الأحد، 13 مايو، 2012


يرى أن جيله تم حصاره بين جيلين فتعلم الأدب
العقل لـ "الدار": مسلسلات البنات "موضة" أخشى أن تتحول إلى عرض رخيص
·       تتلمذت على يد أساتذة عظام من الجيل الأول مثل القدير صقر الرشود
·       حياتي الفنية تصاعدية والجيل الجديد لديه الموهبة لكنه يأخذ أدواره بالكم
·       حتى الأن الجمهور يتغنى بأغاني مسرحية السندباد البحري
·       كيف سأخاطب جيل الكمبيوتر والانترنت والأي باد؟
·       أحوال المسرح في تحسن كبير والفضل لأمين عام المجلس المهندس اليوحة
ياسر صديق – سارة السلاموني
هو ابن "مسرح الخليج العربي " من جيل الستينات وهو ما أتاح له التعامل مع جيل عمالقة الفن وايضا مواكبة جيل الشباب وأخذ حسنات وأفضل ما في الجيلين ، كان أول من قدم مسرح الطفل من خلال مسرحية "السندباد البحري" ويعتبر الفنان القدير الراحل صقر الرسول هو معلمه الأول وأول من وضعه على الطريق الصحيح، نال جائزة أفضل ممثل من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون عن دوره في مسلسل زارع الشر عام 1995، وجائزة أفضل ممثل دول أول من مهرجان الكويت المسرحي السادس عن دوره في مسرحية حبة رمل عام 2002 ، وكرم من مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون الدورة العاشرة عام 2008 ، كما كرم في الامارات من خلال مهرجان الشارقة لمسرح الطفل ، خلوق ...متواضع...شديد الغيرة على المسرح الكويتي ويناضل من أجل أن ترتقي الحركة المسرحية والثقافية في الكويت...الفنان عبد الرحمن العقل الذي إلتقيناه وكان لنا معه هذا الحوار:
الفنان عبد الرحمن العقل يعتبر من جيل الوسط؟

نعم وتتلمذت على يد أساتذة عظام من الجيل الأول مثل القدير صقر الرشود وعبد العزيز الثريا ومنصور المنصور وأحتضنتني فرقة مسرح الخليج.
هل كان سيتغير مسارك الفني لو أنك ترعرعت فنيا في مسرح أخر؟
بدون شك وبنسبة 180 درجة مع إحترامي لكافة الفرق الأخرى ، فهناك ممثلين أخرين أنتهوا في فترة الثمانينات ، فمسرح الخليج واحتضان صقر الرشود لي وغيره من نجوم المسرح مثل محمد الثريا وحياة الفهد وسعاد عبد الله الذين حباني الله برعايتهم عندما جاءوا بي من المدرسة كي أؤدي دور بدوي صغير في مسرحية "نعجة في المحكمة" وكان دور بطولة ولم يتركوني بل أولوني برعايتهم حتى في الأعمال الأخرى كان الرشود رحمة الله عليه يطلب مني أن يلقي نظرة على النص الذي بين يدي وينصحني لذا فحياتي الفنية كانت تصاعدية بالشكل الصحيح ، في حين أن كثير من الجيل الجديد لديه الموهبة لكنه يأخذ أدواره بالكم لا بالكيف.
كيف استطعت على مدة السنوات الماضية صنع ذلك التوازن في أختياراتك؟
كنت في البداية أقدم دور الشاب الصغير ثم الشاب الذي يحب وانا أول من قدمت مسرح الطفل على مستوى الخليج من خلال مسرحية "السندباد البحري" ، وبالتدريج وبنصيحة أساتذدتي عرفت كيف أختار ما يناسب سني وحجم موهبتي ويتوافق مع قناعاتي.
مسرحية السندباد البحري قدمتها لأن مسرح الطفل أستهواك أم لأن الطفل له داخلك وضع خاص؟
مسرحية السندباد البحري لها قصة فأنا خريج كلية التربية وقبل أن أتخرج كان مرجعي صقر الرشود ، وأول عمل للطفل وهو السندباد البحري كان من أخراج ذلك العملاق وعندما عرض علي ذلك العمل تمنعت واعتذرت واستخففت بأن أقدم عمل للطفل ووقتها كنت فنيا قدم وضعت قدمي على طريق النجومية ، ولكن أقنعني الرشود بتقديم العمل فقلت ولم لا؟ وللحمد لله حتى الأن الجمهور يتغنى بأغاني تلك المسرحية وطوفنا بها جميع الدول العربية.
كيف ترى تقديم عمل للطفل هذه الأيام؟
هو من أصعب ما يكون وزمن الكارتون وعالم الحيوان إنتهى ومساحة إدراك الطفل توسعت بشكل مرعب وتقديم عمل للطفل شيء مكلف لدرجة مخيفة ، لكن الأصعب هو سؤال ماذا سأقدم للطفل وكيف سأخاطب جيل الكمبيوتر والانترنت والأي باد فانا أولادي الصغار هم مرجعي في عالم الكمبيوتر فكيف أقدم عمل لجيل قفز فوق جواد التكنولوجيا يسابق رياح المستقبل؟.
الفنانين الذين أبهروا عبد الرحمن العقل بأدائهم...قديما وحديثا من هم؟
الكثيرون ولكن بعد سنوات من الأن سيتبين من منهم -أقصد الجيل الجديد- من الذي سيستمر ومن سيتوقف ، أما من الجيل القديم فجمعيهم نجوم ، ويبقى في الأول والأخر موضة مسلسلات البنات التي طغت على الدراما الكويتية والخليجية وهو شيء ليس بالسيء طالما موظف دراميا بشكل صحيح ولكن أخشى تحول الأمر إلى عرض لحم رخيص.

كثيرا ما أنفعلت بسبب أحوال المسرح متمنيا أن يتحسن...فهل حدث ما تتمنى؟
نعم ولله الحمد تحسنت الأحوال كثيرا عن الماضي ففي السابق كنا في أوقات المهرجانات نتحمل كافة تكاليف العرض أما الأن فالمجلس الوطني للثقافة والفنون والأداب يقدم للفرق دعم بقيمة ثلاثة ألاف دينار لكل فرقة وهذا ما رأيته يفعل في دبي وجعلني غيور على مسرح الكويت فأنا عندما رأيت مستوى المسارح في الامارات كدت أجن ونحن لدينا ثالث مسرح في العالم بالكويت في قصر بيان ولكن الحمدلله رزقنا الله بالمهندس الخلوق المتعاون علي اليوحة والذي إستطاع بدأبه أن يخلق حركة فنية ثقافية واستطاع أن يحصل من البلدية على أراضي لبناء مسارح ودار أوبرا في السالمية وهذا خطوة رائعة على الطريق الصحيح، ويتبقى إعطاء مجال أكبر للشباب بأن نوفدهم إلى الخارج ليشاهدوا مسارح بريطانيا وإيطاليا وفرنسا ويعودوا محملين بتلك الخبرات وأيضا استقدام مخرجين من الخارج لنقل خبراتهم إلى شبابنا وخصوصا المخرجين.
ماذا تمثل الجائزة للفنان عبد الرحمن العقل وانت إقتنصت جوائز من داخل وخارج الكويت؟
هي تكليف أكثر منها تشريف وهي مقولة تعملتها من رحمة الله عليه صقر الرشود ، كان دائما يقول لي كلما نلت جوائز واستحسن الناس أعمالك تواضع وتقازم أمام نفسك ولا تدع الغرور يتسرب إلى نفسك .
لو امامك موهبة تحتاج للظهور هل ستعطيها نفس نصائح صقر الرشود؟
بكل تأكيد وأول نصيحة هي الإلتزام وأن تحسن أختيارك وأخر شيء تبحث عنه الماديات وانا من جيل كان يأخذ مستحقاته المالية بعد انتهاء عمله تماما دون أن يسأل، ونحن الأن للأسف نفتقد "جلسة الطاولة" والتي تتم فيها حفظ ومراجعة وتعديل النص وكانت هذه الجلسة من أهم أركان قوة العمل .
لماذا يتراءى لي أن جيل الوسط هو أكثر الأجيال الفنية إلتزاما؟
العقل ضاحكا: لأنه جيل تم حصاره بين جيلين فتعلم الأدب ، فنحن تعلمنا ذلك من الجيل السابق سواء أنا أو داود حسين وغانم السليطي تعلمنا أن نأخذ بالكيف لا بالكم ، فعلى سبيل المثال مسلسل "ساهر الليل" كان عدد حلقاتي عشر حلقات وأموت في الحلقة الحادية عشر ، باقي الحلقات كان الجمهور يسأل ويفتقد وجودي بشدة والحمدلله.
المسلسل الذي لم تشارك فيه ونال إعجابك؟
مسلسل "الفرية" لحياة الفهد ومسلسل "زوارة الخميس" من أجمل المسلسلات التي رأيتها ونالت إعجابي .

هل المرض والموت يؤثران في الفنان أكثر من الإنسان العادي؟
بدون شك فالفنان بطبعه صادق ومرهف الحس وانا حدث لي موقف اليوم وانا في السيارة كنت أستمع لبرنامج عن الأم سمعت سيدة تتحدث عن حماتها بمنتهى الحب وأخر يحادث أمه بغاية التأثر فسالت دموعي ولم أستطع أن أتمالك مشاعري واليوم توفى الفنان أحمد العدساني وهو ما جعلني لا استطيع السيطرة على نفسي خاصة وأنني كنت أحادثه تليفونيا قبل ايام قليلة. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق