الثلاثاء، 9 أغسطس، 2011

قال لي صديقي

قال لي صديقي...كنا معا...وأفترقنا!!
وجدته حزينا...بل كانت حالته أعمق من ذلك...كان شاردا...يفكر...ملت عليه وربت على كتفيه مداعبا وهمست في أذنيه: أين ذهبت بك دنياك؟؟ طالعني بشرود وكأنني إنتزعته من دنيا بعيدة سحيقة وقال لي وهو محافظا على شروده...وهل لي أن أفكر في سواها؟....كنت اعرفه منذ زمن بعيد...جمعتنا غربة الوطن وتلاقي الافكار ...صاحبته منذ سنوات بعيدة وكان بمثابة الأخ وكنت أعلم عمن يتكلم وإلى أي درجة أحبها.
سألته:كيف تقابلتما؟
أجابني:أحببتها بقلبي قبل أن تسمع صوتها أذني ،ثم عشقت أذني صوتها ولم نتلاقى....وبعد ما يزيد على الشهر تلاقينا....فذوبت عشقا فيها ...كانت معرفتنا سرا....وعلاقتنا لغزا.
سألته بحذر:وكيف صارت علاقتكما وإلى أين ذهبت؟
نظرا إلى الخارج عبر الشرفة شاردا بعمق وبحزن وأجابني: لم تكن علاقتنا كأي علاقة يومين تحدث بين إثنين...كانت لعلاقتنا طبيعتها وكان لحبنا خصوصيته....لم يكن لنا الحق في الاعلان عن حبنا لأحد...كان لديها ما يمنعها وكل لدي معوقات تحتم علي إخفاء حبي لها ولو مؤقتا....وإستمرينا هكذا لسنوات تمحور فيه حبنا وأزداد تماسكا وعبر سنوات ...تكلمنا...وتقاربنا...تخاصمنا وتصالحنا...همسنا...وصرخنا...أبتعدنا لأشهر وأقتربنا لسنوات ...ووسط كل هذه التناقضات...كانت قلوبنا تتلاحم كلما مر الزمن حتى أصبحنا نتكلم بصوت أحدنا...ونشير بنفس اليد...ونتحدث بنفس المنطق.
سألته:تتكلم عنها وعينيك تقول أنكما لما تعودا سويا...أين هي؟
إنحدرت دمعة من عينيه وقال بصوت مختنق:إنتباني يوما كابوس...جثم على صدري..طويلا...وطرحني أرضا....كاد يدفعني إلى الجنون....حتى مرضت...أصبت بكسور وجروح نتيجة ذلك الكابوس القاتل...وأفقت...ولم أجدها...مازال قلبي وروحي وجوارحي تبحث عنها ولا أجدها.
سألته بصوت رق له:هل ما زلت تحبها؟
أجابني وفي عينيه ضحكة مريرة: كأنك تسألني...وهل لا زلت تتنفس؟....سأظل أحبها طالما بين ضلوعي قلب يخفق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق