الثلاثاء، 16 أكتوبر، 2012


أربكت حسابات لجنة تحكيم أيام المسرح للشباب 9
"المحطة 50"...نص رشيق ومخرج مبدع وممثلون فوق العادة
·       لقناعي والمرجان تطرقا الي المشروع الوطني للشباب كونه مبادرة أميرية
·       الأنصاري دق ناقوس الخطر لحال مسارح الشباب بهيئة للشباب والرياضة
·       "المحطة 50" حالة إنسانية شجية كوميدية تحض على التأمل في حال الإنسان
·       الجلسة النقاشية أجمع الحضور فيها أن العرض كان أكثر من رائع
ياسر صديق
ضمن الفعاليات التي تقام عل هامش أنشطة المركز الإعلامي في مهرجان ايام المسرح 9 للشباب تمت استضافة فريق المشروع الوطني للشباب وأدار الندوة الصحفي ياسر العيلة الذي اعطي موجز مفصل عن المشروع الشبابي وبعدها تحدثا عضوي الفريق مشعل المرجان  و يوسف القناعي الذين تطرقا الي المشروع الوطني للشباب كونه مبادرة من حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدي الشيخ صباح الأحمد الصباح وقد انطلق منذ شهر مارس وتم حصر ابرز القضايا التي تهم الشباب وصياغتها في مسودة ترفع عبر وثيقة الى سمو الامير .

الأنصاري يحذر
وجه رئيس فرقة مسرح مراكز الشباب وليد الأنصاري نداءا للإعلاميين والصحافيين والقائمين على قرار النهضة بالبنية التحتية لمسرح مراكز الشباب أن ينظروا بعين الإعتبار لحال المسارح التي أضحت نموذج للحال المتدني الذي أصبح عليه حال الفن عموما.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها المركز الإعلامي لمهرجان أيام المسرح للشباب 9 والتي أدارها رئيس اللجنة الإعلامية الصحفي مفرح الشمري .
وعن الحال المتردي الذي وصل إليه مسرح مراكز الشباب بالهيئة العامة للشباب والرياضة لفت الأنصاري ذلك بقوله :" تخيلوا أننا مسؤولين عن 4 مراكز لا يحتوي أيا منها على مسرح مؤهل لأقامة عروض عليه ، وأن 5 فرق من أصل عدد الفرق المتقدمة للمهرجان كانت تقيم بروفاتها على تلك المسارح!!.
وأضاف الأنصاري :" رفعنا مذكرة إلى رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة اللواء م.فيصل الجزاف ووعدنا بتبني فكرة تهيئة مسارح المراكز بشكل يليق بتاريخ المسرح في الكويت".
وأكد الأنصاري أنه يجري الأن تأهيل مركزين أو ثلاثة لكن حتى اللحظة المسرح ليس في الأولوية ، وأن الخطة الثانية هي إنشاء ما يقارب 7 مواقع جديدة تكون مراكز على أعلى مستوى في مناطق جديدة مثل منطقة سعد العبدالله والظهر والعقيلة وجابر العلي وضاحية فهد الأحمد.
مهرجان الخرافي
وعن شعوره إزاء غياب مهرجان الخرافي عبر الأنصاري عن أسفه قائلا:" أي مهرجان يضيف إضافة فنية نحزن لغيابه ومهرجان الخرافي غيابه خسارة كبيرة لأن الشباب بحاجة ماسة إليه ماديا وفنيا".
"المحطة 50"

عقب الندوة عرضت مسرحية "المحطة50" لفرقة المسرح الجامعي والتي إنضمت إلى قائمة العروض القوية ضمن سباق المهرجان.

العرض الذي غزل خيوطه وتشابك أحداثه بدقة وانسيابية المخرج نصار النصار وحاكت صياغة مفرداته والألق الواضح على شخوصه الكاتبة الواعدة تغريدة الداود يحكي قصة أناس جمعتهم محطة قطار في أنتظار وصوله للتوجه في رحلة كل إلى وجهته ، وعبر حوار بين الفتي المغازل والفتاة المشاكسة والفتي المحب للغناء وعامل النظافة يحكي كل منهم بعضا من حياته لنكتشف أن كل منهم قرر الخروج في تلك الرحلة إما بحثا عن شيء أو هربا من شيء ، ليتصدر المشهد حارس المحطة الديكتاتور الذي ينتهز فترة الإنتظار الطويلة ويبدأ في فرض شروطه وأوامره عليهم فيتصدون له لينتهي العرض بوصول القطار.

العرض يخطفك ويشدك شدا إن تجلس مسترخيا تضحك تارة وتتفاعل مع الأحداث تارة آخرى ويعلو مزاجك مع صوت الأبطال يغنون ومن اللافت أن جميعهم يملكون صوتا عذبا.
في المجمل العرض غاية في الرشاقة ولا يبعث على الملل فالقصة متلاحقة متدفقة والممثلون تمتعوا بخفة ظل تناسبت مع الأحداث التي كان يفصل بين كل منها جزء من أغنية يا "مسافر وحدك".
الأداء
تحية تشجيع ودفعة إلى الأمام نوجهها للممثلة زينب خان التي أبدعت في دور أمل الفتاة القوية المشاكسة التي تحمل ذكرياتها في حقيبتها كي تتمكن من الرجوع للماضي وقتما تشاء .
ونشيد بأداء عثمان الصفي الذي قدم دور الفتي المندفع فتحرك وأدى وغني وقفز دون أن يخترق جدار الشخصية فجاء أداءه ملفتا وواثقا.

مبارك الرندي كان أكثر توهجا وألقا في دور الحارس الديكتاتور الذي يحاول التحكم والسيطرة على شخوص الرحلة بطريقة جاءت كوميدية رشيقة تضع الرندي على أعتاب نجومية أراها آتية لا محالة.
المطرب منتصر الفارسي الذي كان يغني مقاطع من أغنية"يا مسافر وحدك" بين كل مشهد كان صوته عذبا شجيا ومتناغما مع أحداث وجاء إختيار الأغنية لتزيد من حالة الانسجام والبعد النفسي للعرض.
أكاد أجزم أن مسرحية "المحطة 50" قد أربكت حسابات لجنة تحكيم المهرجان لأنها أضيفت إلى خانة العروض الأكثر من متميزة مما سيصعب حاليهم الوصول إلى الإختيار الأصوب بسهولة.
مسرحية "المحطة 50" حالة إنسانية شجية كوميدية تحض على التأمل في حال الإنسان الذي عندما يرتبط بعلاقات إنسانية مترابطة يصبح في مقدوره الوقوف في وجه كل الديكتاتوريات.
جلسة نقاشية
شهدت الندوة النقاشية التي اعقبت عرض مسرحية " محطة 50" لفرقة المسرح الجامعي شبه اجماع على جمالية الرؤية الاخراجية لنصار النصار وتجانس الممثلين وتميز النص الذي ألفته تغريد الداود، حيث تحدث في البداية المعقب الرئيسي للندوة الاستاذ بالمعهد العالي للفنون المسرحية د. محمد زعيمه ، قائلا: نص المسرحية يؤكد ان هناك مؤلفة قادرة على تقديم مقنع لواقعها ليس المحلي فقط وانما العربي ايضا، فالشخصيات مثلت شرائح المجتمع المختلفة مع استيعاب التراث وعدم التقليد.

وختم د. محمد بالقول: المخرج النصار تعامل في هذا العرض بذكاء وكان حريصا ان لا يفقد الصالة فامتع المتلقين سمعيا وبصريا.
بعد ذلك عقب عدد من الحضور على المسرحية وهم الاستاذ بالمعهد العالي للفنون المسرحية هاني النصار ، والكاتبه عواطف البدر والناقد عبد المحسن الشمري و وليد الانصاري  وكلهم أشادوا بالعرض وبالمؤلفة تغريد الداود.

النصار والداود
وفي معرض ردوده على اراء المعقبين قال المخرج نصار النصار: لقد قدمت " محطة 50" بحسب امكانات مادية محدودة للغاية ومسرح يحتاج الى تجهيزات اكبر، لافتا الى انه درس اللبس الذي ارتداه الممثلين، مكملا: الازياء من الماضي وكان بعض الكويتين يلبسونها، مشيرا الى انه لم يقصد بمعاناة الانسان المجتمع الكويتي، مضيفا: الهم في العرض موجود في  كل العالم وليس عندنا او في الوطن العربي، معلقا على لغة النص: ليس المهم اللغة لكن المهم ما سيصل الى الناس.
ومن جانبها اكددت المؤلفة تغريد الداود ان المسرحية فكرتها بالكامل ولا تعرف الاعمال التي تناولت " الانتظار"، قائلة: ما يعنيني هو ان العرض نال اعجابكم وكل نقد وجه لي ساستفيد منه، ملمحة الى انها اصرت ان تكون في مهرجان الشباب لكي تقدم شيئا يذكره الناس.
شرح الصور:
1.   العيلة والقناعي والمرجان أثناء ندوة مشروع الشباب
2.   المطرب وعامل النظافة والمشاكسة في المحطة50
3.   حارس المحطة الديكتاتور يمارس سطوته
4.   الفتي المندفع يتخيل حبيبته تراقصه
5.   أبطال المحطة 50 أثناء الجلسة النقاشية
6.   الدلح وزعيمه خلال الجلسة النقاشية عقب العرض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق