحرير وظنوا أنهم سيمارسون إعتصامهم وثورتهم تحت حماية الجيش...إلا أن سرعان ما أطلت عليهم قناصة الشرطة تمطرهم بنيران بنادقهم وخرج عليهم البلطجية من الشوارع المختلفة على مرأى ومسمع من قوات الجيش...والجيش واقف كمثل ضيف جاء لزيارة صديق فقامت مشاجرة بين الصديق وزوجته فوقف الضيف حائرا لا يدري ماذا يفعل...اللهم إلا من بعض المواقف الفردية الشجاعة لبعض ضباط وجنود الجيش...وكأن الجيش يؤكد على نظرية " ننتشر في الشوارع أيوة...نحميكم من البلطجية وقناصة أمن الدولة لأ".
وها هو الرئيس المخلوع وأبنائه وبعض دراويشه قابعين في السجن...يخرجون للمحاكمة ثم يعودون في مشهد مكرر سخيف يدعو للرثاء لا للفخر...المتأمل للمشهد يستشعر أن المجلس العسكري صنع من تلك المحاكمات الهزلية "ورقة توت" يداري بها سوأته وتخبط قراراته...فهو يقبض على الثوار حتى هذه اللحظة ليحاكموا محاكمة عسكرية...والمخلوع وأبناء المخلوع ودراويش المخلوع ووزراء المخلوع يحاكمون محاكمة مدنية "مخلوعة" وأبناء المخلوع يتحركون أمام الكاميرات وكأنهم في مؤتمر من مؤتمرات الحزب الوطني المتهاوي...وكأن المجلس العسكري يخرج لنا لسانه ويقول " نحاكمهم عشان نريحكوا آه...ندينهم ونحكم عليهم لأ"....أقول للمجلس العسكري....لكم كل التحية ولكن الشعب يحتاج بعد الثورة إلى......وقفة.....وقفة تتناسب مع عظمة ما تم تحقيقة يوم 11 فبراير...وقفة ترتقي بالنفوس وتعيد لنا ثقتنا في الدرع الواقي الباقي الوحيد في تلك اللحظات...نريد كما قال ريتشارد قلب الأسد في رائعة يوسف شاهين "نريد البركة فورا أو اللعنة فورا"...نريد محاكمة عادلة ...وسريعة...أم أن كلمة عادلة لابد وأن يرافقها كلمة بطيئة وهزلية ؟؟؟......يااااا أيها المجلس الموقر...نريد وقفة...لأ وقفة كوقفة بهاء سلطان عندما هدد قائلا"قوم أقف وانت بتكلمني"...لكننا نريد وقفة يراد بها وجه الله......لإننا...جميعا سنقف بين يدي الله ...لنسأل...عن أفعالنا...أقول قولي هذا.......وأستغفر الله لي ولكم........وللمجلس العسكري.

الاثنين، 5 سبتمبر، 2011

عندما يشارك رئيس الدولة المواطن فرحة النصر

عندما يدنو الرئيس بكلماته ليشارك المواطن فرحته...ويخلع عنه صولجان السلطة ليتباهي بنصره...عندما تأتي كلماته محددة ومعبرة وقاطعة وشجية ومؤثرة...بها من العظمة والعزة ما يدفع المواطن إلى الإرتقاء إلى مستوى الرئيس...هكذا كان الراحل الشهيد محمد أنور السادات...ثعلب السياسة والحروب...خطط ونفذ وحارب وعبر وانتصر...وبعد النصر العظيم...وقف إلى شعبه يخاطبهم...فجاءت كلماته تلامس الأسماع والقلوب والعقول...لتبعث فيهم العزة والكرامة والشموخ....إستمعوا معي إلى كلمات الرئيس الراحل لتعرفوا أن...عندما تتلاقى الأفكار بين الشعب والرئيس...لابد وأن يحدث نصرا...وعندما ينعزل الرئيس ويكيل لشعبه ويسبط عزيمتهم ويمتهن كرامتهم......فلابد وأن تقوم.........................ثورة.