الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

مهرجان أيام المسرح للشباب

كانت باكورة ليالي مهرجان أيام المسرح للشباب
"مايسترو" إبداع متكامل من فرقة مسرح الشباب و"المسلم" مفاجأة العرض
ياسر صديق
فور إعلان إشارة البدء عن إنطلاق "مهرجان أيام المسرح للشباب" في دورته الثامنة تحت رعاية الهيئة العامة للشباب والرياضة في حفل إفتتاحي كبير أقيم على مسرح الدسمة كرم من خلاله كبار الفنانين والموسيقيين ، دشن شباب فناني المسرح عروضهم المسرحية بالعرض المسرحي "المايسترو" الذي قدمته فرقة مسرح الشباب.

لن تملك وأنت تشاهد مسرحية "المايسترو" سوى أن تتفاجأ ، ثم يتملكك الشعور بالمفاجأة ثم تغرق في دهشتك وإعجابك وتصفق طول العرض بشكل عفوي وغير مقصود.
الإستهلالة الموسيقية الموفقة التي تسبق ظهور الممثلين تنبأك أنك ستشاهد شيئا مختلفا لم تره عيناك من قبل ، تدفق الممثلين الشباب على المسرح في مشهد راقص متناسق يتسق مع اسم المسرحية يدفعك دفعا إلى أن تلاحظ وتدقق وتشخص ببصرك في سرور لما يتجسد أمامك.
"المايسترو" يجسد حلم شباب يحبون الموسيقى يلبس كل منهم عباءة آله من آلات العزف فهذا شاب درس وعاش في الغرب يعشق الساكس إلى درجة العشق ويراها هي بوابة العبور إلى الموسيقى الغربية وهناك شاب أخر يعشق الكامنجا ويراه أهم آلات الموسيقي شجنا ووهجا ، والشاب الذي يتمسك بالربابة القديمة نظرا لإرتباطها بموسيقى الأجداد ، والمطرب المخنث الذي يرى في نفسه أسطورة زمانه في دنيا الموسيقى.

وفي مناظرة فنيه ساخرة وصاخبة يقدم فرقة مسرح الشباب لوحة كوميدية بديعة نجحت في رسم الضحكات على وجوه كل الحاضرين وكان من أكثر مشاهد العرض المسرحي إثارة للضحك ذلك المشهد الذي قدم فيه الشباب لقطات ساخرة من مسلسل "الملكة" ، في وجود الفنانة هدى حسين التي لم تتمالك نفسها من الإنخراط في ضحك متواصل وتصفيق حاد من كل الحضور.
كذلك المشهد الذي يقدم فيه مطرب الفرقة وصلة غنائية كوميدية ثم يقتحم الخشبة شاب يصدر صوتا يشبه زقزقة الطيور يقوم بأداء رقصة خفيفة ، ويدخل مع المطرب في حوار كوميدي رائع ثم ينسحب الممثل الشاب وسط صيحات إعجاب الجمهور بأداءه التلقائي.
تتعالي إختلافات الموسيقيين وكل يدافع عن آلته ويراها الأحق بتزعم الفرقة في جدل بيزنطي عنيف ثم تدخل الحركة في شكل "سلوموشن" بطيء وتتوقف الحركة تماما ليظهر المايسترو على خشبة المسرح مديرا ظهره للحضور ، ويستدير ويفاجأ الحضور بأنه الفنان عبد العزيز المسلم في لفته رائعة منه كمساند و داعم للشباب في مشهد صغير يتحدث فيه عن ضرورة نبذ الخلاف والإلتفاف جميعا حول الوطن فهو الباقي والأهم والأجدر بالحفاظ عليه.

"مايسترو" بداية رائعة وإنطلاقة مباركة وطلة بهية لأيام مهرجان المسرح للشباب ، فأنت مع فرقة مسرح الشباب ستراهم وقد أدوا كل شيء وبرعوا في كل شيء وأبهروا كل الحضور وطغوا ورقصوا وغنوا وتمايلوا في أداء مسرحي آخاذ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق