الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

حوار مع الإعلامي مبارك الوصيص

دعا إلى البدء في الإصلاح والتجرد من أي تعصب مذهبي
 الوصيص لـ"الدار": "العدالة" وضعتني على الطريق الصحيح
·       أنا إنسان بسيط وليس لدي أي طموح سياسي
·       الصحفي مطالب أن ينقل كل شي بأمانة وأن يركز على اللقطات الخفية
·       نبيل الخضر معلمي في الصحافة وفارس العنزي مرشدي في الإعلام
·       مواقع التواصل الإجتماعي مادة دسمة للتخوين والتشكيك في الولاء والوطنية
·       كثرة الضغط على صحفي البرلمان جعلني أستشعر في بعض الأحيان بالنفور
·       نصيحة العملاقين خالد العبد الجليل ومبارك العمير في ذهني وقلبي دائما
·       قناة العدالة قدمتني في شكل جديد بعيدا عن السياسة
·       إشادة منصور حيدر حملتني مسؤولية أدعو الله أن أكون أستحقها
ياسر صديق
إيقاعه العسكري المنضبط يظهر في كل خلجة من خلجاته ، إجاباته واضحة وصريحة ومحددة وذات تناغم خاص ، تحسبه سياسيا مخضرما خاض معارك السياسة وسلك دهاليزها فتجده عازف عنها زاهد فيها ، يصعد السلم الإعلامي بهدوء و روية بدون ضجيج كاذب أو تباهي ينقص من قدره أمام نفسه ، قضى سنوات دراسته الثانوية في مدرسة عسكرية هذبت من ثورته وجمحت لجام التهور بداخله...إنه الإعلامي مبارك الوصيص ...عليك أن تتوخى الكثير من الحذر وانت تحاوره فهو صحفي برلماني سابق ويملك كل مفاتيح فن الحوار...إقتربنا منه بترقب يشوبه الفضول فوجدناه بسيطا ضاحكا تلقائيا مما جعلنا نطمع في السؤال فكان لنا ما أردنا وجاء حواره مع "الدار" كالأتي:
من هو مبارك الوصيص؟
مبارك الوصيص إنسان بسيط ليس لديه طموح سياسي ، أعتبر نفسي مواطن بسيط لي رسالة أوجهها من خلال الإعلام ، لكنها رسالة مهذبة بعيدة عن الهجوم وبعيدة عن المهادنة ، في طابع عسكري بعض الشيء بحكم أني كنت في مدرسة عسكرية ، وكنت أعمل صحفيا في جريدة الشاهد في وقت من الأوقات وتتلمذت على يد أستاذي العظيم نبيل الخضر ، ثم جائتني فرصة أن أقدم برنامج في قناة الشاهد وهو "ديوان الصحافة" فعشقت الكاميرا وتعلقت بها.
العمل السياسي مرهق كصحفي ؟
جلسات مجلس الأمة كانت متعبة بشكل كبير ولك أن تتخيل أنك تغطي أربع جلسات إستجواب في يوم واحد حتى أنني في لحظة من اللحظات كرهت الصحافة من كثرة الضغط ، والصحفي مطالب أن ينقل كل شيء بأمانة وشفافية وأن يركز على اللقطات الخفية عن عين المواطن ويسلط الضوء عليها ، وهذا شيء تعلمناه في مدرسة أستاذنا نبيل الخضر .
أكثر المواقف طرافة التي واجهتك خلال عملك في تغطية جلسات البرلمان؟
في يوم إستطعت الحصول على تصريح من النواب مسلم البراك وسلوى الجسار ومرزوق الغانم والحديث كان خارج قبة البرلمان وكانت الجسار تشبه البراك أنه ثوري كالقذافي ، ودق علي شخص قريب من البراك وطلب مني عدم نشر هذا التشبيه وبالفعل خزنت الخبر ونشرته بعد مدة مع الكثير من التخفيف خاصة وأن البراك كان يهاجم الجسار ويتهمها بأنها مهادنة أكثر من اللازم ، وحديث أخر بين النائب عبد الرحمن العنجري وأسيل العوضي وكان المصورن يلتقطون الصور فجاءنا العنجري وقال لنا ممازحا "تلتقطون لي الصورة مع أسيل العوضي ماذا أقول لأم الأولاد؟؟" ، كان عملي يغلب عليه الود مع الجميع فأخلصت له كثيرا.
لك إنتشار ملموس على مواقع التواصل الإجتماعي...هل هذا ضروري للإعلامي؟
الحق أنني "كنت" نشطا على مواقع التواصل الإجتماعي وخاصة "تويتر" ، غير أنني أغلقت حسابي وذلك لأن تلك المواقع مادة دسمة للتخوين والتشكيك في مدى وطنيتك وولاءك فانت بمجرد أن تقول رأيا مخالف لجماعة ما تصبح أفاقا وانبطاحيا وعميلا وهذا ما جعلني أتعفف عن التواصل مع الجمهور عبر تلك المواقع.
من الشاهد لقناة مباشر ثم قناة العدالة...ما الفرق بين الثلاثة؟
حتى أكون منصفا أنا لم أعمل في القناتين السابقتين بشكل كبير حتى أستطيع المقارنة ، لكني أقول عن قناة العدالة فأنا بدأت بسيطا تحكمني الكثير من عوامل الضعف لكن الفضل يرجع إلى مدير هذه القناة فارس العنزي الذي صبر على تلك الزلات حتى تغلبت عليها شيئا فشيئا ، وأذكر أن الخوف من الكاميرا تملكني في أول لقاء وكان مع النائب يوسف الزلزلة ولك أن تتخيل حجم الرهبة فانت أمام شخصية جبارة في مجالي الإقتصاد والسياسة وأمام الكاميرا وكان ذلك في برنامج "لقاء العدالة" وكان برنامجا أسبوعيا ثم تطور أدائي مع تعدد اللقاءات.
عندما كنت على أعتاب برنامج "ليالينا" كيف تعاملت مع هذا البرنامج؟
شرعت في بدء تقديم "ليالينا" وانا معروف عني أنني ذو قالب سياسي وخلفيتي تعود لكوني صحفي متخصص في الشأن البرلماني ، لذلك كنت متخوفا من "ليالينا" كونه برنامجا إجتماعيا في المقام الأول ولكن لله الحمد البرنامج نجح إلى حد كبير مع الجمهور وتبقى قناة العدالة صاحبة الفضل في تقديمي في قالب جديد لم أقدم فيه من قبل.
وجود "زينب خان" زاد من حجم الحماس والتفاعل من أجل نجاح البرنامج؟
بدون شك والحقيقة أن زميلتي العزيزة زينب هي أقدم مني إعلاميا وتتفوق علي كثيرا في مجال تقديم نشرات الأخبار وفي الحديث عن الفن والموسيقى وانا متمرس عنها في مجال السياسة لذلك كنا نكمل بعضنا البعض خلال البرنامج وانا وزينب تحكمنا أولا وأخيرا معايير الأخوة.
أكثر حلقات ليالينا إستقطابا للجمهور من وجهة نظرك؟
حلقة مباراة الكويت وكوريا كان لها صدى طيب وكنا نستضيف المعلق الرياضي الكبير خالد العبد الجليل الذي علق قائلا " مبارك أنت لا تصلح لتقديم الفقرات الرياضية" وسعدت كثيرا بهذا النقد لأنه نصحني محبا طالبا مني التركيز في مجال تخصصي حتى لا أفقد ما يميزني.
من قدوة مبارك الوصيص في مجال الإعلام؟
خضت دورة تديبية في قناة الشاهد وكان مدربنا قطب من أقطاب الإعلام الكويتي وهو العلامة مبارك العمير وتصدرت المركز الأول في هذه الدورة وأذكر أن أستاذي العمير نبهني إلى ضرورة تنمية مهارة نطق اللغة العربية وبالفعل تدربت وتمرست عليها وهو ما جعل للقدير مبارك العمير وضع كبير بداخلي.
كلمة من عزيز لا تنساها؟
تلك الكلمة التي قالها لي مالك القناة منصور حيدر حينما أمسك بيدي يوما وقال لي "أنت مذيع العدالة الأول إن شاء الله" وهي كلمة أثرت في كثيرا وحملتني مسؤولية أدعو الله أن أكون على قدر تحملها .
كلمة أخيرة تود توجيهها لأحد؟
أتمنى من كل أهل الكويت أن يصدقوا القول مع أنفسهم وأن يبدأوا الأصلاح وتأدية أعمالهم بأمانة وتجرد من أي فكر عرقي أو عنصري ونبتعد عن التجريح والتشهير والسباب نتيجة مصالح سياسية فنحن أصبحنا نقتل بعضنا البعض أخلاقيا ودعونا لا تلوثنا السياسة.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق