الخميس، 20 أكتوبر، 2011

سلطان الغيرة

حوار مهلهل وأداء ثقيل وروح دعابة مفقودة
"سلطان الغيرة" ...موليير يذبح على مسرح الدسمة مع سبق الإصرار
·       فرقة المسرح العربي أهدرت كرامة "موليير"
·       الأداء سيء والحوار طويل والسرد ممل والجمل مكررة
·       الإضاءة كانت البطل الأوحد للعمل والرؤية الإخراجية منعدمة
ياسر صديق
أهدرت فرقة المسرح العربي وممثليها كرامة الكاتب العالمي "موليير" على خشبة مسرح الدسمة ضمن فعاليات مهرجان أيام الشباب في دورته الثامنة ، بقصة مشوهة الأحداث وسرد ممل وممثلين حاولوا وليس لهم شرف المحاولة إصباغ الجو الكوميدي على الأداء فجاء ثقيل الظل مفتعلا ، لنفاجأ بإنتهاء العرض بدون بداية تذكر ولا نهاية تدرك.

"سلطان الغيرة" تروي قصة رجل سكير يهرب إلى الخمر لينسى كرامته المهدورة على يد زوجته المتسلطة ، ليفاجأ برجل يعمل كناس يخبره أنه مهنته كناسا لكنه يحمل شهادة الدكتوراه ليدخلان في نقاش غلب عليه الإطاله .
والزوجة ترى أنها مظلومة بزواجها من زوج سكير لاهي غير قادر على تحمل مسؤولية بيت يدور على الحانات ويفترش الطرقات وترى في هذا دافعا لترطب مشاعرها مع شاب رومانسي يهديها الورود ويقف تحت شباكها طالب الود والحب.

تخرج الزوجة لتروح عنه نفسها ذات ليلة باردة وتعود لتجد زوجها داخل البيت على غير عادته ويرفض دخولها المنزل غاضبا من تأخرها حتى ذلك الوقت ، وبالحيلة والمكر تستطيع أن تدخل البيت وتطرده منه ويأتي الكناس متدخلا لينزع فتيل الشجار بينهما بعبارات تظهر مدى ثقافته وإطلاعه بأسلوب كان المقصود منه إضفاء جو الكوميديا فجاء الحوار مهلهلا وثقيلا.
يجلس الزوج يندب حظه العاثر وقلبه المكسور وكرامته المهدورة على الدوام فيرق قلب الزوجة وتراجع نفسها وتربت على كتف الزوجة واعدة أن هذا سيكون آخر المشكلات ومنتهى الآزمات بينهما ليتدخل الكناس بإطلاق عبارة من عباراته لينتهي العرض بكلمة يطلقانها سويا الزوج والزوجة في وجه الكناس "إخرس" .

إبراهيم نيروز الذي قدم دور الرجل السكير وأرى أنه لا يعلم عن السكير شيئا سوى أنه يترنح طيلة الوقت ويتوقف عن الترنح ليتحدث ثم يعاود الترنح لا أكثر ولا أقل.
عبد الله الحسن الذي قدم دور الكناس به طاقات تمثيلية تبشر بممثل واعد غير أن حواره كان طويلة ومعادا ومكررا مما أفقده خفة الظل التي كان ينشدها.
منار الجار الله في دور الزوجة ، ممثلة مجتهدة تصلح لأدوار كوميدية مكتوبة بشكل أفضل من هذا فلقد ظلمها الحوار بشكل قاتل وجعل أدائها مفتعلا إلى حد كبير.
فهد حمود في دور العاشق ذو الورود الحمراء ، ساعده صغر حجم دوره وأدائه الثابت الغير مفتعل في ترك أثر طيب لدى الجمهور.

الإضاءة هي الحسنة الأولي والأخيرة في "سلطان الغيرة" ولها الفضل في إضفاء بعض السحر على خشبة المسرح وإزكاء روح الإبهار على المشاهد الروتينية والحوار الباهت خاصة مع الرؤية الإخراجية المنعدمة تقريبا.
"سلطان الغيرة" قدمتها فرقة المسرح العربي من تأليف موليير وإخراج عبد العزيز صبر وديكور جاسم خريبط والإضاءة للمبدع حسن رئيسي وبطولة إبراهيم نيروز ومنال جار الله وعبد الله الحسن وفهد حمود.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق