الأربعاء، 12 أكتوبر، 2011

الطبل والطارة

تطرح قضية الصراع الآزلي بين الخير والشر
"الطبل والطارة" الشيطان يرقص على أوجاع المحبين
·       الشيطان يري في عمق المشاعر إنحطاط أدمي رخيص
·       ينقلب السحر على الساحر وتسقط الشيطانة صريعة الحب
·       الحب سلطان القلوب وهو الحاكم بين الخير والشر
ياسر صديق
ضمن فعاليات مهرجان أيام المسرح للشباب في دورته الثامنه ، وخارج المسابقة الرسمية قدم الوفد المسرحي القطري مسرحية "الطبل والطارة" على مسرح الدسمة .
"الطبل والطارة" يناقش قضية الصراع الآزلي بين الخير والشر ولكن من منظور موسيقي بحت ، فالخير الذي تمثله آلات الموسيقى والشر الذي يتجسد بكل أبعاده في الشيطان ورفيقته الجنية جسدوا على خشبة المسرح كيف يكون الحب هو الفيصل والحاكم والآمر والناهي بين صراع المخلوقات.

تفريق الطبل عن الطارة والوقوع في الفخ
تأخذنا المسرحية إلى العوالم السفلية...هناك...حيث يقبع إبليس مع عشيقته الشيطانة يرقبون تصرفات البشر الذين يلقبونهم بـ"عفن الطين" إستحقارا وإستخفافا وتفاخرا بنسبهم الناري الجهنمي ، ويشهدون قصة حب تولد بين طبل وطارة ، وعلى دقات الطبل ونقرات الطارة تدشن قصة الحب السرمدية ، فيعمل إبليس على التفريق بينهما بإدخال غريم للطبل كي يفسد ما بين العشيقين ، والغريم هو آلة العود الذي يخترق دنيا الحبيبين مشتتا ما بينهما وطاردا التوحد المثالي الذي جمعهما وينجح في خطف قلب الطارة وإهتمامها فتدير ظهرها للطبل وتبادل العود حبا بحب وعشقا بعشق.
ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وينقلب السحر على الساحر ، وتقع الشيطانة في حب العود أيضا وتنقلب حياتها رأسا على عقب ، يمرضها الحب ويكوي قلبها ويدمي مشاعرها ، وتتخلي عن كل جبروتها الشيطاني من أجل من أحبت ويحاول إبليس إقصاءها عن تلك المشاعر الآدمية الإنسانية التي يراها ضعفا وتخاذلا وذلا ولكن دون جدوى.

معاناة الشيطانة العاشقة
تعاني الشيطانة إنصراف العود عنها وإنشغاله بحبيبته الطارة ويمرضها الحب وتظل تبث شكواها وعذابها وسط غضب إبليس وإستهزائه بمشاعرها الآدمية ، فتقرر الشيطانة التفريق بين الحبيبين فتعيد الطبل كي يخطف الطارة ويقع العود حزينا على فراق من أحب ، وترى الجنية أن الفرصة أصبحت مهيأة والقلب أصبح خاليا والطريق ممهدا لقلب العود فتتقرب منه فيعرض عنها حزنا وكمدا على حبيبته فلا تجد الجنية جدوى من مطاردته فتعيد الحبيبة إلى الحبيب لتدق الطارة من جديد ويعزف العود مجددا رافعين إسم الحب الذي هو وحده قادرا على هزيمة الشياطين .
عرض "الطبل الطارة" عابه فكرته التي جاءت مبهمة ومتخبطة في كثير من الأحيان وتكرار أغلب جمل الحوار أصاب الجمهور بالكثير من الملل ناهيك عن حالة نواح الشيطانة والتي أفرد لها المخرج أغلب مدة العرض جعل الجمهور غير منسجم مع المسرحية ناهيك عن الرقصات الإستعراضية التي كانت عشوائية وغير مدروسة ، ولكن يحسب للمخرج قدرته البديعة على التحكم في الإضاءة وتوظيفها بشكل بارع في خدمة حالة الضعف والقوة والإنكسار للممثلين.

"الطبل والطارة" تأليف وإخراج حمد الرميحي وبطولة فاطمة الشروقي وعلى الشرشني وأمينة الوكيل وفيصل الرشيد ورجاء إسماعيل .
يذكر أنه عقب إنتهاء العرض المسرحي عقدت حلقة نقاشية عن المسرحية قام فيها النقاد بتوجيه نقد لاذع للمخرج حمد الرميحي في حين أثنوا على أداء الممثلين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق