الأحد، 29 يوليو، 2012

ملحق رمضان...بنظير بوتو شهيدة المحراب السياسي


إغتيلت بإطلاق النار عليها في العنق والصدر
بنظير بوتو...شهيدة المحراب السياسي
·       ولدت في  21 يونيو 1953 وإكملت دراستها في جامعة هارفارد
·       إبنة السياسي الرئيس السابق ذو الفقار بوتو من مواليد مدينة كراتشي
·       عادت إلى باكستان قبل الانقلاب على أبيها الذي قاده ضياء الحق ونفيت
·        عادت مجددا عام 1986 وقادت معارضة ضد الأحكام العرفية
·       كانت تعتبر نفسها راعية للقانون والديمقراطية رغم بعدها عن ذلك
·       وكانت تعرف بـ "الدكتاتورة المدنية" وهي صفة ورثتها عن أبيها
·       أبوها هو المدني الوحيد الذي تولى الحكومة العسكرية طوال تاريخ باكستان
·       كانت تحب الحكم والسلطة إلى أبعد الحدود فالسلطة هي محور حياتها
·       اعتقلت قبيل إعدام أبيها في عام 1979 وبقيت في المعتقل إلى عام 1984
·       أغتيلت نتيجة حادث مدبر عام 2007 فور عودتها من الخارج
إعداد:ياسر صديق
نشأتها
ولدت بنَظِير بُوتُو في  21 يونيو 1953  ، كانت سياسية باكستانية وابنة السياسي ورئيس باكستان السابق ذو الفقار علي بوتو. من مواليد مدينة كراتشي. وهي أكبر أربعة أبناء لذو الفقار من زوجته الثانية نصرت إصفهاني (نصرت بوتو) الإيرانية.
بعد إكمالها لدراستها في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة وجامعة أوكسفورد في بريطانيا، عادت إلى باكستان قبل فترة قليلة من الانقلاب على أبيها الذي قاده ضياء الحق. بعد اعتقالها ونفيها، عادت مجددا عام 1986 وقادت معارضة ضد الأحكام العرفية.

قال عنها المحللون
يرى المحللون السياسيون أن هناك أربع صفات تميز "بنظير بوتو" المولودة يوم (21/6/1953م) والمتوفاة اغتيالا يوم (27/12/2007م)، وهي صفات تعد مدخلا مهما لتناول شخصيتها المثيرة للجدل، فقد كانت واضحة في حياتها عموما، وانعكست على حياتها السياسية خصوصا، وهي صفات استولت عليها، وملأت حياتها، ويمكن رصدها على النحو الآتي: - كلما وصلت إلى نتائج إيجابية في مسيرتها السياسية وتمكنت من كسب موقف ما كانت تعتبر كل ذلك بفضل قيادتها وجهودها الفردية، وكلما منيت بفشل، أو بتعثر كانت تعتبر ذلك نتيجة تقصير الآخرين.
- كانت دائما تسعى لأن تثبت استحقاقها لكل تكريم ومنصب من غير أن تعترف بأي مشاكل لديها، أو بنقص فيها، أو في صلاحيتها واستعدادها وأهليتها.
- كانت تعتبر نفسها راعية للقانون والديمقراطية مع أنها كانت بعيدة كل البعد عن الالتزام بالقانون والديمقراطية داخل حزبها وحياتها السياسية، فإنها لم تكن ترضى بحال من الأحوال بإجراء انتخابات داخل الحزب، بل قد عينت رئيسة الحزب مدى الحياة، وكان هذا سببا في أزمة القيادة في حزب الشعب الباكستاني، وكانت تعرف بـ (الدكتاتورة المدنية).
مثال ذلك ما قاله الصحفي الهندي المعروف (K.K Katyal) بأنه كان يجري مقابلة معها وفي هذه الأثناء دخل أحد كبار أعضاء حزب الشعب، فغضبت منه، وقالت له: "ألا تعرف أن القائد إذا كان يتحدث لا يجوز لأحد أن يتدخل في الحديث!".
وقد ورثت هذه الصفة من تربية أبيها لها ومن سيرته، فدكتاتوريته كانت أشد أنواع الدكتاتوريات طوال تاريخ باكستان، وهو المدني الوحيد الذي تولى الحكومة العسكرية طوال تاريخ باكستان، فتعرضت أحزاب المعارضة لأشد أنواع التعذيب أثناء حكمه.
- كانت تحب الحكم والسلطة إلى أبعد الحدود، فالسلطة هي محور حياتها التي دارت أحداثها حولها، وكانت ستفعل المستحيل لأجل الوصول إلى السلطة. و"بوتو" في ذلك ليست الحالة الوحيدة في العالم الإسلامي، وأمثال هؤلاء لا يهمهم شيء مثل أهمية الوصول إلى السلطة، يهون الكثير أمام هذا الهدف، فإذا اقتضى التدين تظاهروا بالتدين، وإذا اقتضى غير ذلك فعلوه.. تسود حياتهم البرجماتية بكل معنى الكلمة، لا توجد ثوابت في حياتهم، بل هي تابع للمصلحة عندهم، وبذا حياتهم ليست شرا محضا ولا خيرا محضا، بل تتغير حسب مقتضيات مصلحتهم وهدفهم الأساسي في الحياة. خلفية الأسرة السياسية نشأت "بنظير بوتو" في أسرة سياسية عريقة.

سيرة أسرة
 فكان جدها "السير شاهنواز بوتو" الذي يعتبر أحد الشخصيات السياسية المشهورة في الهند البريطاني، فقد تولى مناصب عالية جدا في الحكومة البريطانية، كان منها مساعدة الحاكم الإنجليزي للهند، ورئاسة وزراء إقليم (جوناغر) في الهند، وحصل على عدة ألقاب من الحكومة الاستعمارية البريطانية في الهند، منها (خان بهادر) و(السير)، وكان قد شكل حزبا سياسيا باسم (حزب الشعب السندي). ذو الفقار على بوتو أما "ذو الفقار علي بوتو" الذي كان يسمى بين أصدقائه بـ "ذو لفي" اختصارا لاسمه (والد بنظير بوتو) فقد مشى على خطى أبيه، فبعد ما تخرج في كلية (بركلي) المشهورة في كاليفورنيا، وجامعة أكسفورد الشهيرة رجع إلى كراتشي عام 1953م، وبدأ يشتغل في المحاماة والتدريس، لكنه كان يرى أن مستقبله مرتبط بالسياسة، وكانت الظروف مهيأة له كون قيادة باكستان حينذاك كانت بيد أصدقاء والده (إسكندر مرزا) و(حسين شهيد سهروردي)، فذهب إليهما وكان ذلك أول مشاركته في السياسة. فتولى في البداية وزارة المعادن، ثم وزارة شئون الأقليات، ثم وزارة التعمير الوطني، ثم وزارة شئون كشمير في حكومة (إسكندر مرزا) وبداية حكومة (المشير محمد أيوب خان)، ثم تولى وزارة الشئون الخارجية في حكومة (المشير محمد أيوب خان)، ثم استقال من وزارة الشئون الخارجية عام 1966م، وشكل حزب الشعب الباكستاني يوم 30 تشرين ثاني عام 1967م، وبذلك دخل السياسة الباكستانية من أوسع أبوابها، وحصل على الأغلبية في أول انتخابات أجريت في باكستان عام 1971م. أما مواقف أسرة "بوتو" فكانت متباينة.. أراد "مير شاهنواز بوتو" و"مير مرتضى بوتو" ابنا "ذو الفقار" أن ينتقما لقتل والدهما بعمل مسلح، فأنشآ عصابة مسلحة سميت (الذو الفقار)، آوتها الحكومة الشيوعية في أفغانستان حينذاك، وساعدتها في أداء مهمتها لتقارب فكري بين الجهتين ولأن حكومة الجنرال "محمد ضياء الحق" كانت تساعد الأحزاب الجهادية في المقاومة ضد التواجد السوفيتي في أفغانستان إلى أن تمكنت تلك العصابة (بمساعدة بعض الجهات الأجنبية القريبة من ضياء الحق) من إسقاط طائرة "ضياء" وقتله مع مجموعة كبيرة من قيادات الجيش الباكستاني عام 1988م.

مسيرتها
عاشت "بوتو" في الغالب في الخارج، وكانت عودتها إلى باكستان لممارسة الحكم، فقد خرجت إلى بريطانيا وأمريكا عام 1969م، وبقيت إلى عام 1977م، عادت لفترات لتستمتع بالسلطة فترة حكم أبيها، كما اعتقلت قبيل إعدام أبيها في عام 1979م وبقيت في المعتقل إلى عام 1984م، ثم سمح لها بمغادرة البلد إلى بريطانيا، ومن هناك تولت قيادة حزب الشعب الباكستاني، وعادت إلى باكستان 10 نيسان عام 1986 لتستعد لخوض الانتخابات التي كان يتوقع أن يجريها الجنرال "محمد ضياء الحق" في تلك الفترة، واستقبلت استقبالا ضخما في مدينة لاهور حينذاك، وبقيت بعد ذلك مرتبطة بالحكم، سواء كان ذلك الارتباط بكونها في السلطة أو بكونها في قيادة المعارضة إلى عام 1998م عندما غادرت باكستان إلى الإمارات العربية المتحدة، وبقيت مع أولادها بين بريطانيا والإمارات، ولحق بها زوجها بعد ذلك، إلى أن اقترب موعد الانتخابات وبدأت أمريكا والمجتمع الدولي بالضغط على الجنرال مشرف لإجراء الانتخابات في ضوء فقدانه شعبيته، وكانت مصالح تلك الجهات تقتضي أن يتولى السلطة شخص مخلصة لهم ويكون في نفس الوقت متمتعا بقاعدة شعبية كبيرة، وكان ذلك الشخص في نظر أمريكا هو "بنظير بوتو".

العودة
رجعت بوتو إلى باكستان يوم 18 تشرين أول عام 2007م أي بعد تسعة أعوام، بعد اتفاقيات عقدتها مع الجنرال مشرف بضغوط أمريكية وبريطانية وضمانهما، بأنها ستسهل لمشرف مهمة البقاء في منصب رئاسة الدولة في مقابل أن يعطيها فرصة تولي رئاسة الوزراء في الحكومة القادمة، وكانت متيقنة من توليها المنصب المذكور عند عودتها، لكن المدبرين لحادثة اغتيالها لم يمهلوها هذه المرة، واغتالوها يوم 27/12/2007م.

اغتيال بينظير بوتو
يوم الخميس الموافق 27 ديسمبر 2007 بعد خروجها من مؤتمر انتخابي لمناصريها، وقفت في فتحة سقف سيارتها لتحية الجماهير المحتشدة، فتم إطلاق النار عليها وقتلت "برصاص في العنق والصدر"، تبعها عملية تفجير قام بها انتحاري يبعد عنها 25 مترا. قد هزّ الانفجار المنطقة التي كان يمرّ بها موكبها في مدينة روالبندي. أعلن وقتها أنّها غادرت الموكب، ثم أعلن زوجها لمحطات محلية "إنّها أصيبت بجروح بالغة"، ثم أضافت مصادر من حزبها أنها "تخضع لعملية جراحية عاجلة". ليعاد بعد عشرين دقيقة إعلان وفاتها. حيث روت التقارير الأولية "أصابتها برصاصة برأسها وأخرى بعنقها".
أما رواية السلطات الرسمية الباكستانية، فتتحدث عن وفاة "جراء ارتطام رأسها بسقف السيارة المصفحة التي كانت تركبها".

شرح الصورة:
·       بنظير بوتو
·       بنظير بوتو1
·       بوتو فور إغتيالها في الحادث المدبر
·       بوتو تخطب في محبيها
·       لقطة باسمة لبوتو
·       بوتو تحيي جماهيرها وكأنها تحية وداع
·       لحظة مواراة جسدها الثرى عقب الاغتيال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق