الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2011

أنشودة ويبقى الوطن

عرض يشرح كيف يكون الإنتماء
"ويبقى الوطن" بانوراما في حب الوطن قدمها شباب الأكاديمية
·       داود حسين داعب الجمهور مطالبا بغلق الهواتف النقالة
·       بريق خالد أمين ويعقوب عبدلله زاد من براعة إستهلال العرض
·       حركات وإيقاعات مدروسة على الخشبة وأداء بارع من شباب الممثلين
·       العمل يدعو إلى نبد الفرقة والطائفية والعمل من أجل الوطن
ياسر صديق
ضمن فعاليات مهرجان أيام المسرح للشباب في دورته الثامنة والذي يستمر من 9 حتى 22 أكتوبر 2011 وتحت رعاية الهيئة العامة للشباب والرياضة وبحضور رئيس مجلس الإدارة والمدير العام اللواء متقاعد فيصل الجزاف ، قام الفنان داود حسين بالتقديم والتنويه عن العرض المسرحي "ويبقى الوطن" الذي قدمته فرقة أكاديمية الشباب على مسرح كيفان في ثاني أيام المهرجان، وداعب الجمهور مطالبا إياهم بضرورة غلق الهواتف النقالة حتى يستمتعوا بالعرض.



الوطن مو كيكة تتقاسموها
"ويبقى الوطن" كلمات غير مرسلة ، بل موجهة بعناية إلى قلبك ، بل إلى قلب الوطن ، كلمات تم غزلها في براعة وحنكة ليست بجديدة على مؤلف بحجم بدر محارب ، العرض يبدأ بكلمات تشرح معنى حب الوطن الذي لا يقاس بالكلمات ولكن يوزن بالإفعال ، نجوم الفن شاركوا في العرض بشكل مبهر ، الفنان يعقوب عبد الله قدم شخصية الموظف المتفاني الذي يجد ويتعب في عمله حبا في وطنه لتذهب المكافأت والترقيات إلى الأقل إخلاصا وإتقانا لينهي مشهده بديباجة ينهي بها كل النجوم كلمتهم " الوطن مو كيكة تتقاسموها بينكم" ، النجم خالد أمين قد دور الفنان خريج المعهد العالي للفنون المسرحية الذي يتخرج ليجد نفسه موظف مكبوت الموهبة يوقع حضور وإنصراف وهو لا يدري لماذا حضر ولما إنصرف ، الفنان الشاب محمد الحملي يقدم دور المؤلف الذي يتمنى أن يكتب بصراحة وحب ما يستشعره لكن الرقابة الزائفة تجثم على صدره وتمنعه من ممارسه حريته الطبيعية في التعبير عن ما يعتقد ، وكذلك قدمت شخصية التلميذة والمهندس والمواطن العادي وكلهم يشرحون معنى الحب بالعمل والإخلاص والتفاني من أجل الوطن.


حب الوطن يتجسد على قارعة الطريق
ثم يكشف الستار عن المسرح ليظهر لنا مشهد يعيش معنا طوال مدة العرض وهو لمجموعة من الأشخاص تكدست سياراتهم بفعل الإزدحام المروري الخانق والذي نعاني منه يوميا ، المشهد يضم شخصيات لهم ميول وإيدلوجيات مختلفة ، فهذا الرجل المتعنت المتصلب التفكير الذي يطالب زوجته طوال الوقت بأن تستر نفسها داخل السيارة حتى لا يراها الرجال ، وهناك الرجل المتفتح الذي يحاول هو وزوجته الاكثر إنفتاحا إيجاد مخرج من هذا المطب المروري الخانق ، وهناك الرجل الإنتهازي الذي يستغل العطل المروري فيقوم بوظيفة الحلاق للمتواجدين في الطريق ، والموسيقي عازف العود الذي يدخل في جدال وخلاف طوال الوقت مع الرجل المتزمت حول جدوي مشروعية العزف من عدمه .
التكدس المروري يستمر ساعات ويوما وأياما وشهرا وشهور...في شكل فانتازي متعمد وفي تلك الشهور يصاب الحلاق المؤقت بداء الربو ويموت وسط  حزن يخيم على خشبة المسرح في مشهد رائع وهم يتابعون الجثة وهي تشيع في صمت مهيب ، والمتعنت الفكر الذي تنتاب زوجته آلام المخاض فيلجأ إلى جاره المتحرر وزوجته ليساعدانه فيقومان بذلك ويرزق بإبنة جميلة ، وبمرور الوقت تذوب الخلافات وعند المحن تعرف معادن البشر فيزدادون قربا من بعضهم البعض لينتهى العرض بكلمات تشرح قيمة الوطن في عيون أبنائه وأن الوطن باقي وكلنا زائلون.
"ويبقى الوطن" بانوراما في حب الكويت جسدها ببراعة شباب أكاديمية الشباب في صدق متناهي وبراعة يحسدون عليها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق