السبت، 15 أكتوبر، 2011

مقهى المساء

قصر مدة العرض كانت أكثر عيوبه
"مقهى المساء" ...عندما يكون للإنتظار أوجاع
ياسر صديق
قدمت فرقة الجيل الواعي مسرحيتها "مقهى المساء" ، على مسرح الدسمة وذلك ضمن مهرجان أيام المسرح للشباب في دورته الثامنة .
لابد لك أن تحبس أنفاسك قليلا مع بداية العرض وخاصة عندما يحل الظلام المعتاد ، لا سيما وأن العرض يبدأ بإستعراض آخاذ حزين يشبه ما يقدم في عرض التنورة المصرية الشهيرة.

"مقهى المساء" تروي قصة أم تجلس منذ فترة طويلة على مقهى قديم في محطة قطار في إنتظار عودة إبنها الغائب منذ زمن ويدور بينها وبين عامل المقهى حوارا تشرح فيه معاناتها وطول إنتظارها وحبها لولدها الوحيد في سرد حزين وشيق وقفشات  كوميدية من غلام المقهى والتي خففت كثيرا من جو الحزن الغالب على العمل.

يأتي غريب مسافر لاجئا إلى المقهى في إنتظار القطار القادم ، يجلس عصبيا متعكر المزاج يطلب بعض القهوة فيحاول عامل المقهى مداعبته  فلا يجد لمداعبته صدى لدى الرجل ، ويدور بين الأم والغريب حوار تحاول فيه معرفة إذا كان هذا يعرف شيئا عن ولدها دون جدوى ويثور الغريب على الإبن الذي ترك أمه على حالها هكذا وسافر دون أن يسأل عنها مرة واحدة ، فتغضب الأم وتحتد على الغريب ويتدخل عامل المقهى مخففا من حدة الشجار بقفشاته الكوميدية.
يستشعر الغريب أنه قسى على الأم العجوز فيحاول التخفيف عنها فيدخل معها في حوار يعطيها بعض الأمل الذي يفتقده هو ، ويقع بصره على صندوق خطابات قديم مهمل فيفتحه ليجد أكثر من خطاب وضع بداخله لم يصل إلى أصحابه وأصحابه لم يستدلوا عليه في مشهد ختامي موسيقي دراماتيكي حزين.

قصر مدة العرض كانت أكثر عيوبه حتى أننا أحسسنا أنها قصة مبتورة وغير مكتملة وفوجئنا بالممثلين يخرجون لتحية الجمهور دون أن نفهم متى وكيف إنتهى العرض ، الإستعراضات كانت موفقة إلى حد كبير فالشموع والملابس البيضاء عمقت من مشاعر الحزن والغربة والفراق.
عامل المقهى سيطر بشكل كامل على العرض بأدائه الواثق وخفة ظله وقفشاته الكوميدية ، والعجوز ساعدها المكياج كثيرا وجاء أدائها نمطيا بعض الشيء ، أم الغريب المسافر فكان متلعثما مرتبكا وكان أدائه أقل من المنتظر.
"مقهى المسافر" بطولة سعود القطان "عامل المقهى ، وهبة العيدان "العجوز" وأحمد ريان "الغريب" وتأليف شريف صالح في ثاني تجاربه القصصية وإخراج علي الششتري.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق