الخميس، 5 يوليو، 2012

فيلم ابنا فرانشيسكو الإثنين


حلم الصعود جسده "فرانشيسكو" في ليلى جاليري
مهرجان "صيفي ثقافي7 "إحتفى بسينما أبناء " الأمازون"
·       "ابنا فرانشيسكو الإثنين" قصة تفوقت واقعيتها على خيال المخرج
·       الفيلم يجسد قيمة التمسك بالأمل والإيمان بالمثابرة طريقا للنجاح
ياسر صديق
ضمن فعاليات مهرجان صيفي ثقافي7 أقام المجلس الأعلي للثقافة والفنون والأداب عرضا سينمائيا في مجمع ليلى جاليري عرض فيه الفيلم البرازيلي " Two sons of Francisco" أو "ابنا فرانشيسكو الإثنين" .

الفيلم مأخوذ عن قصة واقعية غارقة في البعد الإنساني ويتمحور حول "الحلم" الذي يتمكن من الأب "فرانشيسكو" ذلك المزارع الفقير الذي يعمل أجيرا في أرض والد زوجته "هيلينا" ، القصة التي تدور في سبعينيات القرن الماضي تسوق الأب إلى أن يرزق بطفل تلو الأخر حتى يكون له ستة من الأبناء يعاني الأمرين كي يطعمهم وسط حياة لا تخلو من عناد أبوي في أن يجعل أحد أبنائه موسيقيا لولعه الشديد بالموسيقى.
وسط الحياة الشاقة يلمح الأب في إبنه الأكبر موهبة العزف والغناء فيهديه آلة "هارمونيكا" فيبرع الطفل فيها ويهدي الإبن الأخر جيتار ، وبالتدريب المستمر يبرع الولدان في العزف والغناء ويتملك الحلم من الأب فينفق كل ما لديه من أجل زيادة موهبة الولدين ويطالبه حماه بالإيجار فيعجز عن السداد ويترك القرية ويذهب بأبنائه إلى المدينة.
وتعصف الحياة بالأسرة الفقيرة ويشتد كرب الجوع والفقر بهم فيأخذ الصبي الأكبر أخاه ويذهبان إلى محطة القطار ليعزفا هناك مقابل النقود فينهرهما أحدهم ، وبعد محاولة آخرى تنصت لهما الآذان ويستطيعا الحصول على نقود واستحسان مرتادي محطة القطار.

وتتحسن الأحوال قليلا ويلمحهما أحد المنتجين الموسيقيين فيطلب من "فرانشيسكو" أن يأخذ الصبيين في رحلة داخل البرازيل ليعلن فيها عن موهبتهما ، وتستمر رحلة النجاح أربع أشهر يغيب فيها الصبيين عن أمهما فينفطر قلبها وما إن يعودا حتى يطرد الأب المنتج ، ليعود الجوع لينهش في جسد الأسرة فيرضخ الآب للإلحاح المنتج ويرحل الصبيين في رحلة آخرى ليموت أحدهما في حادث سيارة ، ويكون مشهد وصول نبأ موت الإبن للأب والأم من أكثر المشاهد إنسانية ورقة وشجنا.
يبتعد الصبي الأكبر عن الموسيقى تأثرا بموت أخيه ويعرض على أبوه أن يبيع آلته الموسيقية لكن الأب ما زال متمسكا بأمله أن ولده سيكون موسيقيا تملأ سيرته الأسماع....وتمر السنون ويكبر الصبي ويصبح شابا وينغمس في الموسيقي ويحقق نجاحا ويفوز بمسابقة موسيقية كبرى ويحب أحدى الفتيات ويتزوجها وينتقل إلى ساو باولو ليسجل أول اسطوانه بإسمه وهناك يصطدم بفشل أول اسطواناته ليغرق في الإحباط ، فيلحق به أخوه الصغير ويكونان دويتو موسيقي يحقق شهرة واسعة ، وفي مشهد شديد الانسانية والروعة وفي محاولة لا تعرف اليأس من الأب "فرانشيسكو" الذي يشعر بإحباط ولده من إهمال شركة الإنتاج له في إصدار إسطوانته ، يتصل على برنامج موسيقي هو وكل أصدقائه في العمل ليطلبوا إذاعة أغنية الإبن فتحصد نجاحا كبيرا ، فتقرر الشركة المنتجة بناءا على ذلك النجاح إصدار الاسطوانة ، ليكون للتصميم على الأمل حرثه وثمرته.
مخرج الفيلم مزج بين مشاهد الفيلم ومشاهد وثائقية من حياة أبطال القصة الحقيقيين بطريقة غاية في التأثير ليكون " ابنا فرانشيسكو الإثنين" فيلما يدعم قيمة الحلم في حياة أسرة صعدت من الفقر القاتل إلى النجاح الباهر بفضل أب طاوع نفسه وقلبه وغامر في سبيل تحقيق حلم حياته.

شرح الصور:
·       آفيش فيلم "ابنا فرانشيسكو الإثنين"
·       مشهد من الفيلم
·       مشهد أخر من الفيلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق