الخميس، 16 يونيو، 2011

عمرو خالد...عندما يخفت البريق بفعل الروتين الحكومي

أنا من أشد المعجبين بالداعية الدكتور عمرو خالد،وواحد ممن تأثروا برسالته التي حملها فوق ظهره طيلة السنوات الماضية والتي تزيد على العشر سنوات وطاف بها بين بلدان العالم العربي والاوروبي....ورأيي أن سر بريق وكاريزمية عمرو خالد تكمن في تلقائية حديثه وبراعته في الوصول للقلوب من أسهل الطرق...آلا وهو طريق الصدق...فالصدق خليط معجون ومخلوط ومحسوس في كل كلمة ينطق بها الرجل عبر برامجه العديدة بدءا من برنامج "ونلقى الأحبة" الذي أكسبه حب وجماهيريه كاسحة في كل الوطن العربي،والسر الآخر في كاريزميته تكمن في صورة الراجل صاحب الفكرة المصمم عليها والمتشعبط بها والمضحي من أجلها بهدوءه وراحة باله تاركا وطنه لسنوات طوال ومتنقلا بين لندن ولبنان والسعودية رافضا التقوقع داخل وطنه على حساب فكرته...كل هذا جعل من الدكتور عمرو خالد شخصية محبوبة ومؤثرة تأثيرا واضحا وجليا حتى أن موقعه الآلكتروني يأتي سنويا من حيث نسبة المشاهدة في المرتبة الثانية بعد موقع مقدمة البرامج الشهيرة أوبرا وينفري...وجاءت ثورة 25 يناير...وهب ربيع الثورات العربية...وكان عمرو خالد من أول العائدين إلى مصر ليشارك الثورة مسارها وفرحتها ونهضتها...ويحسب للرجل نشاطه الملحوظ في مؤازرة الشباب ومحاولاته الحثيثة لوئد الفتن التي قامت هنا وهناك...وفي محاولة من التلفزيون الحكومي والذي ظل أسيرا لأكثر من ثلاثة عقود تحت وطأة التعتيم والتبعية الاعلامية البغيضة للدولة والتي ناصبت الرجل العداء والتهميش لسنوات طوال...وفي خطوة لتجديد الدماء وفتح صفحة جديدة مع الجمهور...تم السماح ولأول مرة بظهور عمرو خالد ليس كضيف بل كمقدم برنامج أسبوعي يحمل إسم "بكرة أحلى"...ورأيي إنها كانت خطوة غير موفقة ما كان للداعية النابغة أن يطأها...فأهم ما كان يميز خطواته كداعية هي تلك الروح المتمردة الثائرة التي صاحبته طيلة مسيرتة الدعوية...فالشباب كانوا يرون فيه ذلك الشاب الذي آثر الغربة والعيش خارج الوطن من أجل فكرته ودعوته وذلك كان العامل الاكبر لألتفاف الشباب حوله وثقتهم فيه...أخشى أن يكون وجود الدكتور عمرو خالد في التلفزيون المصري قد حوله إلى مجرد موظف أو مقدم برامج على أقصى تقدير...فالمتابع لبرنامجه الجديد يجد أن الرجل يفقد تدريجيا أكثر ما كان يميزه في السابق...تفرد الفكرة وبراعة الاسلوب في عرضها...لكنه قد تحول في التلفزيون المصري وبفعل الروتين الحكومي إلى مجرد مقدم يستضيف ضيوفا ويحاورهم...أقول للداعية النابغة...نحن نحتاجك كما عهدناك...صاحب أفكار وأطروحات لا عارضا لأفكار الغير.....وتحياتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق